الرئيسية / زوايا / حانة العيون

حانة العيون

حانة العيون

للشاعر/ الصهيب العاصمي

عينانِ نادَمَتَا سُمُوَّ الَّلحظتَيْنْ
مِنْ كأسِ عُمْرٍ فيهِ آخِرُ رَشْفَتَيْنْ

تتبادلانِ بِحَانَةِ الصُّدَفِ الَّذي
ما لم تقُلْهُ العَيْنُ مِنْ لُغَةٍ لِعَيْنْ

كالدَّينِ بينَ مُطالِبِ ومُطالَبٍ
أسْعَدْهُما عِندَ اللقاءِ وفاءُ دَيْنْ

نضَّاحتانِ بما تَخَالَجَ في النَّوَى
كالجِسْرِ مَرَّرَ بالمَشَاعِرِ لِاثْنَتَيْنْ

مَن ذا يلومُ الحاجِبَيْنِ أُبُوَّةً
وأُمُومَةً مَن ذا يلومُ الوجْنَتَيْنْ

لُغَةُ التَّلاقي بالعيونِ جَمالُهَا
تِلكَ المسافةُ بينَ قَدْرِ الخُطوتَينْ

إِنَّ العيونَ مَخاطِرٌ ومَآمِنٌ
مُتطرِّفاتٌ لا توسُّطَ بَيْنَ بَيْنْ

فالعينُ نافِذَةُ السَّعادةِ دائِمًا
في الوصلِ إِلَّا حينما يجتاحُ بَيْنْ

والعينُ أَفْتَكُ مَن رمى بِسِهَامِهَا
مازَت بِحُسْنِ الفِعلِ عن فِعلِ اليدينْ

تَتَعَانَقَانِ مُذِيعَتَانِ على الهوى
سِرًّا أُشِيعَ مِنَ اِرْتِعاشِ الطَرْفَتَيْنْ

حَفِظَتْهُ عيني حينَ كُنتُ مُحادِثًا
عينًا وقالت في الوداعِ وصيَّتيْنْ

ياابْنَ السَّماءِ وأُمُّكَ الأَرضُ اِسْقِنِي
غَيْثًا يُعِيدُ لِيَ الحياةَ بِقَطرَتَيْنْ

هل تستطيعُ أوِ المَمَاتَ تَصُدُّهُ
عنِّي أَمِ الحسَرَاتُ حظًّي مَرَّتَيْنْ

فَأَجَبْتُهَا والشِّعرُ مِلْءُ نُبُوءتي
وكَتَبْتُهُ مِنْ كُلُّ وَحْيٍ سجْدَتَيْنْ

رُدِّي قميصَ فِراقِنا وخُذي الِّلقا
ستُعِيدُنا لِلْحُبِّ رِيحُ الدَّمعتين

 

عن الكاتبة / ريماس التميمي

شاهد أيضاً

تركي بن عبدالعزيز القصيبي في ذمة الله

تركي بن عبدالعزيز القصيبي في ذمة الله الحدث :ناصر بن حويل بسم الله الرحمن الرحيم …

اترك تعليق -البريد ليس مطلوب - اختياري

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: