الرئيسية / المقالات / ( بروا بأبنائكم قبل أن يبروكم)بقلم الكاتبة : ولاء منشي

( بروا بأبنائكم قبل أن يبروكم)بقلم الكاتبة : ولاء منشي

بقلم :ولاء منشي

“الحب بين الأب وأبنائه هالة من الخوف تكبر مع الأيام”
هنا تسائلتُ كثيرا ..!
أين هدفنا في تربية وإنشاء جيل سليم خالي من أي أمراض أو اعاقات نفسية ؟!
وأين متعة إحساس الإبوة في هكذا شعور من الأبناء؟!
أخلق جيل مهتز نفسيا يتأتأ خوفاً وتوترا يرضى غرورنا كآباء؟!
أو كسر شخصية كنا نود بنائها.. وبجهلنا الغير مبرر دمرنا كل ما بنيناه ؟
فالجهل لا يدخل في تصنيف حب الوالدين وتربيتهم، الحب غريزة طاهرة تسمو بكل معايير التربية
كثيراً ما أرى آباء خسروا أبنائهم رغم مراكزهم العلمية ومناصبهم الكبيرة، وبرأيي المتواضع، أرى أن المشكلة لا تكمن في مستوى ومراكز الأباء العلمية، بقدر ما هي نتيجة ضعف في قدرتهم على احتواء أبنائهم ومحاولة تفهم مشاكلهم..
هنا أعيد تساؤلي لكل أب وأم ..
هل نجلب الأبناء في هذه الحياة للتلذذ في دب الرعب في قلوبهم؟!
وهل هدفنا الأكيد في تربيتهم هو تلبيتهم أوامرنا وفرض السيطرة عليهم بزرع وساوس الخوف وزعزعة الثقة في كل تصرفاتهم؟!
هل نجد متعة والأبناء يتكلمون معنا بحذر مفرط دون أدنى ارتياحية أوعفوية؟!
تلك النقاط أثارت تساؤلاتٍ كثيرة لدي واتمني الإجابة عليها..
بنظري..
لأرى مدى خطورة مثل هذه المشاعرلدى الأبناء، حينما يأخذ الخوف مجراه في حياتهم ومدى أثاره السلبية عليهم
وكم يفوت الأباء عليهم من مشاعر حب رائعة بإمكانهم أن يعيشوها معهم..
وحين يروا مدى السعادة التي بإمكانهم أن يزرعوها في حياة أبنائهم بكل بساطة ودون تعقيد.
أيدرك الأباء كم من السعادة تغمر أبنائنا حين يحتاجونا في ارشاد منا أو نصيحة ونقدمها لهم دون توبيخ أو تعنيف  ؟!
أيدرك الأباء كم من الراحة تسكن قلوبهم البريئة حين يعتريهم حزن أو قلق في أمر ما
ونأتي نحن بكل ما نملك من حب ونحتويهم بين أحضاننا وندعهم حتى يأخذون حاجتهم كاملة من دفئنا ؟
يا إلاهي كم هي رائعة تلك اللحظة ..
أيدرك الأباء ان ابنائنا يفخرون ويتباهون بنا أمام أصدقائهم حينما نفهمهم ونتفهمهم؟
اليوم نزرع فيهم حباً مثالي.. يربط بيننا بروابط لايمكن ان تتحلل بسهولة عبر السنين
وغدا سنحصده حباً أكبر وأقوى نشعر به وقد أتى ثماره.
إمحوا هالات الخوف التي حاصرتم بها ابنائكم..
وحولوها لهالات من نور تضئ علاقتكم بهم واستمتعوا معهم بكل لحظاتهم.
بروا ابنائكم واحسنوا معاملتهم في صغرهم، ودعوا الغد يعيدهم بحب قد أورثتوه لهم  سابقا..
ولا تنسوا أننا محاسبين أمام الله في تربيتهم .. فلا تفوتوا عليكم هذا الأجر..
إنهم نعمة عظيمة لا يدركها جيداً سوى من حُرم منها ..الأبناء نعمة عظيمة من الله واحدى متع الحياة
ووالله إني أراهم أكثر البشر يخلقون لنا البسمة ..
ارجو أن أكون وفّقت في إيصال معلومة بسيطة بحكم ثقافتي وتجربتي المتواضعة كـ ” أم ”
وكم أسعد بهذا الإسم الذي أشعر أنه يتوج حياتي بأكملها والذي أفخر به كثيراً
أسأل الله أن يوفقني واياكم لما فيه خير واصلاح .

عن الكاتبة / سارة الأنصاري

الكاتبة / سارة الأنصاري

شاهد أيضاً

سفك الابداع على ايدي الرعاع مقال الكاتبة/ولاء منشي

ولاء منشي -مكة المكرمة لأول مره أكتب مقاله سلسال حروفها تجر خلف بعضها دون تفكير …

اترك تعليق - ( الاسم و البريد ) - اختياري