الدولية

بزيارة “متحف هيروشيما”.. ولي العهد يجدد رفض السعودية انتشار الأسلحة النووية

تنسجم زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى متحف هيروشيما التذكاري للسلام، اليوم (الأحد)، تماماً مع السياسة السعودية القائمة على نزع السلاح النووي، وتكريس استخدامات الطاقة النووية في المجالات السلمية فقط، فخلال تجواله بين أقسام المتحف، الذي يقع في حديقة هيروشيما التذكارية للسلام في وسط مدينة هيروشيما اليابانية، والمشيد لتوثيق آثار القصف الذري، الذي تعرضت له هيروشيما في الحرب العالمية الثانية، كأول دول في التاريخ تقصف بهذا السلاح الرهيب، أعاد ولي العهد موقف المملكة الرافض تماماً لانتشار واستخدام الأسلحة النووية، انطلاقًا من الكارثة الإنسانية المريعة التي جرت في هيروشيما وقتلت 140 ألف شخص من سكانها ودمرت 90 في المئة من أبنيتها.

ويتوزع موقف السعودية من انتشار الأسلحة النووية على مسارين: الأول، التوقيع والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية المانعة لانتشار الأسلحة النووية مثل، معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي فتح التوقيع عليها في مطلع يوليو (تموز) 1968، ودخلت حيز التنفيذ في الخامس من مارس (آذار) 1970، فيما انضمت السعودية إليها في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1988، كما أنها عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد انضمت لاتفاقية الضمانات الشاملة للوكالة.

والملاحظ على هذا الصعيد أن السعودية لم تكتف بالمسارعة للتوقيع على معاهدات حظر الأسلحة النووية فحسب بل حرصت أيضاً على الانضمام لاتفاقيات الأسلحة الكيماوية، وهي عضو في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، لتطور بذلك موقفها من الأسلحة النووية إلى موقف عام يشمل أسلحة الدمار الشامل كلها سواء كانت نووية أو كيماوية أو بيولوجية، انطلاقاً من حرص الرياض على تجنب الكوارث التي تسببها للبشرية، ومدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين مثالين ناطقين على هول هذه الكوارث.

ويتمثل المسار الثاني، في الجهود الدولية التي تبذلها المملكة للضغط على الأطراف، التي تمتلك أسلحة نووية وتماطل في الانصياع للاتفاقيات الدولية مثل إسرائيل، إذ دأبت المملكة على حث المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لإخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة لوكالة الطاقة الذرية باعتبارها الطرف الوحيد الذي يملك أسلحة نووية في منطقة الشرق الأوسط، وتعود آخر محاولة للمملكة للضغط على إسرائيل إلى شهر مايو (أيار) الماضي، حيث دعت المجتمع الدولي أمام اللجنة التحضيرية الثالثة لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي لعام 2020، لتدارك الخطر الذي تمثله الأسلحة النووية الإسرائيلية على المنطقة.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق