التعليمشريط الاخبار

باحثون من جامعة الملك سعود وسيئول الكورية يجرون أول دراسة لتعرض الأطفال السعوديين للملوثات

الحدث / وسيلة الحلبي

يقوم فريق بحثي دولي من برنامج تواصل للتميز البحثي بجامعة الملك سعود وجامعة سيئول الوطنية بجمهورية كوريا الجنوبية بإجراء أول دراسة علمية ميدانية حول تعرض الأطفال للمواد الكيميائية البيئية في المملكة العربية السعودية والتعرف على مصادرها ومدى تأثيرها على صحة الاطفال وعلى تحصيلهم العلمي وسوف يتم مقارنة نتائج هذه الدراسة بدراسات أخرى مشابهة في عدد من الدول الاسيوية والرائدة في مجال التعليم العام وفي مقدمتهم كوريا الجنوبية.

صرح بذلك الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن علي الخضيري المشرف على برنامج تواصل للتميز البحثي بجامعة الملك سعود مضيفاُ بأن الدراسة تهدف إلى تحديد أنواع المواد الكيميائية التي يتعرض لها الأطفال في المملكة ومصادرها وتأثيراتها الصحية عليهم ووضع آلية لتفادي تعرض أبنائنا لهذه المواد.

و أشار بأن فريق البحث يضم الدكتور رائد بن عبدالرحمن العقيل والدكتور يزيد بن عبدالمك ال الشيخ من كلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة المك سعود وسوف يقوم هذا الفريق بزيارة عدد من مدارس المرحلة الابتدائية الأولية للبنين والبنات و عددهم 5 مدراس تتراوح أعمارهم من(4 إلى 8 سنوات) بنسبة 60% أولاد و 40% بنات في منطقتي الرياض و القصيم كمرحلة أولى ثم يتم التوسع مستقبلا لتغطي الدراسة بقية مناطق المملكة.

و أضاف الدكتور الخضيري بأن هذه الدراسة تأتي في ظل تطور القطاعات الصناعية والمرافق وكثرة استخدام المبيدات الزراعية وغيرها ذات الصلة في المجتمعات الحديثة والتي تسبب في تعرض الإنسان للملوثات الصناعية بشكل أكثر ، بجانب تعرض الناس لمزيد من منتجات العناية الشخصية كمنتجات العناية بالجسم والشعر وكذلك المواد الكيميائية خلال حياتهم اليومية في المنازل والمدارس وغيرها من الأماكن.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز الخضيري بأن الدراسات أثبتت بأن الأطفال أكثر عرضة للمواد الكيميائية، حيث يتعرض الأطفال لملوثات بيئية داخلية أكبر من البالغين و تأكد ذلك من خلال دراسات عالمية قارنت معدل ترسب المواد الكيميائية لدى الأطفال مع البالغين. حيث يبدا نمو وتطور الجهاز العصبي المركزي والجهاز المناعي ونظام الغدد الصماء في الجنين حتى فترة المراهقة، وبالتالي فان تعرض الطفل لبعض أنواع المواد الكيميائية يسبب خلل في هذه الأجهزة خصوصا في نظام الغدد الصماء والذي قد ينتج عنها عدد من الامراض المزمنة (منظمة الصحة العالمية عام, 2008). لذا فإن معرفة مستويات التعرض للمواد الكيميائية الرئيسية التي تسبب اضطراب الغدد الصماء بين الأطفال هو الخطوة الأولى الحاسمة نحو تحديد المواد الكيميائية ذات الأهمية الصحية العامة بين الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، يمكننا التحقيق في مصادر المواد الكيميائية الرئيسية، حيث أن هذه المعلومات تساعد على وضع تدابير لتخفيف او منع تعرض الأطفال لهذه المواد الكيميائية. 

وأختتم الدكتور عبدالعزيز الخضيري تصريحه بأنه ومن منطلق حرص جامعة الملك سعود ممثلة ببرنامج تواصل للتميز البحثي ووكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي على المساهمة الفعَالة بإجراء أبحاث ذات أهمية عالية تم الاتفاق مع فريق بحثي من جامعة سيئول الوطنية بجمهورية كوريا الجنوبية للتعاون مع فريق بحثي من جامعة الملك سعود للقيام بإجراء هذه الدراسة على أطفال المملكة وذلك بعد موافقة وزارة التعليم.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى