المقالات

عطر الروح

بقلم :سلوى بن حريز المري

الشمس تحجب ضوءها عنا كل يوم وتشرق كل يوم ،ومع كل إطلالة شمس ينبت أمل جديد، والأمل هو تلك النافذة الصغيرة ، التي مهما صغر حجمها إلا أنها تفتح آفاقا واسعة في الحياة .

ما فاتك فيما مضى سيعوض بإذن الله في قابل الأيام مادام في قلبك أمل ستحقق الحلم وستمضي إلى الأمام ، ولن تقف في دروبك الصعاب ، لتدخل في سباق الحياة وتحقق الفوز بالعزيمة .

نحن نعيش لنرسم إبتسامة ، ونمسح دمعة ونخفف ألما ، ولأن الغد ينتظرنا والماضي قد رحل ، فلا معنى لحياتنا دون أمل ، لأنه ذلك العطر الذي يدخل إلى أعماق الروح، فتدخل السعادة والبهجة إليها وهو عطر الروح الذي يحول شتاءنا ربيعا نابضا وليلنا فجرا باسما .
فلا تيأس إذا تعثرت أقدامك وسقطت في حفرة واسعة ، فسوف تخرج منها أكثر قوة، فبالثقة بالله أزكى أمل ، والتوكل على الله أوفى عمل، ولا تنهار لمنغصات تحبطك ولا تستسلم لعقبات تقيدك ، فالحياة مليئة بالمشاكل والصعاب.

وحذار أن تنهار أمام قسوة الأيام ، فالناظر في حياة الناس يجدها متقلبا بين شقاء وسعادة وحزن وفرح وسرور وألم ومعاناة حينا آخر .

ماقد يبدو لك اليوم مصدرا للسعادة، يصبح غدا أقوى أسباب التعاسة، وإذا ما أغلق باب يفتح الله لك غيره أكثر من باب ، إن الغروب لايتحول دون شروق جديد ، فلا شيء في هذه الدنيا يدوم إلا رب العزة والجلال .

إنما الأمل يستخلص من أكوام الحزن الممزوج بالألم، كرسام مبدع يمزج الألوان ليعطيك لوحة فنية جميلة ، يعطيك إحساسا بروعة الأمل ، فتولد في روحك إنطباعا بوجود الفرح متخفيا بين تلك الألوان الزاهية.

فكن ذلك الرسام المبدع ، في تأملاتك … وحزنك .. وبكائك، فالأمل ليس حلما بل طريقة لجعل الحلم حقيقة، والأهم من ذلك ان توكل همومك على ربنا الغفور الرحيم ، وإذا أدارت الدنيا ظهرها لك ، فإحساسك أن الله معك يكفيك .

فأوقد شمعة الأمل بلذة المناجاة، ودفء السجدة ، ودعاءالمتضرع .

 

 

  

 

 

 

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى