أخبار منوعة

نفح الثرى

يا سادِنَ الشِّعرِ إنَّ اليومَ مَوعِدُنا
كَي نُخبرَ الأَرضَ عَنْ إنجازِ أمَّتِنا

أطْلِقْ عَنانَيَ في الآفاقِ مُتَّخِذَاً
مِنَ الشُّموسِ حُروفاً تَلثُمُ الوَطَنا

ما المَجدُ إلّا بِلادي حينَ عانَقَها
فَجْرُ العُلومِ زَهَتْ حَضارَةً وَبِنا

فالحاكِمونَ لِهَذي الأَرضِ شِرعَتُهُمْ
سِلْمٌ لِمَنْ رامَ في الإِسلامِ صُحبَتَنا

وَهُمْ سُيوفٌ إذا جَرَّدْتَها وَهَبَتْ
لِلأَحمَقِ المُعتَدي مِن ثَوبِهِ كَفَنا

مُذْ قادَ عَبدُالعَزيزِ الرَّكبَ مُنْتَهِجاً
شَريعَةَ اللهِ ،أَقْصَى الجَهلَ والفِتَنا

وَوَطَّدَ العَدلَ في الأَرجاءِ فامتَزَجَتْ
هَذي البِلادُ بِمَنْ في حُبِّـها فُتِنا

يا دارُ عَنْ وَصْفِكَ الأَقلامُ عاجِزَةٌ
لَكِنَّ حُبَّكِ في الأَعماقِ قَد سَكَنا

ما أَجْدَبَتْ بُقـعَـةٌ إلَّا وَكُـنتِ لَها
سَحائباً بِالعَطـايا غَيثُـها هَـتَـنا

يا قِبلَةَ النُّورِ قَد أصبَحتِ جَوهَرَةً
الكُلُّ في حُسنِها الفَتَّانِ يَحسَدُنا

أَمجادُكِ الآنَ في الأَكوانِ مُشْرِقَةٌ
بِفَضْلِ رَبِّي فَأَهْدَتْ لِلنُّجومِ سَنا

فَلا غَـرابَةَ إِنْ عاداكِ مَن مَلَأَتْ
أحقادُهُ صَـدْرَهُ فاسْتَمرَأَ العَفَـنا

ما ضَـرَّ نَبْـحُ كِـلابٍ سَيرَ قافِلةٍ
فامْضي بِنا يا بِلادي واسبِقي الزَّمَنا

آمالُنا رَغمَ ما قالوا وَما زَعَمـوا
أتَتْ بِحَزمٍ وعَزمٍ يُرفضُ الوَهَنا

سِيري إلى المَجدِ والعَلياءِ واثِقَةً
يْكْلَأْكِ مَنْ عَينُهُ لا تَعرِفُ الوَسَنا

عَهدٌ عَلَينا قَضَىٰ نُبْقيكِ شامِخَةً
يا تُربَـةً حُبُّـها يَستَوطِـنُ البَدَنا

سَنَكْتُبُ اليومَ لِلأَجيالِ في غَدِهِمْ
إنَّا وَهَبْنـاكِ مِنْ أَرواحِـنا ثَمَـنـا

حُبُّ الدِّيارِ لَهُ في القَلبِ مَنزِلَةٌ
أَغْلَىٰ مِنَ الرُّوحِ والأَهلينَ إنْ وُزِنا

إِنْ مِتُّ فيهِاوَفاءً عَطِّروا جَسَدي
مِنْ نَفحِهِا وانْسِجوا طيبَ الثَّرَى كَفَنا

عبدالله الأمير
1441/1/20

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق