أحداث مصورةالاقتصادشريط الاخبار

دول الخليج ستبقى المؤثر الأكبر في إمدادات الطاقة

الحدث – واس :

قال محمد باركيندو؛ الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، “إن المستقبل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي ليس مشرقا فحسب بل مؤكدا، وسيظل له تأثير كبير في إمدادات الطاقة العالمية الحالية والمستقبلية”، مبينا أنه على الرغم من الركود العالمي الحالي فإن نمو دول الخليج لا يزال ثابتا عند 2.3 في المائة خلال 2017.
وأضاف باركيندو في تقرير لـ “أوبك” عن نتائج مشاركة المنظمة في منتدى أبوظبي للإعلام البترولي أخيرا، أن “السنوات القليلة الماضية كانت وقتا حرجا وعصيبا على جميع المشاركين في صناعة النفط الخام، لكننا متفائلون بأن التدابير التي اتخذناها في مجال السياسة العامة قد وضعتنا بالفعل على طريق انتعاش الصناعة واستعادة التوازن في السوق”.
وأشار إلى أن هذه التدابير متمثلة في خفض الإنتاج وتدشين تعاون واسع بين المنتجين في “أوبك” وخارجها منذ ديسمبر من العام الماضي، مؤكدا أن “منظمة أوبك واثقة جدا بأن عمل المنتجين الجماعي سيظل فعالا ويجلب لهم النتائج التي يسعون إليها، وبطبيعة الحال فإن جميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي يشاركون بشكل رئيسي وبنشاط في قيادة هذه الجهود”.
وفى سياق متصل، تخلت أسعار النفط عن مكاسبها الأولية واتجهت إلى الهبوط أثناء التعاملات أمس، متأثرة بمخاوف من زيادة مستمرة في أنشطة الحفر في الولايات المتحدة غطت على توقعات بأن تمدد “أوبك” اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية 2017.
وهنا أكد سيفين شيميل؛ مدير شركة “فى جي إندستري” الألمانية، أن تحسن مستويات الطلب المتوقع في أشهر الصيف سيعجل بعودة التوازن في السوق، خاصة مع استمرار تقليص المعروض النفطي لكبار المنتجين، ما يقود إلى توازن منظومتي العرض والطلب، إضافة إلى وجود مؤشرات أخرى إيجابية حول انحسار تدريجي في مستوى المخزونات.
من جانبه، أوضح روبين نوبل؛ مدير شركة أوكسيرا للاستشارات المالية، أن خطط تعاون المنتجين تسير بخطوات سريعة ومرضية، حيث ترتفع نسبة الالتزام في تطبيق حصص خفض الإنتاج بشكل مستمر، وهو ما أكدته اللجنة الفنية المعنية بمراقبة اتفاق خفض الإنتاج خلال اجتماعها في فيينا يوم الجمعة الماضي، حيث كشفت عن أن نسبة التزام المنتجين في “أوبك” وخارجها وصلت إلى 98 في المائة.
وقال “إن الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة أوبك في 25 مايو المقبل الذي سيشارك فيه لأول مرة المنتجون المستقلون سيكون من الاجتماعات التاريخية المؤثرة في سوق الطاقة، حيث من المتوقع أن يمدد العمل بخفض الإنتاج ويدشن لتعاون أوسع يشمل منتجين آخرين يضافون إلى المنتجين الـ 11 المشاركين في الاتفاق، ما يعطي الاتفاق تأثيرا وزخما أكبر، وبالتالي يقود إلى تحقيق أهداف الاستقرار في السوق بشكل أسرع، بما ينعكس على مصالح المنتجين والمستهلكين والاستثمارات على السواء”.
من ناحيه، أشار  ردولف هوبر؛ الباحث والمختص في شؤون الطاقة، إلى أن كبريات شركات الطاقة تسابق الزمن من أجل الاستفادة من الظروف المواتية حاليا لنمو إنتاج النفط الصخري ومثال على ذلك عملاق الطاقة “إكسون موبيل” التي ترى ضرورة التركيز على إنتاج النفط والغاز الصخريين على الرغم من حالة عدم اليقين التي تحيط بمستقبل إنتاجهما في ظل المتغيرات المتلاحقة في قطاع الطاقة.
وقال “إن شركات الطاقة الدولية ترى أن النفط الصخري الزيتي لا يزال مجديا اقتصاديا في المرحلة الحالية لكونه أرخص في تكاليف الإنتاج من تطوير الحقول البحرية في منطقة مثل وسط المحيط المتجمد الشمالي، حيث يتسم الإنتاج الصخري بسرعة وغزارة الإنتاج من الحقول كما يسهل التشغيل والتوقف مقارنة بالحقول التقليدية سواء البرية أو البحرية”.
وأضاف، أنه “لا يمكن الجزم بما سيكون عليه وضع إنتاج الطاقة في المستقبل”، مشيرا إلى أن التطورات المستقبلية المتعلقة بمستوى تكلفة تطوير الصخر الزيتي ستحدد سقف ما يمكن القيام به في أي مشروع من مشاريع إنتاج الطاقة.
من ناحية أخرى فيما يخص الأسعار، فقد سجلت أسعار النفط تراجعا متخلية عن مكاسبها الأولية واتجهت إلى الهبوط أثناء التعاملات، إذ بحلول الساعة 1447 بتوقيت جرينتش، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 41 سنتا إلى 51.71 دولار للبرميل، بعد أن سجلت 52.57 دولار عند أعلى مستوى لها في الجلسة. وهبطت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط الأمريكي 46 سنتا إلى 49.16 دولار للبرميل بعد أن كانت قد وصلت في وقت سابق من الجلسة إلى 50.22 دولار.
وكانت أسعار الخام قد ارتفعت في وقت سابق أمس بعد توصية الأسبوع الماضي من لجنة في “أوبك” ومنتجين آخرين بتمديد التخفيضات الإنتاجية في النصف الثاني من 2017، لكن زيادة متواصلة في أنشطة الحفر والإنتاج في الولايات المتحدة تضع ضغوطا على أي اتجاه صعودي لسعر النفط.
وهبطت أسعار النفط كثيرا الأسبوع الماضي بفعل ارتفاع إمدادات الخام رغم تعهد منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وبعض المنتجين الآخرين بخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر، اعتبارا من الأول من كانون الثاني يناير لدعم السوق.
وأضافت الشركات الأمريكية منصات حفر نفطية للأسبوع الرابع عشر على التوالي ليصل عددها إلى 688 منصة حفر، مواصلة موجة تعاف مستمرة منذ 11 شهرا من المتوقع أن تعزز إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في أيار (مايو)، ليسجل أكبر زيادة شهرية في أكثر من عامين.
وقال مصدر “إن لجنة شكلتها “أوبك” ومنتجون آخرون أوصت بتمديد تخفيضات الإنتاج ستة أشهر أخرى بعد حزيران (يونيو)، سعيا إلى الحيلولة دون حدوث انخفاض جديد في الأسعار”.
وأنهي النفط الخام الأمريكي “تسليم يونيو” تعاملات الجمعة منخفضا بنسبة 2.2 في المائة، في خامس خسارة يومية على التوالي، وفقدت عقود برنت “عقود يونيو” نسبة 2.1 في المائة، وسجلت أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع 51.56 دولار للبرميل، بفعل مخاوف تخمة المعروض في الولايات المتحدة.
وعلى مدار الأسبوع الماضي فقدت أسعار النفط نسبة 7 في المائة، في أول خسارة أسبوعية خلال شهر، بعدما طغى تأثير تسارع إنتاج النفط في الولايات المتحدة، على توقعات تمديد “أوبك” لاتفاق خفض الإنتاج لمدة ستة أشهر أخرى.
من ناحية أخرى، ذكر مندوب في اللجنة الفنية المكلفة من “أوبك” لمراقبة تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج العالمي، أن نسبة امتثال المنتجين داخل وخارج “أوبك” بتنفيذ الاتفاق بلغ 98 في المائة في آذار (مارس)، وأن اللجنة رفعت توصية إلى المنظمة حول ضرورة مد الاتفاق حتى أواخر هذا العام.
وأعلنت شركة “بيكر هيوز” للخدمات النفطية يوم الجمعة الماضي، ارتفاع منصات الحفر في الولايات المتحدة بمقدار خمس منصات، في الزيادة رقم 14 أسبوعيا على التوالي، إلى إجمالي 688 منصة، وهو أعلى مستوى منذ نيسان (أبريل) 2015.
وتصب هذه البيانات في مصلحة توقعات استمرار تسارع إنتاج النفط الأمريكي، الذي بلغ 9.25 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 14 نيسان (أبريل)، وهو أعلى مستوى للإنتاج منذ آب (أغسطس) 2015.
من جانب آخر، انخفضت سلة خام “أوبك” وسجل سعرها 49.99 دولار للبرميل يوم الجمعة، مقابل 50.48 دولار للبرميل في اليوم السابق. وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، الإثنين “إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق سادس انخفاض له على التوالي وهبط دون 50 دولارا وخسر نحو ثلاثة دولارات مقارنة بنفس اليوم من الأسبوع الماضي الذي سجل فيه 52.94 دولار للبرميل”.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى