الدوليةشريط الاخبار

في ذكرى ميلاد الإذاعة السعودية … السبعينية الشابة تواصل عطاءها

الحدث – مها العواودة

سبعينية في عدد سنينها التي انعكست رصانة ومحافظة، شابة في تطورها، مواكبتها، صمودها وجمال طرحها إنها الإذاعة العربية السعودية حكاية عقود من الزمن عايشت مراحل البناء والتطوير في المملكة العربية السعودية الغالية فكانت الرفيق والضيف الصادق في البيت السعودي والعربي ومازالت معطاءة متوهجة مثمرة.
سبعون عاماً مر على ميلاد أول محطة إذاعية سعودية باسم “مكة المكرمة” في مدينة جدة والتي بدأ إرسالها يوم التاسع من شهر ذي الحجة 1368هـ الموافق أول تشرين الأول (أكتوبر) 1949هـ وهو يوم الوقوف بعرفة، بكلمة ألقاها الأمير فيصل بن عبد العزيز تضمنت تهنئة الحجيج بمناسك الحج والترحيب بقدومهم في الأراضي المقدسة، كانت خلال العقود السبعة الماضية عنواناً للصوت الصادق الأمين وبعدة لغات داخل البلاد وخارجها.
وبهذه المناسبة أكد فيصل العيافي مدير عام إذاعة جدة لـ ” البلاد” أن الإذاعات السعودية عايشت حياة كل الأسر في المملكة بخصوصية فكانت المصدر الآمن للمعلومة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وحتى ترفيهية، كما حفظت العقول فأرسلت رسائلها بكل مسؤولية وحفظت الدين رابطة مصادرها بأهل العلم الثقات، وقدمت ترفيها مدروسا يعكس صورة المجتمع السعودي النقي بتعاليم سمحة وتقاليد أصيلة.
وأضاف” سبعون عاماً مضت شاهدة على اهتمام الحكومة الرشيدة بالإعلام من عهد مؤسس المملكة وموحدها جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – لتكون الإذاعات السعودية اليوم في أكمل حال من التحديث التقني والتطوير المستمر، وهي امتداد لوسائل الإعلام السعودية كافة، وفي هذه المناسبة نتذكر رواد حفظ التاريخ لهم حضورهم المشرف ونرسم اليوم أيضا مستقبلا لإذاعاتنا السعودية ليستمر العطاء “.
وعن مراحل تطور نقل الأخبار والأحداث في الإذاعات السعودية قال مدير إدارة الإنتاج بإذاعة جدة صلاح كلكتاوي :”الإذاعة هي العشق الأول حيث كانت المتنفس الرئيسي للجيل القديم، ومصدر رئيسي للأخبار، وناقل للمناسبات والأحداث الرياضية وخاصة كرة القدم للمستمعين في ذلك الزمن وقد مرت الاذاعة السعودية بجميع قنواتها بمراحل تطويرية عديدة بدءاً من الإرسال والتسجيل على أشرطه الريل لبث المواد الإعلامية، إلى أن تطور الوضع وأصبحت المواد الإذاعية تذاع عبر الأنظمة الحديثة الديجتل يسمي النظام نظام “نيتيا” بينما التسجيل الإذاعي الخارجي يتم عن طريق جهاز تسجيل يسمى الناقرة وتطور الى المسجلات إلى أن وصل الآن لما يسمى الفلاش مايك”.

 

أما مدير المركز الإعلامي لصحافيو الوطن جيلاني بن شايق الشمراني فقد أشار إلى أن المملكة العربية السعودية شهدت خلال الحقبة الماضية نهضة سريعة في شتى المجالات، وكان للإعلام نصيب من هذه النهضة، حيث شهد نقلة نوعية بكافة مساراته المسموع والمرئي والمقروء.
وأضاف” اليوم ونحن نحتفي بمرور سبعين عاماً على إنشاء الإذاعة السعودية نلمس بفخر ما وصلت إليه من تطور واحترافية في تنفيذ برامجها، من خلال كادر متميز من الزملاء والزميلات سواء الإداريين أو المذيعين وكذلك المراسلين داخل المملكة وخارجها”
مؤكداً أن الإذاعات السعودية وصلت إلى القمة في تميزها وحصلت على العديد من الجوائز العربية على مر الأعوام الماضية والآن في ظل القيادة الرشيدة التي تسخر كافة الإمكانات والدعم للإعلام السعودي ليؤدي رسالته على أكمل وجه.
في السياق أكد الإعلامي ناجي طنطاوي أن الإذاعة السعودية لعبت خلال سنواتها الماضية دوراً هاماً في تثقيف المواطن السعودي، وجعلته مواكباً لأحداث عالمية ومحلية تدور حوله، كما كان لها دورًا مهمًا في طرح تفاصيل مهمة مرت بها المملكة على مر العصور على يد كبار المذيعين.

 

مشيراً إلى دورها الهام التي قامت به في توثيق جميع الأحداث لتصبح الصوت الرسمي لمملكة دام عزها في ظل قادتها حتى عصر الملك سلمان بن عبدالعزيز قائد النهضة و ولي عهده الأمين الذي قادها لصفوف العالم الأولى.

كما تحدث مدير الشؤون الإعلامية والعلاقات في الإعلام الخارجي إبراهيم البهكلي عن ميلاد الإذاعة السعودية والتي جاءت في عهد المؤسس الملك عبد العزيز يرحمه الله حرصا منه على الانفتاح نحو العالم الداخلي بداية ثم اتساع البث إلى العالم الخارجي وكان حينها جميل الحجيلان وزيرا للإعلام في المملكة مشيرا إلى الأثر الكبير لانطلاق الاذاعة السعودية في المجتمع السعودي حيث ساهمت ولا تزال في مده بالثراء المعرفي في مختلف الجوانب، وأيضا أسهمت بشكل كبير في تقريب المسافات بين الناس للاطلاع على الأحداث والأخبار أولا بأول وفي أسرع وقت، كما تركت الاذاعة بصمة إيجابية مجتمعية لمد جسور التواصل بينها وبين أصحاب العلم والمعرفة وأصحاب التخصصات وكذلك جمهورها من المستمعين في كل مكان من خلال البرامج الجماهيرية والبرامج التوعوية.

 

مؤكداً أن الاذاعة السعودية في تطور مستمر حيث أصبحت صوتا مسموعا في أصقاع الأرض وبعدة لغات عالمية حرصا منها على تقديم الفائدة إلى جميع المسلمين وغير المسلمين المستمعين، وذلك من خلال التطور التقني وتقنية تقوية أجهزة الإرسال الخاصة بها، لافتا إلى تعاقب العديد من الإعلاميين المتميزين على منصة الإذاعة والذين لاتزال أصواتهم تلامس الذاكرة وأبرزهم الدكتور بدر أحمد كريم.
وبهذه المناسبة أنتجت إذاعة جدة برنامج “في عامها السبعين” وهو برنامج خاص رصد مشوار الإذاعة السعودية خلال سبعين عاما واستضاف مجموعة من الإعلاميين الذين عملوا داخل الإذاعة ، وكذلك المستمعين القدامى للأثير الذين استرجعوا أجمل اللحظات والمواقف داخل البيت السعودي أثناء الاستماع للإذاعة السعودية.
وقد أثنى إعلاميون ومثقفون على هذه اللفتة الجميلة من إذاعة جدة مشيدين بالعمل الإبداعي والقائمين عليه فقال د.سليمان الزايدي عضو مجلس الشورى سابقا لقد أعادني برنامج ربيع الاذاعة السّبعيني إلى الزّمن الجميل، زمن عمالقة الاذاعة، ومدرستها الرّائدة، لقد استحوذت الحلقة على مشاعري وشعرت معها بتقدير كبير للدّور الرّائد للإذاعة في حياتنا الاجتماعية والثّقافيّة والعلميّة… رحم الله من أفضى الى رب رؤف رحيم من ذلك الجيل الرّائد، وحفظ للأخرين صحّتهم ومتّعهم بحياتهم على هذا البرنامج الفائق الامتاع.
البرنامج أعده وقدمه فريد مخلص وشارك في الإعداد صلاح كلكتاوي والإخراج لصاحب الأنامل الذهبية بندر عسيري وسيعاد البرنامج غدا الجمعة الساعة الرابعة عصرا على اثير إذاعة جدة .

المصد – صحيفة البلاد السعودية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق