الدوليةشريط الاخبار

العراق تذبح.. والحلول الترقيعية مرفوضة

الحدث : مها العواودة

شباب بعمر الزهور تقتل في شوارع بغداد الثائرة لاذنب لهم سوى أنهم انتفضوا بصدورهم العارية في وجه الفقر والفساد والتبعية فلاحقتهم قناصة سرايا الخرساني وسرايا سيد الشهداء وأتباع إيران التي تراهن على اجهاض الانتفاضة المباركة وقتل حلم شباب العراق في عقر دارهم.
أكثر من 110 قتيلا وآلاف الجرحى، قمع وتهديد متواصل للمتظاهرين ومن ينقل صوتهم، والانتفاضة مشتعلة في العراق الجريح حتى تحقيق مطالب المنتفضين المشروعة العادلة.
وقد أكد مراقبون ومحللون سياسيون أن العراق تمر بأزمة خطيرة في ظل سقوط الشهداء والجرحى، وأن العراقيين بكل أطيافهم مازالوا يبحثون عن الكرامة وسط وعود مؤجلة لا تحترم من قبل الحكومة التي حاولت تقديم أشباه الحلول لامتصاص غضب المنتفضين لكنها لاتلبي طموحاتهم.
وبدوره أكد المختص في الشأن الإيراني د.علاء السعيد : أن الثورة الحادثة الأن في العراق هي نتيجة تراكمية من جراء حكم أتباع ولاية الفقيه، وأن العراق عملياً واقع تحت الاحتلال الإيراني، فثرواته منهوبة وحرياته مصادرة، يثور العراقيون من أجل استنشاق عبير الحرية التي حُرموا منها منذ الغزو الأمريكي عام 2003 “، مضيفاً أن الحالة الاقتصادية متردية للشعب في حين ينعم حفنة من عبيد ولاية الفقيه بخيرات العراق بعد ذهاب الجزء الأكبر إلى إيران، فكانت الثورة على نظام الملالي من أجل الخلاص من الاحتلال الفارسي للعراق المجيد.
فيما اعتبر مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية د. غازي فيصل حسين أن مايحدث من قتل وترويع للعزل في العاصمة العراقية بالإبادة، مؤكداً أن الشعب العراقي يبحث عن حل جذري جدي شامل في طبيعة النظام السياسي الذي أفقر أهل العراق وأوجد الكوارث فيها ولايريد حلول ترقيعية.
لافتا إلى أن الحدث الكبير التي تشهده العراق اليوم سيقود إلى تغيير جذري جوهري شامل والانتقال إلى دولة ديمقراطية، وإقصاء الطبقة الفاسدة.
في حين أكد الباحث والأكاديمي د.محمد البلداوي أن الدماء التي سالت في شوارع العراق خلال الأيام الخمسة الماضية حملت رسالة هامة وهي وجود شعب صبر سنوات وجيل من الشباب تحمل الكثير والآن يعود من جديد للمطالبة بأبسط المقومات في بلد ثري وغني.
وأضاف” المنتفضون الرافضون للسياسة القائمة، خرجوا موحدين تحت راية البلاد وحبها يطالبون بحقوقهم، ونستبشر خيرا من القرارات السياسية التي أصدرها مجلس الوزراء ببنودها السبعة عشر”.

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق