المقالات

سواعد من ذهب

الكاتب الإعلامي مشاري الوسمي

عندما يبلغ الطموح العنان ويشق وجه الشمس باحثًا عن السطوع و اللمعان تكون البداية.. ليست بدايتي وحدي بل سأكون مثالًا وقدوةً لكل من رأني وعاصر رحلة كفاحي ، بحثي المضني و الشاق عن أول خطوات النجاح و انجلاء الضباب عن طريق الصمود حتى وصلنا إلى سلم الصعود الطويل ..

تلك كانت همسة بقلم شاب أو شابة سعودية رفضوا البقاء وتحرروا من أغلال التبعية والروتين.. قرروا إحداث تغيير فتركوا مكانهم وتجولوا في الأنحاء فاكتشفوا خيرات البلاد ومصادرها العذراء، غاصوا في أعماق التاريخ ونفضوا الغبار عن التراث الأصيل، دمجوا معه اكسير الحضارة فلحقوا بركب التقدم.. حين أنظر لكل احتفاء شخصي كان أو عام يزينه شاب أو شابة من جذور هذا الوطن العظيم أشعر وكأنني أحتفي بنفسي.. فخيرات بلادي عظيمة، مساحتها شاسعة و حضنها دافئ.. لذلك رزقه الله بهؤلاء الفتية البارين الذين حملوا على أكتافهم نهضة غير مسبوقة، فتحوا أذرعهم للعالم وأزالوا المناظير السوداء عن عيون البشر ليروا جمال بلادي وأصالتها، كرم وجود أرضها..

أصبحنا مثال لمن مزج حاضره بماضيه ، عمقه وأصالة منبعه مع شريعته السمحة ذات الوسطية الراقية.. ليخرج للعالم شعبًا قلبه و فكره واحد، طريقه ونظرته لمستقبله واحدة.. بعيدًا عن خفافيش الظلام، سارقي الأحلام و قاطعي طرق الأمل.. سيبقى هذا الشعب الشاب الطموح مثالًا حيًا للتماسك في وقت تمزقت فيه الشعوب ، تكاتف في ظل التفرقة والعبودية.. حرًا طليقاً في زمن السجون الفكرية والطائفية البغيظة والعنصرية ذات الرائحة النتنة ..

شباب بلادي.. أنتم الكنز ، زرع الأمس و حصاد اليوم.. حفظكم رب العباد ، رب الحرمين الشريفين الذي أنتم لهُ عباد.. تحية فخر وإجلال لكل جهود أبناء وبنات هذه الأرض الطيبة المعطاءة.. مهما فاض قلمي من جميل الوصف و غزير المعنى فلن أوفيكم أقل القليل من قدركم..

دمتم سواعد من ذهب تبني قواعد من حديد..

مبادروة ملتزمون

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق