أخبار منوعة

*الدكتور عبد الله المغلوث وخبراء اقتصاديين : موسم الرياض قوة اقتصادية تنمو بقوة الطلب وجودة المنتج *بيع ثمانية ملايين تذكرة.. توظيف 24 ألف شاب وشابة.. و90 % إشغال فنادق العاصمة

الحدث : الرياض :

يعد موسم الرياض مورداً مهماً من موارد الاقتصاد – إذا ما شق طريقه كما رسم له – من خلال تهيئة جميع مقوماتها، حيث يمكن له أن يتحول إلى مورد مالي لا يقل أهمية عما يحققه النفط، ولا سيما في جانب السياحة في المملكة، فهذا البلد يغص بالإمكانات السياحية الكثيرة، ويندر أن تذهب إلى مدينة سعودية إلا وتجد فيها معلماً او أكثر، وهذا يعني استقطاب أعداد كبيرة من السائحين، وبمجرد النظر إلى هذا الأمر بجدية واهتمام وتخطيط يمكن أن تصبح السياحة مورداً مهماً يضاف إلى الموارد الأخرى، ويحتاج هذا الأمر إلى دراسات وتخطيط لخبراء في هذا المجال مع دقة وحرص في التنفيذ, والكثير من البلدان تعتمد على السياحة كمورد مالي وكذلك تعد السياحة نافذة مهمة تطل من خلالها على ثقافات وعادات وصناعات الشعوب من خلال الاحتكاك المباشر مع السائحين.

المهيدب: مشهد موسم الرياض لم يحدث منذ أكثر من 50 سنة

وقال رئيس اللجنة السياحية بغرفة الرياض محمد المعجل: إن إشغال الفنادق في موسم الرياض بلغ 90 % ويعد العائد الاستثماري بالنشاط السياحي من الدخل الجيد خلال المواسم السياحية، مشيراً إلى أن القطاع السياحي هو أكبر موظف للأيدي العمالة وتم توظيف 24 ألف شاب وشابة في القطاع السياحي سواء العمل بشكل كامل أو جزئي.
المعجل: موسم العصر الذهبي للترفيه يعزز نمو المنشآت الصغيرة
وأوضح المعجل أن موسم الرياض حرك الإشغال في الفنادق والقطاع الاقتصادي بشكل عام، وتعد المهرجانات منشطاً للحركة الاقتصادية والسياحية لمدينة الرياض، وتشجع زوار المهرجان على التسوق وشراء المستلزمات الخاصة بهم بأسعار مخفضة طيلة المهرجان، متمنياً أن يكون المهرجان منفذاً حقيقياً للترفيه والرواج التجاري والاقتصادي، وأن يعكس حجم ومكانة الرياض.
وأكد أن الحراك الذي تم في مراكز الاحتفالات الـ12 عشر بالرياض تشكل نقلة نوعية للمدينة وستغير النظرة للمدينة الرياض كمدينة عمل ومدينة اقتصادية وسيكون النظر إليها من زاوية سياحية وترفيه، وهو الوجه الآخر لمدينة الرياض.
وأشار المعجل إلى أن الوقت الحالي يعد العصر الذهبي للترفيه وسيساعد على زيادة نمو للمنشآت الصغيرة، مضيفاً أن موسم الرياض أنشأت قطاعاً لم يكن بهذا الحجم وهو قطاع الخدمات اللوجستية فأغلبية مقدمي هذه الخدمات من المنشآت الصغيرة.

من جهته قال رئيس جمعية المطاعم والمقاهي “قوت” صاحب السمو الأمير الوليد بن ناصر بن فرحان آل سعود: إن قطاع المطاعم شهد نمواً خلال عام 2019 بلغت نسبته 15 % مشيراً إلى أن موسم الرياض ساهم في زيادة النشاط في قطاع المطاعم يمكن أن يلعب قطاع المطاعم دوراً كبيراً في التوظيف حيث بلغت نسبة التوظيف في قطاع المطاعم بالمملكة خلال هذا العام حوالي 19 %.
وأضاف الأمير الوليد بن فرحان أن متوسط الرواتب للعاملين في قطاع المطاعم بالمملكة بلغ 4.500 ريال، لافتاً إلى أن السوق المحلي يشهد تنافساً من الشركات العالمية للدخول في عجلة الاستثمار بهذا القطاع بالمملكة، لارتفاع القوة الشرائية وتغير نمط البعض من المستهلكين في الاتجاه لوجبات عالمية. وأكد أن هناك علامات لمطاعم سعودية أخذت نصيبها من الشهرة عالمية وبالتالي افتتحت فروعاً لها خارج المملكة.

من جهته قال مدير عام الصرح للسياحة مهيدب المهيدب،: إن زوار موسم الرياض كان نسبته الكبرى من داخل المملكة، وكذلك الزوار الأجانب من خارج المملكة الذين كانوا يحلمون بزيارة المملكة وخصوصاً أن المملكة تعد الدولة العربية الثانية التي تمتلك حوالي 322 موقعاً أثرياً في جميع المدن السعودية وخصوصاً مدائن صالح التي عمرها 2000 سنة والأنباط التي عمرها 8000 سنة، وهذا الذي يتمناه السائح الأجنبي.
وبين المهيدب، أن البداية ليست سهلة في أي صناعة ومنها السياحة خاصة الذي حدث في موسم الرياض لم يحدث منذ أكثر من 50 سنة والذي يهمني حقيقة في السياحة أنها أتاحت عشرات الآلاف من الفرص الوظيفية لشبابنا وشاباتنا ولكن المهم وأكرر المهم أعطاؤهم دورات مكثفة في هذا المجال حتى تحقق الهيئة أهدافها لـ 2030.
وأكد أن الإنفاق في موسم الرياض لا يحكم عليه من أول سنة ولكن من المتوقع أن يصل إلى عشرات المليارات خلال السنوات الخمس المقبلة، مبيناً أن السنوات خلال القادمة ستكون هناك زيادة سنوية في عدد السياح الأجانب بنسبة 40 % سنوياً إذا أحسنا العمل وجهزنا الكوادر المدربة سياحياً حتى لا نفشل ونحقق طموح القيادة من عشرين عاماً.
وقال المهيدب، إن إصدار 15 ألف فيزا سياحية لا يحقق أحلامنا كعاملين في السياحة من أكثر من 40 عاماً والمتوقع بعد خمس سنوات تصل إلى مليون سائح والتي لها هدفان الأول تقليل نسبة المسافرين إلى خارج المملكة، والتي يصل ما ينفقونه سنوياً إلى 30 مليار دولار، ثانياً دعم الاقتصاد الوطني في تنويع مصادر الدخل من السياح الأجانب وخاصة الذين لديهم أمكانات مادية مرتفعة، ومما لا شك فيه أن المملكة في تباين التضاريس من مناطق صحراوية وبحرية وجبلية لم تستغل بالشكل المطلوب.
وأوضح أن الكفاءات من الموظفين ذوي الخبرة هي أساس التسويق للمملكة، ولأن السائح أهم وسيلة فعالة للنجاح مستقبلاً، وأن يكونوا سفراء الهيئة في بلدانهم وهذا الذي نعايشه من 20 سنة في دبي وهذا دليل واقعي حي على ذلك.

من جهة أخرى قال المحلل الاقتصادي أحمد الشهري إن موسم الرياض يعد أكبر مواسم السعودية وحقق في أول ثلاثة أيام مبيعات مباشرة بلغت 235 مليون ريال، وهذا مؤشر على أن حجم الطلب كبير، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تصل الإيرادات المباشرة إلى 1 مليار و350 مليون ريال بالإضافة إلى 400 مليون ريال كعوائد رعاية من الشركات بإجمالي مقداره مليار و930 مليون ريال، قياساً على مبيعات الأسبوع الأول.
وأشار الشهري إلى أن قيمة الرعاية من الشركات التي أعلن عنها رئيس هيئة الترفية أما الإيرادات غير المباشرة قد تصل إلى رقم مضاعف لقطاع المطاعم وعربات الأغذية الموجودة حول مواقع الاحتفاليات المنتشرة في مدينة الرياض بالإضافة إلى أننا نتوقع أن يكون هناك زيادة في معدل تغير إيجابي لا يقل عن 25 %، كما لا يمكننا الجزم بتلك التقديرات مالم تعلن هيئة الترفيه على الإيرادات المباشرة في نهاية الموسم.
وأضاف أن موسم الرياض يشكل محفزاً اقتصادياً كبيراً للأنشطة التجارية في مدينة الرياض ويرفع من مشاركة المدينة في الناتج المحلي، وبشكل خاص في قطاع التجزئة من مولات ومجمعات تجارية بارزة في مدينة الرياض والتي تعد أحد خيارات التسوق للقادمين للفعاليات.

من جهة أخرى لفت عضو الجمعية السعودية للاقتصاد د. عبدالله المغلوث إلى أن موسم الرياض حقق أكبر عائد في الرعاية والشركات المساهمة بأكثر من 400 مليون ريال، وحققت المبيعات خلال 3 أيام 235 مليوناً، حسب ما أشار إليه المستشار تركي آل الشيخ، وهذا تأكيد على نجاح موسم الرياض والخطط والبرامج التي أعدّت لكي تكون المملكة وجهة سياحية في العالم، والسياحة صناعة تتخللها برامج لفترات معينة من السنة يرتادونها ويزورها مواطنو الدولة، بالإضافة للسائحين القادمين من الخارج بعدما اعتمدت التأشيرة السياحية.
وأفاد بأن موسم الرياض شبيه بمواسم عالمية، ويحفز ويحرك النشاط الاقتصادي، ويزيد في الناتج المحلي، ويفتح فرصاً وظيفية مؤقتة، فيشغل الفنادق والمنتجعات والنقل والمطاعم ودور الإيواء، وأن الهدف هو مجتمع يتمتع برفاهية وزيادة في تطوير فرص التنمية المحلية، وتنويع النشاط الاقتصادي وفق رؤية 2030، ولا ننسى أن الأساس هو تعزيز ثقافة البهجة وبناء مجتمع حيوي وتعزيز قطاع الترفيه في الاقتصاد الوطني، بما يلبي مستهدفات برنامج جودة الحياة. وتابع: في الأيام القادمة سوف تزداد نسبة المبيعات والرعاية إلى 50 % من نسبة الرقم المستهدف وهو مليار ريال الدخل المتوقع و5 ملايين زائر وسائح، وهذا بلا شك يضع المملكة على خارطة صناعة الترفيه إقليمياً ودولياً، وتصبح مركزاً دولياً للمناسبات والفعاليات الترفيهية الضخمة، كما أن هذا الموسم سوف يحقق عائداً مالياً ومعنوياً عندما نبني قاعدة مهمة للشركات والمواهب المرتبطة بصناعة الترفيه، بل ويخلق بيئة جاذبة للاستثمار من خلال شراكات قوية.
المصدر : صحيفة الرياض

 

الوسوم
مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق