نلهم بقمتنا
عثرة الإقلاع – منصة الحدث الإلكترونية
نبضة قلم

عثرة الإقلاع

مشاري الوسمي

التمسك بالأحلام يشبه المحافظة على حفنة ماء داخل صندوق مكسور، يتطلب منا حواسًا متوقدة، عيونًا متربصة، عقولًا لا تنام و عزيمة لا تُقهر.. هو أشبه بالقتال من أجل البقاء و اللهث المتواصل لنصل إلى النهاية منتصرين غير متأخرين، حتى و ان لم نكن بالمرتبة الأولى فنحنُ قطعًا بالمرتبة الثانية.

هذا ليس حلم فرد بل هو حلم للجميع.. من حق الجميع أن يحاول حتى لو فشل في عشرات المحاولات.. فدائمًا هناك خلل في البداية يُعثر الوصول للحلم المنشود، قد تكون العاطفة التى تركُلنا للين و المرونة فنتأخر عن الركب، قد تكون القسوة و الصرامة التى نقسوا بها على أنفُسنا حتى يتملكنا التعب و يأخذ منا اليأس كل مأخذ، فتتكسر أحلامنا حتى قبل بلوغ خط أرض الواقع.

إنَ وضع خطة محكمة التنفيذ ما بين اللين و القسوة، الأمل و الاجتهاد، العزيمة و العمل الجاد تجعل منا متفردين، خارج ايطار الاحتمال و متخلفين عن ركب الهزائم، لأننا قررنا أن نفكر خارج الصندوق و بحثنا عن نقاط الهزيمة فمحوناها و عززنا ما نملك من أساليب و مهارات نختلف بها عن غيرنا.. هذا الإصرار هو معول هدم العوائق و السفينة التى ستخترق عباب الصعاب و تصل بأحلامنا إلى بر الأمان.. هناك تجارب للآخرين تجعلنا نقف احترامًا و نرفع القبعة لهم لأنهم مضرب المثل في الصعود على أكتاف الحاقدين و اتخاذهم لسخريتهم و استهزائهم سلمًا للنجاح فيبقى الحاقد ملازمًا للقاع لأنه انشغل بنجاح و فشل الآخرين عن تطوير نفسه و إثبات و جودها ..

إذا كان للأحلام طريق، وكان للنجاح و التفوق عنوان، و للإصرار و العزيمة اسم فهو نادي القرن، نادي الهلال السعودي.. الذي حاول مرارًا و تكرارًا بلوغ الصعاب و البحث عن اسمٍ جديدٍ له بين العمالقة، و مكانة محفورة و بارزة بين نجوم السماء، لم ييأس هذا الفريق من المحاولات رغم تغير الرؤساء و المرؤوسين.. فروح القتال متأججة عند كل هلالي منذ نعومة أظافره و الأمل يتجدد مع كل صافرة بداية لموسم جديد.. فالإخفاق عثرة و ليس مقبرة، الهزيمة عارض و ليست متأصلة.. هذه هي الروح التى يعيش بها الهلال والهلاليين .

مبارك لوطني هذا الإنجاز وهذه الروح صاحبة العزيمة الفولاذية والإصرار الحديدي.. منهم نتعلم أن الفشل ليس النهاية بل هو البداية بشكل مختلف ..

دمتم و دامَ كُلِّ ذو عزمٍ وإصرارٍ منتصر ..

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى