المحلية

عثمان خان خطط لتفجير بورصة لندن

يتحدر عثمان خان، وهو من مدينة ستوك وسط إنجلترا، من أسرة تعود أصولها إلى الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من إقليم كشمير. وترك الدراسة ولم يحصل على أي مؤهل أكاديمي أو علمي بعد أن قضى الأعوام الأخيرة من فترة مراهقته في باكستان، حيث عاش مع والدته عندما أصيبت بالمرض.
وبعد عودته إلى بريطانيا، أصبح داعية للتطرف عبر الإنترنت، وأصبح لديه عدد لا بأس به من الأتباع، كما ذكرت صحيفة «التليغراف» البريطانية. وفي وقت لاحق، أصبح عثمان خان تلميذا وصديقا مقربا من الداعية الإرهابي أنجم تشودري زعيم جماعة «المهاجرون» الأصولية المحظورة، بل صار من الدائرة الصغيرة المقربة من تشودري، الذي أطلق عليه لقب «إمام الإرهاب» وكذلك «الداعية الداعشي»، وهو الآخر يتحرك في شوارع لندن بحلقة إلكترونية بعد الإفراج عنه من سجن بريطاني شديد الحراسة.
وبحسب قائد شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، فإن منفذ الهجوم، الذي قُتل بالرصاص بعد أن نجح مواطنون في تجريده من سلاحه وتقييده، يدعى عثمان خان، 28 عاما، وخرج من السجن شريطة أن يظل تحت المراقبة. وقال نيل باسو في بيان إن «خان معروف للسلطات وإنه أدين بارتكاب جرائم إرهابية في عام 2012».
ومما ظهر عن خان في وسائل الإعلام البريطانية، أمس، أن حكماً صدر في 2012 بسجنه 8 سنوات، وتم الإفراج عنه العام الماضي، شريطة وضع سوار إلكتروني بقدمه لمراقبة تحركاته، إلا أنه من غير المعروف بعد كيف تمكن من المضي إلى منطقة «لندن بريدج» بوسط العاصمة والقيام بعمليته التي تم قتله خلالها برصاصتين من الشرطة، بعد أن نجح مواطنون في تجريده من سكينه وتقييده، وهو «معروف منذ للسلطات، وأدين بارتكاب جرائم إرهابية منذ عام 2012»، وفقاً لما قاله نيل باسو، قائد شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا.
وكان عثمان خان قد اتهم في عام 2012 بالضلوع في مؤامرة استلهمت نهج تنظيم «القاعدة» لتفجير بورصة لندن للأوراق المالية عام 2010، غير أن السلطات البريطانية أفرجت عنه في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2018 بعد قضاء فترة الحكم بحقه، وبموجب شروط. وفي فبراير (شباط) 2012، حكمت محكمة ولويتش على خان و8 متطرفين آخرين من ستوك أون ترينت وكارديف ولندن بالسجن بتهمة التخطيط لإنشاء «منشأة تدريب عسكري إرهابي» على أرض تملكها عائلته في كشمير.
وكان خان حين إدانته عام 2102 أصغر أفراد المجموعة الإرهابية، حيث كان يبلغ من العمر 19 عاما، ووصفه القاضي في محكمة ولويتش ويلكي بأنه مع اثنين آخرين «متطرفون أكثر جدية» من باقي أفراد المجموعة. وخلال المحاكمة، تحدث المتطرفون عن تفجير قنبلة أنبوبية في دورات المياه في بورصة لندن، وكذلك في الحانات في ستوك.
وتضمنت قائمة الأهداف للمجموعة الإرهابية، المكتوبة بخط اليد، أسماء وعناوين رئيس بلدية لندن آنذاك، بوريس جونسون، وعميد كاتدرائية القديس بولس، والسفارة الأميركية في لندن، بالإضافة إلى بورصة الأوراق المالية.
وفي قرار الحكم الأصلي، تم تصنيف خان أنه «لن يتم إطلاق سراحه إلا إذا اعتبر أنه لم يعد يمثل تهديدا»، ولكن تم رفع هذا الشرط لاحقا، فتم إطلاق سراحه في ديسمبر (كانون الأول) 2018 بموجب «ترخيص»، مما يعني أنه يتعين عليه استيفاء شروط معينة أو مواجهة السجن، وذكرت العديد من وسائل الإعلام البريطانية أنه كان يرتدي سوار كاحل إلكترونيا.
وخلال المحاكمة، قال ويلكي إن خان وزميليه المتهمين نظام حسين ومحمد شاهجان خططوا لتمويل وتأسيس معسكر تدريب للإرهابيين، وكان خان وحسين يسعيان لمغادرة بريطانيا في يناير (كانون الثاني) 2011 من أجل المشاركة في التدريب في المعسكر، بحسب ما ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وفي تقرير صدر في يوليو (تموز) 2013، قال ضابط المراجعة المستقل حول الإرهاب إن خان كان واحدا من 3 رجال من ستوك سافروا إلى المناطق القبلية التي تديرها الحكومة الفيدرالية في باكستان وخططوا لتمويل وبناء معسكر للمشاركة في تدريب الإرهابيين في كشمير، بهدف القيام بأعمال إرهابية في المستقبل.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق