الدولية

التأجيل سيد الموقف في الاستشارات النيابية اللبنانية

عاد اسم سعد الحريري ليطير من كونه المرشح الأبرز للتكليف، مستبقاً بصيحات المحتجين في وسط بيروت الرافضين لأي حكومة تتمثل بالقوى السياسية الموجودة التي يتهمونها بأخذ لبنان إلى الانهيار، من خلال الفساد والتحالف تحت مسميات كثيرة مع حزب الله وسلاحه الذي أودى باللبنانيين إلى الهاوية الاقتصادية.

وأرجأ الرئيس اللبناني ميشال عون الاستشارات متذرعاً بأن الحريري طلب ذلك من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي طلبها من عون، ولكن ليلة بيروت التي سبقت الاستشارات كانت حامية جداً، أراد من خلالها المحتجون الضغط باتجاه استشارات تمثل اللبنانيين ولا تمثل آمال السياسيين ومن بينهم حزب الله.

واللافت أمس أن المحتجين وللمرة الأولى تصدوا لهجوم عناصر من حركة أمل وحزب الله على مخيم الاعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت، حيث كانت المعركة مستعرة بالقرب من المجلس النيابي، حينما علم الشبان أن عناصر حزب الله يتقدمون من الخندق العميق إلى ساحة الشهداء، فتوجه عدد من الشبان بسرعة إلى ساحة الشهداء واشتبكوا مع مهاجمي المخيم، ودارت معركة عنيفة بين الطرفين ما أدى إلى فرار عناصر حزب الله من المنطقة يجرون أذيال الخيبة للمرة الأولى.

وتدخل الجيش اللبناني لتفريق شبان “الثورة” عن مناصري حزب الله الذين توجهوا إلى جسر الرينغ المشرف على وسط بيروت، وأقاموا حاجزاً أوقفوا فيه السيارات العابرة وضربوا من يحمل رايات لبنانية.وبدوره، قال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيش، إنه “في ظل الاقتصاد المنهار، فإن مثل هذه التأجيلات تشكل خطراً على السياسيين ولكنها أكثر خطورة بالنسبة للشعب”.وأشار إلى أن التأجيلات هي أيضاً غير مناسبة لحزب الله الذي تلاحقه العقوبات من مكان إلى آخر، ومنها آخر مواقع التهريب له من أفريقيا إلى لبنان، فقد نقل موقع “ميدل ايست أي” عن مصدر في السودان أن الحكومة الانتقالية ستغلق مكاتب حزب الله، سعياً منها لإقناع واشنطن برفع الخرطوم من لائحة البلدان الداعمة للإرهاب.ونقل الموقع عن مصدر سوداني وصفه بالموثوق والمقرب من مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، أن الحكومة ستغلق مكاتب التنظيمات الأجنبية التي تصنفها الولايات المتحدة الأمريكية إرهابية، بما فيها حماس وحزب الله.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لأنه غير مرخص له الحديث إلى وسائل الإعلام “في الواقع أنهم أخفوا وجودهم في السنوات القليلة الماضية ولكننا لن نتسامح مع وجود أي فرد منهم في المستقبل”، ووفقاً للموقع فإن الإجراء الذي يرمي إلى طرد حماس وحزب الله يهدف إلى إقناع واشنطن بشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.وأشار إلى أن القضية الأخرى تتعلق بحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني؛ فلديهما مكتب سياسي في الخرطوم وهما مصنفان لدى الخارجية الأمريكية منظمتين إرهابيتين.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى