الدولية

«هيومان رايتس» تتهم إسرائيل و«فيسبوك» بحرمان #الفلسطينيين من حرية التعبير

في تقرير حاد لها، اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، إسرائيل ومحاكمها العسكرية، بقمع حريات عدة أجيال من أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، كذريعة للحد من الانتقاد الشرعي للاحتلال الإسرائيلي. وقالت إن هذا القمع خلال سنين طويلة، يحظى بتوسيع جديد لدى سلطة الاحتلال، إذ باتوا يحاربون النشاط الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي. كما يسلط التقرير الضوء على اتجاه جديد لـ«فيسبوك» الذي يحارب النشاط الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي

وجاء في التقرير أن «جيش الاحتلال الإسرائيلي حرم أجيالاً من الفلسطينيين في الضفة الغربية من حقوقهم المدنية الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية التجمع والتعبير، بشكل منتظم بالاعتماد على الأوامر العسكرية الصادرة في الأيام الأولى للاحتلال. وهو يعتمد على أوامر عسكرية تسمح له بقمع الاحتجاجات السلمية أو إنشاء مناطق عسكرية مغلقة لسحق المظاهرات الفلسطينية السلمية في الضفة الغربية واحتجاز المشاركين»

وقالت «هيومان رايتس ووتش» إن على إسرائيل أن تمنح الفلسطينيين في الضفة الغربية حماية لحقوق مساوية على الأقل لتلك التي تمنحها للإسرائيليين. وبينت أن قانون الاحتلال يسمح للمحتلين بتقييد بعض الحقوق المدنية في الأيام الأولى للاحتلال بناء على مبررات أمنية محدودة، لكن القيود الشاملة غير مبررة وغير قانونية بعد خمسة عقود

وأكدت في تقريرها: «يتطلب القانون الدولي الذي يحكم إسرائيل كقوة احتلال إعادة (الحياة العامة) للفلسطينيين الخاضعين للاحتلال. ويزداد هذا الالتزام في ظل احتلال مطوّل حسبما قالت (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) والمحكمة العليا الإسرائيلية، وكما اعترفت حكومة الاحتلال نفسها». وقالت إن «احتياجات الفلسطينيين ازدادت على مر العقود بينما لم تفعل إسرائيل ما يُذكَر لتطوير استجابات مصممة بشكل أكثر اتساقاً لمواجهة التهديدات الأمنية التي تقلل من القيود على الحقوق»

يسلط التقرير الضوء أيضاً على توجه «فيسبوك» لمحاربة النشاط الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي

مثلاً، في بداية 2018، زعمت النيابة العسكرية في لائحة اتهام موجهة إلى الناشطة ناريمان التميمي أنها «حاولت التأثير على رأي الجمهور في المنطقة بشكل يمسّ سلامة الجمهور أو النظام العام، ودعت إلى العنف»، وذلك على خلفية نقل مباشر بثته على صفحتها على «فيسبوك» لمواجهة بين ابنتها عهد التميمي (16 عاماً آنذاك) وجنود إسرائيليين في باحة منزلها في ديسمبر (كانون الأول) 2017. تضمنت اللائحة سلسلة من التهم بموجب الأمر العسكري رقم 1651 بالاعتماد بشكل أساسي على البث المباشر، بما في ذلك «التحريض»، مشيرة إلى أن الفيديو «شاهده آلاف المستخدمين، وشاركه العشرات منهم، وتلقى عشرات الردود وعشرات الإعجابات». وقد راجعت هيومان رايتس ووتش، بحسب تقريرها المنشور على صفحتها، الفيديو وملف القضية، ولم تجد في كل منهما أي دعوة من ناريمان إلى العنف. قالت ناريمان لـ«هيومان رايتس ووتش» إنها اعترفت بذنب التحريض وبتهمتين أخريين – «المساعدة في الاعتداء على جندي» و«التدخل في عمل جندي» – «لتجنب عقوبة أطول في حال أدانها النظام القضائي العسكري، الذي لا يضمن للفلسطينيين محاكمات عادلة. بالاستناد إلى الاتفاق التفاوضي لتخفيف العقوبة، أمضت ناريمان ثمانية أشهر في السجن»

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق