نبضة قلم

لا نقبلُ الشّراءَ أكثرَ من مرّة

وأنتم بين رفوفِ المكتبات إيّاكم والبحثُ عن مؤلفاتِ الحبّ!
مؤلفاتُ الحبّ باستطاعتها التكرارُ، الحبّ شعورٌ متكرر ستشعرُ به مرةً وثانية وثالثة، ولكن ابحثوا في كتبِ الحزانى، الذين تضررت قلوبهم كثيراً وما زالو يحملون معجزةً وهي أنّهم رغمَ ذلك التضرر باقيين أحياء!

وإنّي لا زلتُ أردّد بأنّه لن تجدَ شخصاً سيشعرُ بكَ كامل الشّعور غيرك أنت!
وإنّي لا زلتُ أوصي بأن لا تبلغوا قصارى جهدكم في بذلِ الحبّ لأنّ ما سيقدّم لكم سيكون زهيداً جداً!
لـ الله عزاءُ تضحياتنا التي بلغت الآفاقات وتلك الخطط التي سهرنا عليها من أجلِ الوصولِ إلى من نحبّ!
نحنُ الرّجال لا هم ونحنُ من نسعى لا هم ونحنُ من كنّا على أتمّ الاستعداد لـ خوضِ المعارك من أجل الوصولِ إليكم يا رجال!
نحنُ النسّاء في بذلِ العواطف والتضحيات أعاصيرٌ تفوق أعاصير هذه المجرة!
وأنتم في البَرودِ واللامبالاة تستحقون امتيازاً في تفوقكم بها!
ثمّ إنّي بعد اجتيازي مرحلة التضحيات والانتباهِ إلى ما دون نفسي ألقّبُ كلّ أنثى تسعى وتخطوا لمن لا يخطي إليها بالحمقاء!
سأدعُ لكِ مهلةَ التجربة سيدتي والخوضُ فيها، لأنّ الحكمةَ دوم تجربةٍ مجردُ ثرثرةٍ داخل أعينكنّ!
حتّى يحينَ موعدُ التجربة والخذلان ستكونُ القناعةُ في أتمّ ركوزها على عرشها في حديثي هذا!
لا تبذلنَ مجهوداً تجاهَ من لا يبذلُ لكم مجهوداً
لا تبدينَ اهتماماً تجاهَ من لا يعيركمُ الاهتمام
لا تبكينَ على من جفت أجفانه عليكنّ
كنّ أقسى من الحجر على أشباهِ الرّجال وكنّ جافياتٍ تمام الجفاء في حينِ نقصَ مقداركم درجةً واحدة
بادلنَ شعور الحبّ مرة بـ مرة وبادلن شعور الجفاءِ المرّةُ بالعشرة!
وحدهنّ فقط ذواتُ العقل الناقص من ستقول بأنهم سيرحلون في حينِ عدمِ الاهتمام!
من يرحلُ سنعدّ له الحقائبُ، من يرحل سنحجزُ له تذاكر القطار ، من يرحل سنحضرُ بكاملِ مشاعرنا إلى محطةِ ذهابه ونودّعه بـ لعنةِ عدم الاستقبال في حين رجوعه!
ومن بقي رغمَ جفائنا سنزيلُ عنه مخالبَ قسوتنا ونبدلها بأجنحتنا الحانية!
نحنُ سِلَعٌ لا تقبلُ الشراءَ أكثر من مرة!
نحنُ سلع تصّنعُ ذا جودةٍ عالية فإذا أحسن المستخدمُ استخدامها دامت له على مدى الدّهر وإن أهملَ بـحقّها فسدت تلك السلعة وأصبحتْ لا تصلحُ للبيعِ مرّة أخرى!
باستثناءِ إن حضرَ مُرممٌ لـيُرممّ كل ما أفسدته يداك!
قلّةٌ من يستطيعون ترميمنا والأقلّ من ذلك أن يعيدنا بـشكلٍ أفضلَ من السّابق!
عن كلّ الذين بادلونا بـ عُشرِ مشاعرهم سندعكم تعودون إلينا حينما ترتفعُ الأسعار وحينها لن يكنْ بإمكانكم الشرّاء مجدداً
سيأتي تاجرٌ ذا نفوذٍ كبيرة بمشاعره لم تكن لديكم وسيحملُ تلك السلعة الغالية بين قلبه فإذا رأيتموها بين يده لا تتقدّموا بالسؤالِ عن بيعها مرةً أخرى!

مودة المحمدي- مكة

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى