الدولية

“الوفاق” تدعو أنقرة لـ”وضع اليد” على #ليبيا

يفتح إعلان حكومة الوفاق الوطني الليبية موافقتها على تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون الأمني والعسكري مع تركيا، الباب أمام الأخيرة لتتدخل بشكل أكبر في ليبيا بهدف مواجهة الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وتزعم قوات حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقراً بمنع قوات حفتر من الدخول إلى وسط العاصمة، إلا أن الجيش الليبي أكد مرات متتالية أن قواته تمكنت من تحرير مناطق عدة في طرابلس من الميليشيات.

كما تسيطر القوات الموالية للمشير خليفة حفتر على الأجواء منذ بضعة أسابيع.

وبهدف تحقيق توازن قوى، وفّرت تركيا لحكومة الوفاق طائرات من دون طيار، غير أن هذه المعدات “تعد بمثابة طائرات من دون طيار (منخفضة التكلفة)” مقارنة بتلك التي يمتلكها فريق حفتر، وفق الخبير في الشؤون الدفاعية ارنو دلالاند.

وبالفعل، فقد نجحت قوات حفتر في تدمير بعض تلك الطائرات التركية.

وفي الميدان، تحظى هذه القوات منذ عدة أسابيع بدعم مرتزقة ينتمون إلى مجموعة “فاغنر”، في إشارة إلى شركة أمن روسية خاصة، وفق دلالاند. وكانت وسائل إعلام قد تحدثت عن الأمر أيضاً، في حين نفته موسكو.

ويقول دلالاند، إن “الخطر بدأ يتبدى أمام حكومة الوفاق” في الوقت الذي يسجل فيه خصمها نقاطاً. وهذا ما يفسر طلبها للدعم، وفق الخبير.

وكدليل آخر على الخشية، فقد طلبت حكومة الوفاق الدعم من 4 دول غير تركيا، هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا والجزائر.

بإمكان تركيا، أن توفر لحكومة الوفاق معدات للدفاع الجوي، خصوصاً نظام تشويش يستهدف الطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى مزيد من المستشارين وطائرات من دون طيار أكثر تطوراً، وفق لدلالاند.

ويعتبر الأخير أن من شأن دعم كهذا أن “يعيد التوازن بين القوى”، مؤكداً في الوقت نفسه أن مجموعة “فاغنر” نشرت في ليبيا نظاماً للتشويش يستهدف الطائرات من دون طيار، ما يفسر اصطدام طائرتين من هذا الطراز في الآونة الأخيرة في جنوب طرابلس.

ويحذر خبراء والأمم المتحدة من حصول تصعيد ومن سيناريو شبيه بالسيناريو السوري الذي شهد تدخل عدة قوى إقليمية، وذلك في حال تورط دول أجنبية أكثر في ليبيا.

رغم ذلك، يستبعد دلالاند، أن ترسل تركيا جنوداً إلى الميدان الليبي كما حصل في الشمال السوري، أو حتى إرسال مقاتلات.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى