الدولية

#امريكا استسلمت لـ#تركيا في شمال شرق #سوريا

ترامنت استقالة المسؤول عن سياسة وزارة الدفاع في الشرق الأوسط مايكل مولروي، مع كثير من الاضطرابات. والرجل هو ضابط سابق في القوات الخاصة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، وترأس سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب من أكتوبر (تشرين الأول) 2017 وحتى الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2019. وأشرف على الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران وما تلاه من توتر مع طهران، فضلاً عن هزيمة تنظيم داعش، وإعلانين عن الانسحاب ومن ثم التراجع، عنهما في سوريا. وفي مقابلة مع مجلة “فورين بوليسي” قبل أسابيع فقط من تركه منصبه، تحدث مولروي عن رد الفعل الأمريكي على تزايد التهديدات من إيران الصيف الماضي والغزو التركي لشمال شرق سوريا في أكتوبر. ومعروف أن مولروي، الذي كان من المعارضين للانسحاب من الاتفاق النووي، قال إن الهجوم السيبراني غير المعترف به أمريكياً على إيران بدلاً من هجوم عسكري تقليدي، رداً على إسقاط طهران طائرة استطلاع أمريكية فوق مضيق هرمز، ليس كافياً لردع النظام الإيراني من شن هجمات أخرى. 

من دون خط أحمر
وكتبت لارا سليغمان أن شريك مولروي في المسؤولية إيريك أوهلريتش، الذي شهد على التداعيات المباشرة لإسقاط طائرة الاستطلاع بصفته القائد التكتيكي لوحدة بحرية خاصة منتشرة في المنطقة، علق أيضاً على الرد الأمريكي الصامت، قائلاً إنه من دون “خط أحمر” فإن نشاطات إيران الشريرة ليس من شأنها سوى التصاعد.

وبالنسبة إلى سوريا التي أمضى مولروي ساعات طويلة في التفاوض على آلية أمنية على الحدود بينها وبين تركيا والمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، كان على أمريكا في رأيه أن ترفض العملية العسكرية التركية حتى تقدم أنقرة ما يكفي من تبريرات، لكن الذي حصل هو “إننا استسلمنا فقط”.

تجنيد الأطفال
وقالت الكاتبة إن مولروي وأوهلريتش، اللذين يعملان الآن محللين في شبكة “أي بي سي نيوز” الأمريكية، أطلقا مؤخراً شركة “لوبو” للاستشارات، التي وصفها مولروي بأنها “غير حزبية وغير سياسية” مهمتها وضع حد لتجنيد الأطفال ونزاعات أخرى.

وعما إذا كان على الولايات المتحدة أن تحاسب تركيا على غزوها شمال شرق سوريا وعن جرائم حرب ارتكبها حلفاء تركيا، قال مولروي: “على الأسرة الدولية، بما فيها الولايات المتحدة، أن تحقق في هذه الحوادث، بصرف النظر عما إذا كانت تركيا متورطة فيها مباشرة أو من قبل المعارضة التي تدعمها تركيا. ويجب أن يحاسب كل طرف يرتكب جرائم حرب في سوريا”.

إعادة توطين
وسألت الكاتبة مولروي عما إذا كان قلقاً حيال مشكلة اللاجئين في سوريا وعما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات ديموغرافية، فأجاب أن “ثمة إعادة توطين لمئات آلاف اللاجئين في شمال سوريا. وبما أن شمال سوريا تقطنه غالبية كردية، فيمكنني القول إن الكثير من العائلات الكردية قد تم طردها من هذه المناطق. وهذه مشكلة كبرى تزيد في مفاقمة الوضع على الأرض الآن، وهي من أسوأ الأزمات الإنسانية في الوقت الحاضر”.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق