نبضة قلم

أنثى المجاز

الشاعر علي النهام
الحدث : البحرين :

من سورةِ الماءِ حتّى نشوةِ الطينِ
وطفلتي الغيمةُ البيضاءُ تَسْقيني

تصبُّ في شفةِ الأزهارِ قُبْلَتَها
فيرقصُ العطرُ في ثغرِ البساتينِ

ويطلقُ العازفُ الليليُّ جوقتَهُ
فيحتوينيْ صدىً من رقصةِ التينِ

ويستحمُّ بنهرِ الضوءِ مبتهجاً
سربُ الفراشاتِ بين الحينِ والحينِ

ورعشةُ السنبلاتِ الخُضْرِ تَحْمِلُني
على جناحينِ من عطرٍ ونسرينِ

وجدّتي النخلةُ الكبرى تُعاتِبُني
على صلاتي ولمْ آتِ بآمينِ

ياجدتي نشوةُ الألوانِ تُسكِرُني
يا للعراءِ إذا ما جَفَّ يَقْطيني

أتذكرينَ صلاةَ الضوء نفرشُها
على الرمالِ نشيدًا باذخَ اللينِ

أتذكرينَ دموع الوجد نسكبُها؟
كم أنبتتْ شجرًا في قلبي الطيني

كم سلسلتْ قمرًا في ليلِ غربتِنا
وعلّقتْ وتراً في نصّ تلحيني

أتذكرين ربيعاً .. وجهَ أرصفةٍ
وطفلةً كامتدادِ الضوءِ في عيني

موحّدَ القلبِ جئتُ- من دمي انفصلتْ
كلُّ النساءِ وكانتْ ورديَ الديني

شمسي الأخيرةُ قامتْ في الندى جملاً
قصيدةً – وردةً – حلماً يغنّيني

أنثى من الضوءِ ذابتْ في فمي صورًا
واسّاقطتْ مطراً يروي عناويني

إن مات فيَّ مجازٌ سوف تعبرُني
من المجازاتِ أنهارٌ لتحييني

أو انتبذتُ قصيَّ القولِ من وجعٍ
قيامةُ الشعرِ قامتْ في شراييني

يعربدُ البوحُ في ذاتي ويسلبُني
صوتي ويسكبُني عذباً فأرويني

سفينتي الشعرُ والأحلامُ أشرعتي
ووجهتي حيثما الأمواجُ تلقيني.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى