الدولية

إسرائيل تستنفر لمواجهة الجنائية الدولية

أثار قرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، إجراء تحقيقات ضد إسرائيل بشأن جرائم حرب في الأرض المحتلة موجة من ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة، وإجراءات تعتزم حكومة دولة الاحتلال اتخاذها خلال الفترة المقبلة.

وعقد الفريق المشترك الذي شكلته حكومة الاحتلال لمواجهة تداعيات هذا القرار، وضم خبراء ومسؤولون من وزارات الخارجية والقضاء ومجلس الأمن القومي وديوان رئيس الوزراء اجتماعه الأول مناقشاً اتجاهات العمل التي يمكن لإسرائيل اللجوء إليها في مواجهة المحكمة الدولية.
وساد الإجماع بين الحضور على أن إسرائيل تواجه “وضعاً جديداً” في كل ما يتعلق بالتعامل مع المحكمة، التي تفحص أوضاع إسرائيل منذ عقد من الزمن.

وقالت مصادر عبرية إن أحد الخيارات التي تمت مناقشتها، هو تبني موقف متشدد تجاه المحكمة على غرار النهج الأمريكي، فلقد رفضت إدارة ترامب السماح لموظفي المحكمة بدخول الولايات المتحدة بعد أن أعلنت المدعية العامة عن نيتها التحقيق مع القوات الأمريكية المشاركة في الحرب الأفغانية.

ومع ذلك، أشير خلال الاجتماع إلى وجود اختلافات كبيرة بين قدرات إسرائيل والولايات المتحدة العقابية تجاه المحكمة وإداراتها.
إضافة إلى ذلك، يعتقد البعض في إسرائيل أن النهج الأمريكي لن يكون مفيداً أيضاً، لأن المدعية استأنفت على قرار القضاة، رغم أنها شخصياً تعاني من العقوبات الأمريكية.
وتستمر المناقشات على المستوى المهني فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الوضع الجديد في الأيام المقبلة، ولكن سيتم ترك القرار للمستوى السياسي.

وكان القرار الأول الذي اتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالفعل في هذا الصدد، هو نقل جميع المناقشات حول القضية إلى مجلس الأمن السياسي – الأمني، وفرض السرية على محتواها، وهذا لكيلا يتم الكشف عن تحركات إسرائيل المستقبلية بشأن هذه القضية الحساسة.

الحكومة خائفة
وفي سياق متصل قال منافس نتيناهو في حزب الليكود جدعون ساعر إن حكومة إسرائيل تخاف من لاهاي، هذا يوضح أيضاً، العجز أمام السيطرة الفلسطينية على المنطقة (ج) في السنوات الأخيرة، هناك حاجة إلى التغيير وسيتم ذلك بعد أربعة أيام، لكي نقاتل من أجل مستقبل يهودا والسامرة بالعمل وليس بالكلام.

وقال الوزير أوفير أكونيس، إن “قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي ليس فقط معاديًا لإسرائيل بل معادٍ للسامية، بينما يتم تجاهل الفظائع المروعة التي تحدث في جميع أنحاء العالم بشكل عام، والشرق الأوسط بشكل خاص، يجب ألا نتعاون مع هذا التحقيق”.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق