الدولية

#نتانياهو يواجه تحدياً بحزب الليكود في انتخابات تمهيدية

يختار أعضاء الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الخميس، رئيساً جديداً للحزب اليميني في انتخابات تمهيدية طالب بها خصمه الرئيسي جدعون ساعر المصمم على انتزاع القيادة منه.

وستشكل هزيمة نتانياهو(70 عاماً) صدمة لكن النتائج المتقاربة بين المرشحين ستضعف تأثيره على الحزب المتشدد الذي يهيمن عليه منذ 20 عاماً، وفتحت مراكز التصويت أبوابها اليوم وسيستمر التصويت في أكثر من 100 مركز اقتراع، ولن تعلن النتائج قبل صباح يوم غد الجمعة.

وكان من المتوقع أن تكون نسبة الإقبال للتصويت أقل من المعتاد مع هبوب عواصف ماطرة، ومن غير الواضح من سيستفيد من المرشحين من ذلك.

ووفقاً لأرقام الليكود فقد صوت 18% فقط من أعضاء الحزب البالغ عددهم نحو 116 ألفاً بحلول الواحدة بعد الظهر، وقال نتانياهو في شريط فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي مع زوجته سارة “هناك ريح وهطول أمطار لكن روحنا أقوى”، وأدلى بصوته في صندوق في كشك أنشئ في مقر إقامته.

وأما منافسه جدعون ساعر(53 عاماً) فأدلى بصوته بالقرب من مدينة تل أبيب واعتبر أن “هذا اليوم يوم مصيري لليكود ولبلدنا، اليوم نحن قادرون على إحداث التغيير وضمان الأمل الجديد لمواطني إسرائيل”.

وكتب على صفحته على فيس بوك: “قوتنا هي ضمان استمرار حكم المعسكر الوطني وانتصاره”، وحث أنصاره للخروج للتصويت رغم سوء الأحوال الجوية، وأضاف “كي نعلن البشارة التي يتوقعها شعب إسرائيل بأكمله حتى نضمن معاً انتصار الليكود والمعسكر الوطني في انتخابات الثاني من مارس(أذار) المقبل”.

وقال خبير استطلاعات الرأي ستيفان ميلر الذي شارك في حملات إسرائيلية متعددة، “أياً تكن النتيجة، لا يمكن لنتانياهو إلا أن يخسر”، وأضاف أنه “بغض النظر عن حجم الدعم الذي يحصل عليه ساعر، هذه هي المرة الأولى منذ 10 سنوات التي تعبر فيها علناً مجموعة من الناخبين من اليمين عن رغبتها في التخلص من نتانياهو”.

وتابع “إذا حصل ساعر على أكثر من ثلث أصوات الحزب، فسيلحق هذا ضرراً كبيراً بنتانياهو”.

ويواجه نتانياهو الذي يشغل منصب رئيس الوزراء منذ عقد لائحة اتهام بالفساد في 3 قضايا ينفيها كلها، ويفترض أن يخوض انتخابات تشريعية مبكرة في مارس(أذار) المقبل ستكون الثالثة من نوعها في غضون عام، وفي مركز الاقتراع في حي كريات موشي بالقدس الغربية، قال رامي ديفيد إنه “صوت لساعر لأنه سيعطي لليكود صورة جديدة”.

وأما ناثان مواتي(26 عاماً) فقد أكد أنه يؤيد نتانياهو ولا يعتقد أن مناصريه قلقون من لائحة الاتهام، وقال إن “الأهم بالنسبة لنا هو التصويت بأغلبية ساحقة لصالح نتانياهو، أي تصويت بنسبة 80%”، ودعت غيئولا ديشون(88 عاماً) المحاربة القديمة من منظمة اتسيل الصهيونية إلى انتخاب ساعر.

وسيتولى الفائز في هذه الانتخابات التمهيدية المهمة الشاقة التي تتمثل بقيادة حملة لحزب للانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثاني من مارس(أذار) المقبل، بعدما أفضت انتخابات سبتمبر(أيلول) الماضي إلى طريق مسدود لتشكيل حكومة إسرائيلية.

وشغل جدعون ساعر مقعداً في الكنيست ومنصبي وزير الداخلية ووزير التربية والتعليم في حكومات نتانياهو، وقد أعلن عن استقالته من منصب وزير الداخلية عام 2014، إلا أنه عاد إلى الحياة السياسية عام 2019 وحل رابعاً على قائمة الليكود في الانتخابات.

واتهم جدعون ساعر نتانياهو مراراً بتهميشه وتحرك لتحدي رئاسته لليكود، مع فشل رئيس الوزراء في تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابين هذا العام، وينتهج ساعر السياسة اليمينية نفسها التي يتبعها نتانياهو في العديد من القضايا الرئيسية بما في ذلك العلاقة مع الفلسطينيين، وقد دعا إلى التشدد في العلاقة مع الفلسطينيين.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن فوز ساعر بزعامة الليكود سيؤدي إلى فوز الحزب بعدد أقل من المقاعد في الانتخابات، لكنه سيسمح بزيادة حجم الكتلة اليمينية في البرلمان الإسرائيلي ما يعني تشكيل حكومة ذات أغلبية يمينية.

وقال ساعر الإثنين الماضي إن “نتانياهو فشل مرتين، لكن ليس بسبب أفكار الليكود”، داعياً إلى نهضة في اليمين الإسرائيلي، وحذر من أنه “إذا لم نجر أي تغيير فنحن نقترب من حكومة يسارية”، وهتف المئات من مؤيديه “ساعر وحده يستطيع”.

وقال جدعون راهط أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية إنه “ليس سلبياً وليس قاسياً، إنه رجل نبيل، إضافة إلى أنه لا يوجد لائحة اتهام ضده”، وقال ساعر مخاطباً مؤيديه “إذا كنتم تعتقدون أن الليكود ونهجه يجب أن يقودا إسرائيل فصوتوا لي”، مشيراً إلى أنه يتمتع بالمعرفة والخبرة لقيادة إسرائيل في العقد المقبل.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق