الدولية

رئيس وزراء #الهند يشدد موقفه ضد المتظاهرين

وضعت حكومة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، نفسها على مسار تصادمي مع هؤلاء الذين يحتجون ضد قانون جديد بشأن الجنسية على أساس الدين، مما أثار مخاوف بشأن تعميق الاستقطاب في مختلف أنحاء البلاد، في وقت يتعثر فيه الاقتصاد.

وقالت وكالة “بلومبرغ” للأنباء، اليوم الجمعة، إن “25 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب العشرات وتم احتجاز الآلاف، فيما خرج عشرات الألاف من الأشخاص في مختلف أنحاء الهند إلى الشوارع للاحتجاج ضد تعديل قانون الجنسية، الذي تم تمريره في البرلمان في 11 ديسمبر(كانون أول).

وبعد أيام من محاولة تهدئة المخاوف بشأن الحملة حول قانون الجنسية في اجتماع حاشد في العاصمة، ضاعف مودي ووزاؤه جهودهم أمس الأول الأربعاء.

وألقى مودي باللوم على المتظاهرين في عملية التخريب التي حدثت خلال أسبوعين من المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد.

وقال مودي في حدث أقيم في مدينة “لوكناو” عاصمة ولاية “أوتار براديش” “هؤلاء الواهمون والمتسببون في أضرار للممتلكات العامة يتعين أن يجلسوا في منازلهم ويسألوا أنفسهم ما إذا كان مسارهم صحيحا”.

ولم يعلق على مزاعم بشأن لجوء الشرطة على نطاق واسع إلى إجراءات وحشية.

وكانت المواجهات قد تواصلت أمس بسبب قانون الجنسية المثير للجدل في الهند، فيما نظم معارضوه احتجاجات جديدة وألقى الحزب الحاكم باللائمة على سياسيي المعارضة في التحريض على أعمال العنف.

وقال وزير الداخلية الاتحادي أميت شاه، في تجمع في نيودلهي: “تسبب حزب المؤتمر الذي يقود المعارضة في حالة من الارتباك بشأن تعديل قانون الجنسية”.

وتابع شاه: “لقد التزموا الصمت عندما جرى تمريره في البرلمان والآن ينشرون الشائعات”، مضيفاً أن هذا أدى إلى تظاهرات عنيفة.

واتهم نشطاء حقوق الإنسان والسياسيون المعارضون شرطة ولاية أوتار براديش باستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين.

ويحكم الولاية حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الذي يرأس الحكومة الاتحادية الهندية أيضاً.

وتم تعليق خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول وخدمات النطاق العريض للاتصالات في 15 منطقة من بينها أجرا وغازي أباد المتاخمتين لدلهي.

وتم إرسال قوات أمنية إضافية إلى مناطق حساسة لمنع أي اندلاع محتمل للعنف بعد صلاة الجمعة، حسبما ذكرت قناة “إن دي تي في” الإخبارية.

ويسمح تعديل قانون الجنسية لعام 2019، للمهاجرين من الهندوس والسيخ والبوذيين واتباع الديانة الجاينية والبارسيس والمسيحيين، الفارين من الاضطهاد الديني في دول باكستان وبنجغاديش وأفغانستان الثلاثة المجاورة ذات الأغلبية المسلمة، بالحصول على المواطنة بصورة سريعة.

ويقول المنتقدون إن “القانون يتعارض مع الدستور الهندي العلماني ويرمي إلى تهميش المسلمين الذين يشكلون نحو 14% من التعداد السكاني الهندي البالغ1.3 نسمة.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق