المقالات

غيابات الجُب

بقلم : هويدا جمل الليل 

كانت تُدركُ جيداً أن سنوات العمر مضت بالشباب وفرحته وسطوته وجنونه… وأن كان ظاهرياً لا يبدو عليها العمر…
ولكن من داخلها بقايا امرأة مزقتها السنوات والخيبات… ونهشها الحاسد المرتدي رداء الحبيب … حتى قررت غلق باب قلبها وألقت بمفاتيحه في غيابات الجُب … ليأتي ذلك الغريب… من خلف أستار المجهول وسُحب الزمن … ممتطئً فرس النبلِ ومتدثراً بثياب الحزن وقهر السنين… ليلقي بين نعليها كل همه وأوجاعه … طالباً قرب قلبها بل ومترجياً ذلك … حاملاً معه وعوداً مكللة باللألئ والأحجار الكريمة … ربما أتى متأخراً كثيراً وليس قليلاً … فقد صدأ مفتاح قلبها وأختفى مع المجهول بأثر تراكم السنين … حتى نسيت أو تناست عن قصد بأي جُبً ألقته .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى