الدولية

#النمسا: اتفاق غير مسبوق بين المحافظين والخضر لتشكيل ائتلاف حكومي

أبرم المحافظون النمساويون بزعامة سيباستيان كورتز وحزب الخضر أمس الأربعاء، اتفاقاً لتشكيل حكومة ائتلافية في خطوة غير مسبوقة، ستتيح للزعيم الديموقراطي المسيحي الشاب أن يعود لتولّي منصب المستشار بعد أن حكم البلاد حتى مايو(أيار) العام الماضي مع اليمين المتطرّف.


وقال كورتز الذي ينتهج سياسة متشدّدة حيال الهجرة “لقد نجحنا في الجمع بين الأفضل في العالمين، من الممكن حماية المناخ والحدود في آن معاً”.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده في فيينا مع زعيم حزب الخضر (داي غرونين) فيرنر كوغلر، الذي سيدخل الحكومة للمرة الأولى أنّ “المفاوضات لم تكن سهلة لأنّ الطرفين لديهما اتّجاهات مختلفة جدّاً”.

ومن جهته قال كوغلر(58 عاماً) الذي سيصبح نائباً للمستشار في الحكومة الجديدة، إنّ “المهمّة لم تكن سهلة”، مبدياً سروره لنجاح الحزبين في بناء الجسور من أجل مستقبل النمسا، وأضاف أنّ “الحزبين تعهّدا بتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية واتخاذ تدابير لمكافحة الاحترار العالمي”.

وقال زعيم الخضر “لقد توصّلنا إلى اتفاق حول حماية المناخ أوسع نطاقاً مما كنّا نظنّ”، وسيتم اليوم الخميس الكشف عن البرنامج الحكومي الذي اتّفق الحزبان على تنفيذه.

وتجري المفاوضات بين الحزبين منذ نحو 3 أشهر وقد انطلقت إثر الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 29 سبتمبر(أيلول) 2019، وفاز فيها كورتز و”حزب الشعب” اليميني الذي ينتمي إليه، وبهذا الاتفاق ستختبر النمسا للمرة الأولى تحالفاً بين حزب الشعب النمساوي، وهو حزب نافذ جداً في السياسة الوطنية، وحزب الخضر الذي سجّل اختراقاً في الانتخابات الأخيرة لكنّه لم يشارك يوماً في حكومة فدرالية.

وكان الائتلاف الذي شكّله كورتز مع القوميين في حزب الحرية النمساوي، انهار في مايو(أيار) 2019، بعد تسريب معلومات عن نائبه زعيم حزب الحرية عرفت باسم “فضيحة إيبيزا” او “ايبيزا غيت”.

ويظهر مقطع فيديو محادثات في جزيرة إيبيزا الإسبانية بين زعيم حزب الحرية السابق هاينز كريستيان شتراخه وامرأة قدمت نفسها على أنها ابنة شقيق رجل أعمال روسي قريب من السلطة، وكان شتراخه يشرح لها خلال اللقاء عن طريقة سرية لتمويل حزبه.

ولم يتمكن التحالف بين كورتز وشتراخه الذي شكّل في خريف عام 2017 بغية تنفيذ سياسة مناهضة للهجرة، من الصمود أمام هذه القنبلة الإعلامية، وأجبر شتراخه على الاستقالة كما كل وزراء حزب الحرية، وتقود حكومة انتقالية النمسا منذ مايو(أيار) 2019.

وفي ما يخصّ الائتلاف الحكومي، كتبت صحيفة (تورولر زيتونغ) المحلية أن “الحزبين يأخذان رهاناً محفوفاً بالمخاطر، نظراً إلى مقاربتهما السياسية المختلفة في الأساس”، وسبق أن شدد كورتز على رغبته في مواصلة تخفيض الضرائب ومكافحة الهجرة غير القانونية، وسيهيمن اليمين بشكل كبير على الحكومة الجديدة التي سيحظى حزب الخصر فيها بـ 4 حقائب وزارية.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق