المقالات

الانتقال القيادي

 

أ. علوية محمد الاحمري

في ظل متغيرات الميدان والرؤية التي تدعو الى التجدد ومع تحديات العمل يعتري بعض القيادات الفعاَلة البحث عن التجديد والتغير ايضاً والانتقال من محطة الى أخرى ..

من هنا نقف على الهدف من فكرة الانتقال فنجدها في حد ذاتها فكرة بناءة وتحيط بها رؤية التغيير والتجديد ولكن ليست مجرد الأفكار هي العنصر الوحيد الداعم نحو العطاء والتغير والتجديد بل لابد ان يكون هناك مقومات أخرى توقد شرارة هذا التغيير لتقوده نحو العطاء ويكون له بصمة الإنجاز .

من هنا نطرح سؤلا هاما ما مدى نجاح الانتقال القيادي من ميدان الى أخر …؟
نحن نؤمن ان القائد في أي مجال لم يصل الى رتبة القيادة إلا بعد ان خاض غمار معارك كبيره من التحديات والنجاحات والتي بها تمكًن ان يكون قائدا ناجحاً منجزا ذا اثر ..فهل الانتقال من ميدان الى آخر مختلف في معطياته وهوية العمل والمهام ستبُقي له هذا النجاح وتحافظ عليه  كمكنز من الخبرات ..؟؟ وهل يًعد هذا الانتقال.. ناجح في مسيرة عمله وأداءه .

ان القيادة لكي تحتفظ بوهج عطاءها لابد ان يكون لانتقالها  جانب مهني يدعو الى فكرة التغيير او التطوير او الإضافة وهو دافع انتقالها كما وان مقومات الانتقال هي ما تساعد هذه الدوافع على النجاح ويكون انتقال استراتيجي داعم للعمل بكفاءة وفاعلية ويرفع من إنتاجية أي مؤسسة او وزارة او منظمة ومن اهم مقومات انتقال القيادة .

– الخبرة التكاملية المبنية على الخبرات السابقة لتعزيز التغير والاضافة للخبرات اللاحقة .
– الإلمام بالأبعاد المعرفية والمهارية لهوية العمل الانتقالي .
– حجم القيمة المضافة في الإنتاج للموقع المرغوب الانتقال اليه .
ان انتقال القائد من موقع قيادي إلى آخر يعد بناء او هدم لمستوى القيادة والعمل  معاً فان كانت انتقالية لديها المقومات السابقة حينها تكون خطوات الانتقال ذات ثبات وخطواتها  قوية يتضح  امرها بيانًا منذ اول إجراءاتها الإدارية  للعمل نحو  انشاء «الاهداف الذكية او SMART» التي التي من خلالها ينطلق التغيير او التطوير او الإضافة .

ان الانتقال القيادي عملية هامة مؤثرة في الأوساط المنتقل منها و اليها ..فعلى سبيل المثال القيادات التعليمية ذات الكفاءات والمؤثرة حين تنتقل من محطة الى أخرى او بالأصح من وزارة الى أخرى ان كان هذا الانتقال تكاملي في الخبرات وقيمة مضافة الى المحطة المتقدم اليها فهنا تعد الربحية الإنتاجية والقيمة المضافة عالية جدا لتكامل الخبرات واستثمار الأفكار ومكنز المعرفة الذي تنتهجها هذه القيادة لاحقا ً، وعلى غرار ذلك عندما يكون الانتقال هادماً لإنتاجية القيادة باعتبار ان هذا الانتقال لا تتوفر فيه مقومات التكامل او الخبرة او المعرفة والمهارة فانه سيبدأ من نقطة الصفر الى ان يبدا تشكيل خبراته والى حين ذلك تصور حجم الإجراءات والقرارات  التي تتخبط فيها المنظمة او المؤسسة التي تم الانتقال اليها واثر ذلك على انتاجيتها وعلى موظفوها .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق