الاقتصاد

“المغلوث” : مصائد “الفوركس” تبتلع أحلام المغامرين

الحدث: متابعة

اكتسب تداول العملات الأجنبية المعروف بـ”الفوركس” شهرة واسعة في السنوات الأخيرة في أوساط الناس العاديين؛ بسبب نمو شركات الوساطة وتطور تكنولوجيا منصات التداول الإلكترونية، حيث يبلغ حجم التداول في العالم أكثر من 4 تريليونات دولار يومياً طلبا للأرباح دون علم أو خبرة ، فتكون الخسائر فادحة بتآكل أو ضياع الأموال.
وسبق أن حذرت هيئة السوق المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة التجارة والاستثمار في حملة توعوية من التعامل مع المواقع الإلكترونية المشبوهة التي تسوق للاستثمار في الأوراق المالية، دون حصولها على التراخيص المطلوبة من الجهات ذات الاختصاص، بما فيها نشاط (الفوركس) غير المرخصة والتي تصطاد زبائنها عبر المواقع الإلكترونية من خارج المملكة.

حول هذا الموضوع تحدث عدد من الاقتصاديين عن الاثار المترتبة عليه سواء من النواحي الإيجابية أو السلبية وما يخص السوق الاقتصادي. في البداية، تحدث عضو الجمعية السعودية للاقتصاديين الدكتور عبد الله المغلوث بقوله: البعض يجهل ما هو مفهوم الفوركس، وهو تجارة العملات الأجنبية المعرفة مثل الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني واليورو الأوربي وغيرها من عملات صعبة، يتم التجارة بها عبر المواقع الالكترونية والمكاتب غير المرخصة ، تدار بآليات وممارسات غير سليمة وتعتبر ضمن جرائم الاحتيال وتعرف سوق العملات الأجنبية بسوق الفوركس وهذا السوق خارج المنصة أو المقصورة، أي بمعنى أصح ليس له مقر قائم بل يكون التداول به عبر الشبكات الالكترونية، ولأن السوق السعودي أكبر سوق مالي في منطقة الخليج والمنطقة العربية ، تجد فيه تجارة العملات الأجنبية ساحة خصبة للبعض عبر الفوركس ، ولا يوجد لدى كثير من السعوديين ثقافة التعامل مع هذه التجارة لعدة أسباب عدم إجادة التحدث والكتابة باللغة الانجليزية بشأن مصطلحات وأساليب وخطوات هذه التجارة الضبابية ، ناهيك عن عدم استشارة مستشارين ماليين متخصصين ، فيقع البعض ضحية لحلم وإغراء بجمع الملايين من العملات عبر فوركس لكن النتيجة حسرة بالخسائر الفادحة.

ويضيف د. المغلوث بأن على الغرف التجارية ممثلة في لجان الاستثمار والأوراق المالية، أن تعمل ورش عمل ودورات حتى تنقل الثقافة الصحيحة لتمكن المواطن والمؤسسات المالية بالتعامل الصحيح دون ضياع حقوقهم أو الدخول في النصب من قبل مكاتب تدار بأشخاص غير مرخصين خار البلاد.

وهناك مخاطر عدة منها جعل الرفع المالي لإمكانيات الربح كبيرة جدا وتصل إلى أضعاف المبلغ المستثمر، ولكنها سلاح ذو حدين حيث يمكن أن تقضي الخسارة على كامل المبلغ المودع من قبل العميل وفي بعض الأحيان قد تتخطى قيمة خسائره قيمة المبلغ المستثمر مما يجعله مطالبا بسداد مبالغ كبيرة للوسيط. أما أسباب ضعف مكافحتها فيعود إلى أنها ليست مرتبطة بجهة رسمية سواء كانت حكومية أو قطاع خاص ممثلة في البنوك أو المؤسسات المالية ، والحل هو حجب هذه المواقع وتجريمها وزيادة ثقافة المواطنين في التداول لتلك العملات حتى نتفادى المخاطر.

المصدر – صحيفة البلاد السعودية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق