الدولية

#الأردن ينجح بالقفز عن فخ توريطه بسياسة المحاور بأزمة سليماني

قالت مصادر أردنية إن “الأردن نجح في أزمة قتل قاسم سليماني بغارة من طائرات أمريكية فجر الجمعة الماضي، بالنأي بنفسه عن سياسة المحاور، ورفض توريطه في محور الممانعة بالتلويح بورقة مصالحه في العراق، الذي يحتفظ بعلاقات دبلوماسية واقتصادية وطيدة معها، وفضل الوقوف على الحياد”.

وأوضحت المصادر لـ24، أن هذه الظروف جاءت بالتزامن مع معاودة سفارة دولة خليجية في عمان محسوبة على محور”الممانعة” نشاطها بشكل ملحوظ.

وأشارت المصادر أيضاً إلى محاولة حركة حماس إنجاح زيارة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية إلى العاصمة الأردنية بداية الأسبوع الجاري، يصب في هذا الإطار، لا سيما وأن حماس كان لم يمض ساعات على إعلانها إدانة قتل سليماني.

وأضافت أن حماس أرادت بهذه الخطوة إظهار تعاطف الأردن مع محور “الممانعة”، غير أن صانع القرار في المطبخ السياسي في الأردن لسوء حظ الحركة كان متنبهاً لهذا الفخ، وأرسل رسالة إلى قيادتها أبلغها فيها عدم قبول الزيارة.

وتزامناً مع ذلك، قالت المصادر بأنه “كانت تصل الأردن رسائل عن تصورات بطبيعة مستقبل العلاقات الاقتصادية مع العراق بعد حادثة قتل سليماني، وهو العصب الحساس للأردن، الذي عانى لسنوات من إغلاق السوق العراقي في وجه بضائعه، بسبب رغبة إيرانية مورست كضغط على حكومات عراقية سابقة، وأدى إلى كساد في الأسواق الأردنية التي مازالت تعاني منه حتى الآن”.

ودللت المصادر على نجاح الأردن بالحياد ببيان وزارة خارجيته بخصوص مقتل سليماني يوم الجمعة الماضي، والذي أكد فيه الأردن أن “وزارة خارجيته تتابع بقلق شديد تطورات الأوضاع في الجمهورية العراقية الشقيقة”، مشدداً بكلمات تخلو من توضيح ماهية الموقف الأردني تجاه أي من الطرفين الأمريكي والإيراني بقوله “بأنه يدعو لأهمية التعاون لحماية أمن العراق واستقراره”.

كما نجح الأردن من خلال البيان في إظهار حرصه الدائم على المصلحة العربية، بعيداً عن المكائد والمصالح الإيرانية، وما تسببه من كوارث للمنطقة العربية، من خلال دعوة البيان إلى ضرورة تجنيب المنطقة تبعات أزمات جديدة من خلال اعتماد معالجات سياسية وبناء علاقات إقليمية قائمة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق