المحليةشريط الاخبار

أكثر من (200) متلقي يحضرون درس( إقراء المتون ) #بالمسجد #الحرام

الحدث

نفذت إدارة التوجيه والإرشاد بالمسجد الحرام، برنامج اليوم العلمي وذلك ضمن البرامج التوجيهية لإقراء المتون في شرح كتاب (النصيحة الولدية لأبي الوليد الباجي رحمه الله) وألقى الدرس فضيلة الشيخ الدكتور طلال بن محمد أبو النوروبدأ بالحمد الله في الأولى، وحمد الله في الأخرى، وحمده في كل حين، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خير مُرَبّ، وأفضل أب، حثنا على حفظ ما استرعانا الله عليه من ذرية، فقال: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله، ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها).

وأضاف فضيلته  لا شيء أجمل في عين المرء من ولد صالح يراه ينمو ويترعرع شيئاً فشيئاً، وهو يعمل على رعايته ونموه كالنبتة الصغيرة حتى يشتد عودها، وتقوم على ساقها، وتقر عينه حين يراها شجرة كبيرة مثمرةوالإنسان يكرّس حياته من أجل أبنائه وذريته، يعمل من أجلهم، يؤمن لهم الغذاء والكساء، يفرح لفرحهم، ويحزن لحزنهم، تسرّه رؤيتهم في الطريق القويم سائرين، ويحزنه تنكبهم هذا الطريق، ولهذا فهو دائم النصح لهم للبعد عن الانحراف عن الطريق الذي رسمه لهموالأب المسلم لديه رصيد كبير لتربية أبنائه التربية الصالحة؛ هذا كتاب الله الكريم، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم  وسيرته العطرة، وهذه سيرة السلف الصالح من رجالات هذه الأمة، بالإضافة إلى الفطرة السوية التي فطر الله عليها الخلق، فكل هذا رصيد كبير يذخره المرء المسلمويستثمره لتربية أبنائه التربية الصالحة، وتنشئتهم النشأة القويمة.

وبين فضيلته بأنه لدينا من التاريخ الإسلامي نماذج كثيرة من تربية الآباء للأبناء، وخيرها ما قصه لنا القرآن الكريم من تربية الرجل الصالح لقمان لابنه ونصحه له، فما ترك خيراً إلاأوصى ابنه بفعله، وما علم شراً إلا حذره منه، فكانتوصية شاملة لما يهم الإنسان في حياته الدنيا والآخرة وأن أول ما يجب أن يهتم به المسلم في تربية ابنه :العقيدة السليمة، عقيدة التوحيد  ‏ { ‏يا بنيَّ لا تشرك باللّه إن الشرك لظلم عظيم‏} ثم تأتي العبادة، وأهمها الصلاة:  فإذا صحت عقيدة المسلم، وعبد الله حق عبادته، فلا بد من القيام بأعباء الدعوة إلى الله، وتحمل الأذى في سبيلها ) وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ( .

والداعية الحق لا بد أن تكون علاقته بالمدعوين علاقة ود ورحمة، وأولى الناس به والداه، حتى ولو كانا كافرين: {ووصينا الإنسان بوالديه حسناً وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به فلا تطعهما إليَّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون} 

ولفت فضيلته أن الداعية الحق يجب أن يتصف بالصفات الحميدة، والأخلاق العالية، فلا يتكبر على المدعوين، ولا يحقر غيره من الناس: {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن اللّه لا يحب كل مختال فخور}  فهذه وصية شاملة، شملت العقيدة، والعبادة، والدعوة، والعلاقات البشرية، والآداب والأخلاق.

وبين مدير إدارة التوجيه والإرشاد بالمسجد الحرام فضيلة الشيخ ماجد المسعودي أن ذلك يأتي عبر سلسلة من البرامج والدروس العلمية التي تقدمها الإدارة لقاصدي المسجد الحرام من زوار وعمّار وطلبة علم على يد عدد من أصحاب الفضيلة المشايخ لنشر العلم الشرعي النافع حيث يقام البرنامج تحت إشراف الإدارة العامة للشؤون التوجيهية والإرشاديةالتابعة لوكالة الشؤون التوجيهية والإرشادية. يذكر أن عدد الحضور تجاوز (٢٠٠) طالب وتم توزيع أكثر من (٥٠) حقيبة علميه ومنحهم شهادات حضور اليوم العلمي.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى