الدوليةشريط الاخبار

بينيت ونتنياهو يقودان التوسع الاستيطاني في #فلسطين

الحدث:

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، في تقريره الأسبوعي، إن وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت يقود على رأس المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التوسع الاستيطاني بتوافق تام مع رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، وذلك برعاية أميركية.

وأضاف المكتب في تقريره حول الاستيطان، اليوم السبت، ان بينيت أعلن مؤخرا عن إنشاء هيئة لمناقشة ترسيخ المستوطنات في المنطقة “ج” يتولى رئاستها مستوطن كان قد شغل منصب مساعده لشؤون الاستيطان كوبي اليراز.

وبيّن، أن الهدف من انشاء الهيئة التي اجتمعت عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة، دفع مجموعة من القضايا التي يمكن تنفيذها قريبا في عدة مناطق في سياق ضمها لإسرائيل، وتم تعيين قائمة الموضوعات للمناقشة من قبل رئيس مكتب بينيت إيتاي هرشكوفيتش، بالتشاور مع قادة المستوطنات.

وأشار التقرير إلى أن من بين القضايا التي تناولتها هذه الهيئة في اجتماعاتها، منح تصاريح تسمح للمستوطنين شراء أراض في الضفة الغربية بالمناطق المصنفة (ج) بصورة مباشرة، وليس من خلال شركات أو موافقة ما تسمى بـ”الإدارة المدنية” الإسرائيلية، بما يعني تطبيق القوانين المدنية على هذه المناطق وربط البؤر الاستيطانية بشبكة المياه والكهرباء، وعمل تسويات قانونية لنحو 30 بؤرة أخرى تعرف كـمزارع كان قد صدر بحقها أوامر هدم، كذلك منع إخلاء مستوطنين استولوا على أراض فلسطينية خاصة، ولم تقدم ضدهم شكاوى بهذا الشأن، في ظل دعم كامل من المستوى السياسي الذي يفعل كل شيء لدعم البناء الإسرائيلي في هذه المناطق.

وأكد أن الإدارة الأميركية تواصل استخفافها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وكررت على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو في خطاب مسجل، خلال مؤتمر “منتدى كهيلت” حول الاستيطان، الذي عقد في القدس الغربية الأسبوع الماضي، مواقفها الشاذة بأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تنتهك القانون الدولي، في وقت يؤكد السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أن الضفة الغربية ستكون محور صفقة ترمب المقرر نشرها خلال الأشهر القليلة المقبلة، ملمحا أن أميركا بصدد التحضير لإعلانات أخرى تتعلق بالضفة.

وتابع، ان نتنياهو أشاد بموقف بومبيو بادعاء أنه يثبت حقيقة “أننا لسنا غرباء في أرضنا” حسب زعمه، متعهدا بعدم إخلاء أي مستوطنة إسرائيلية في إطار أية تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، وذلك في ظل تقديرات إسرائيلية بأن الولايات المتحدة قد تنشر خطتها لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي المعروفة باسم “صفقة القرن”، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة مطلع شهر آذار/ مارس المقبل.

وأشار إلى أن نتنياهو تطرق حين تحدث بلغة غوغائية، بأنه لن يسمح باقتلاع أية مستوطنات في أي خطة سياسية، ففكرة التطهير العرقي هذه في الضفة الغربية، قلب أرضنا لن تحدث حسب زعمه.

وبيّن التقرير أن فريدمان عرض خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو مفهوما لم يسبق أن تحدث به أي سفير أميركي آخر، عندما قال إن المرحلة التالية بالنسبة للإدارة الأميركية هي الضفة الغربية، بعد الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وبسيادتها على مرتفعات الجولان السورية.

وأكد أن فريدمان تحدث بلغة أقرب الى لغة بعض الحاخامات المتطرفين، من أتباع “كهناه” في استخدام مصطلح “يهودا والسامرة “بدل من الضفة الغربية.

وقال التقرير: ما لم يوضحه فريدمان بصراحة ووضوح كشف عنه بينيت في منتدى “كوهيلت” عندما أعلن رسميا أن الأرض المصنفة “ج” تخص إسرائيل، ووعده بالعمل على تطبيق السيادة الإسرائيلية عليها، وتأكيده في ذات الوقت على مواصلة حربه المفتوحة على الوجود الفلسطيني في تلك المناطق التي تشكل ما نسبته 61% من مساحة الضفة الغربية، وتأييده أن هدف إسرائيل خلال عقد أن يسكن الضفة مليون مواطن إسرائيلي.

وذكر أن بينيت تعهد الأسبوع الفائت، بالعمل على تنفيذ عمليات هدم واسعة النطاق في المناطق المصنفة (ج) خلال جولة بمناطق وادي الأردن، حيث قال إن هناك عمليات بناء فلسطينية غير قانونية فيها وعلى نطاق واسع و “من واجبنا هدم تلك المباني، ومنع محاولات الاستيلاء على أرضنا”.

كما أقرت سلطات الاحتلال مخططا لبناء 1936 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، جزء منها على أرض فلسطينية بملكية خاصة، فيما صادق ما يسمى بـ”مجلس التخطيط الأعلى للاحتلال” على إيداع خطط بناء 1150 وحدة استيطانية، وهي المرحلة الأولى في إجراءات التخطيط والترخيص، كذلك على بناء 786 وحدة بشكل نهائي.

وتشمل خطط البناء 285 وحدة استيطانية في بؤرة “حريشا” المقامة على أراضي المزرعة الغربية، و180 وحدة في بؤرة “متسبيه داني” وشرعنتها، والمقامة على أراضي قرية مخماس، و147 وحدة في مستوطنة “متسبيه يريحو”، و107 وحدات في مستوطنة “ألون موريه”، و100 وحدة في مستوطنة “نافيه تسوف”، و40 وحدة في مستوطنة “بفدوأل”.

كما أصدرت محكمة الاحتلال قرارا يسمح بالموافقة على مخطط يوسع مستوطنة “عوفرا” التي تعتبر “غير قانونية” حتى ضمن القانون الاحتلالي، فيما يعد هذا المخطط الأكبر من نوعه في المستوطنات التي بنيت على أراض تتبع بلدتي سلواد وعين يبرود، ويسمح بموجبه نهب مزيد من الأراضي الفلسطينية الخاصة.

وأشار التقرير إلى أن بلدية الاحتلال قررت الاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي جبل المكبّر في ضواحي القدس المحتلة، حيث علق موظفون إسرائيليون في البلدية منشورات على أعمدة الكهرباء وسيقان الأشجار المزروعة بكثافة في تلك المنطقة المُقرر الاستيلاء عليها، في حي الشقيرات بالمكبر، تحت ما يسمى “مصلحة الجمهور”، حيث يعطي الملصق المؤرّخ في 22 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مالكي الأراضي مدة ستين يوما لمراجعة البلدية “للاتفاق على الثمن وتغيير الملكية”، فيما تعود ملكية تلك الأراضي لعدة عائلات مقدسيّة.

وفرضت سلطات الاحتلال الإغلاق على 35 ألف دونم في الأغوار الشمالية، وحظر استغلالها زراعيا، وهي تشمل مناطق: أم لقيا، والسويدة، ومنطقة خلة حمد، والمزوق، كما منعت دخول المزارعين اليها بعد أن قاموا برش البذار تمهيدا للزراعة الشتوية، وهذه سابقة في قضية إغلاق المناطق عسكريا من قبل الاحتلال، كما أن هناك 300 دونم تمت حراثتها ورش البذار فيها، ومنع أصحابها من دخولها.

وبحسب التقرير، فإن إفادات المزارعين تشير إلى أن عملية قضم للأغوار تجري يوميا عبر قرارات عسكرية متتالية، فهناك أكثر من مليون دونم فيها مسيطر عليها من قبل الاحتلال تشكل ما نسبته 80%.

وتقوم سلطات الاحتلال بضم الاغوار فعليا بوجود تسعة معسكرات، و26 مستوطنة لا تبقي للمواطنين منها سوى 20%، وهذا هو ضم فعلي خلافا لما يتبجح به قادة الاحتلال بأنهم سوف يقومون بالضم، في فبركة إعلامية لأن الضم قائم بالفعل على أرض الواقع.

وبيّن، أن عمليات هدم وتجريف واسعة للأراضي تجري في محافظتي الخليل والقدس، في خلة العيدة شرق الخليل، تستهدف ما يزيد عن مئة دونم من أراضي المواطنين المحاذية لمستوطنة “كريات أربع” بهدف توسيعها، كما يتم توزيع إخطارات هدم منازل مأهولة بالسكان في قرية التوانه شرق يطا، في سياق عمليات هدم المساكن المتصاعدة.

وأشارت إحصائية صدرت عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا” إلى ارتفاع بمعدل 45% في هدم المباني الفلسطينية والاستيلاء عليها في المناطق (ج).

فيما أكدت مصادر عبرية أن شهر حزيران/ يونيو من العام الماضي، دخل إلى حيز التنفيذ الأمر العسكري رقم 1797، الذي يسمح لمراقبي سلطات الاحتلال بهدم أو الاستيلاء على مبنى بني بلا ترخيص في غضون 96 ساعة من البلاغ الأولي عن ذلك، دون قدرة الاستئناف على القرار عمليا في هذه الفرصة الزمنية.

وفي مناطق شفا الغور، يحاول المستوطنون إقامة تجمع استيطاني رعوي على طريق المعرجات الواصل بين محافظتي أريحا ورام الله، وهو عبارة عن “بركسات” وحظائر أغنام، وخيم قرب التجمعات البدوية الفلسطينية، ويمنعونها من زراعة الأراضي بعد أن استولوا عليها.

واعتبر، أن هذا الشكل من الاستيطان يختلف عن غيره، ويطلق عليه تنظيم “شبيبة التلال” الإرهابي اسم “الاستيطان الرعوي” الذي يقوم على منع العائلات البدوية في المنطقة من الرعي والزراعة من خلال اعتداءات ليلية، وسرقة، وطعن الأغنام، وقتلها بهدف تهجير التجمعات من المنطقة تمهيدا لضمها الى مناطق الاغوار، التي يهدد نتنياهو وأركان حكومته بضمها الى اسرائيل حال فوزه في الانتخابات المقبلة للكنيست.

وقال: منعت قوات الاحتلال عشرات المزارعين من اهالي قرية برقة شمال محافظة نابلس من الوصول الى أراضيهم في منطقة “جبل القبيبات”، التي استطاع أهل تلك المنطقة انتزاع قرار من المحكمة العليا التابعة للاحتلال باستعادة نحو 1200 دونم من أراضيهم الزراعية التي استولى عليها الاحتلال عام 1978 لإقامة مستوطنة “حومش”، التي تم إخلاؤها عام 2005.

وتابع، إلى جانب مخططات التوسع الاستيطاني ومشاريع الضم، تواصل حكومة الاحتلال سياسة هدم منازل ومنشآت المواطنين، حيث ذكر تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم ” أن عدد المنازل الفلسطينية التي هدمت في الضفة الغربية بما فيها القدس العام الماضي بلغ 521 مبنى، من بينها 265 في القدس الشرقية بدواعي البناء دون ترخيص، ما أدى إلى تشريد 328 فلسطينيا بينهم 182 قاصرا، وأن 42 من هذه المنازل هدمها أصحابها بأيديهم؛ ليتجنبوا دفع تكاليف الهدم التي تبلغ عشرات آلاف الشواقل في حال إرسال البلدية آلياتها لتنفيذ الهدم.

وانتقد الاتحاد الأوروبي مصادقة إسرائيل على إنشاء نحو 2000 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية، ودعاها إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي، وإنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة.

وقد صدر بيان عن مكتب الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية جوزف بوريل، الذي اعتبر أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء وحدات استيطانية جديدة، مخالف للقانون الدولي، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية تشكل عقبة أمام تحقيق حل الدولتين.

ولفت إلى أن موقف الاتحاد واضح من سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولن يتغير، وبأن الاتحاد لن يعترف بأي تغييرات على حدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، “بخلاف تلك التي يتفق عليها الطرفان”.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق