الدولية

تداعيات إسقاط الطائرة #الأوكرانية تهزّ كيان #إيران

يبدو أن قصة الطائرة الأوكرانية المنكوبة بصاروخ أطلقه الحرس الثوري عليها في إيران لن تمر سريعاً كما كان يتوقع النظام الإيراني حين أنكر في البداية سقوطها بأحد صواريخه، فالمسألة منذ تلك اللحظة تتطور، في دول العالم التي تطالب بتحقيق دولي، وفي الداخل الإيراني الذي انطلق تظاهرات في مدن عدة مستاءة من “الجريمة” التي طالت 176 شخصاً أكثرهم من الإيرانيين حاملي جنسيات ثانية.

في طهران استمرت التظاهرات لليوم الثالث على التوالي، طلاب الجامعات الذين عانوا الأمرين من القمع انضموا للمحتجين في الشوارع انطلاقاً من جامعاتهم، ليصل الوضع بالبعض منهم إلى إحراق وتمزيق صور الزعيم الإيراني علي خامنئي ومعه صور القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني الذي قتل في العراق.

الغضب الشعبي الذي تمثل في تظاهرات متفرقة شمل مختلف أركان السلطة وخصوصاً المرشد الإيراني علي خامنئي الذي طالب المتظاهرون برحيله، والحرس الثوري، فيما مزق المحتجون صور قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة.

والتقى المحتجون في ساحة آزادي وسط العاصمة طهران تلبية لدعوات من قبل ناشطين معارضين للسلطات، ورفع بعض المتظاهرين شعارات ضد خامنئي مرددين شعار “الموت للديكتاتور”، بدلاً من شعار “الموت لأمريكا”، الذي فرض “الحرس” كتابته على الجدران، ورفعه لافتات فوق جدران الأبنية.

فيما تناقل الشبان فيديو والدة أحد ضحايا الطائرة المنكوبة تبكي في شوارع المدينة، وتطالب بمحاسبة المسؤولين، أولاً لأنهم قمعوا الناس وأفقروهم فاضطروا للهجرة من بلدهم وثانياً لأنهم قتلوهم خلال رحيلهم، المحتجون رفعوا في محطات مترو الأنفاق شعارات ضد رجال الدين “الملالي” والسلطات بينها “سأقتل من قتل أخي”. بينما استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع.

دولياً، أيضاً أكد وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو، أن وزراء الدول الخمس المعنية بضحايا الطائرة ستلتقي في لندن الحميس المقبل لبحث الإجراء القانوني الممكن ضد طهران لمقاضاتها.

ووصف الوزير، أن التصريحات الإيرانية التي تتحدث عن أن الطائرة التي أسقطت بعد دقائق على مغادرتها مطار طهران، حلقت فوق قاعدة عسكرية حساسة خلال فترة توتر شديد، بالـ”هراء”.

ولكن ما يستغربه خبراء الطيران أن كيف يمكن إطلاق النار على طائرة مسجلة، وتسير على خط دولي، ويقودها طيارون أكفاء، ويتهمون طهران باستهداف الطائرة لاتهام طرف آخر لاحقاً بإسقاطها، حيث كانوا يتوقعون أن ترد الولايات المتحدة على القصف الصاروخي الذي استهدف قواعد عراقية فيها جنود أمريكيون، ولكن واشنطن، اعتبرت أن عدم الرد هو الأفضل بعد عدم تسجيل خسائر بين الجنود الموجودين في القواعد.

وفي إشارة إلى رفض الدول المعنية بالطائرة المنكوبة اللعب بالتحقيقات، أعلن الوزير الأوكراني أن إلقاء اللوم في العملية على جنود عاديين أمر مرفوض، موجها الاتهام للحكومة الإيرانية.

المتظاهرون في طهران والمدن الأخرى تذكروا في ضحايا الطائرة المنكوبة آلاف القتلى من المحتجين الذين قتلوا منذ سنوات طويلة مع وصول الخميني إلى الحكم، مروراً بالإعدامات ضد آلاف المعارضين في السجون عام 1989، وبعدها قتل المحتجين عام 2009 بسبب رفضهم نتائج الانتخابات، أو ما يعرف بالثورة الخضراء، وصولاً إلى مقتل نحو 1500 خلال الأشهر الماضية من المحتجين لأنهم رفضوا رفع أسعار الوقود.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق