الدولية

تقرير أممي: أطفال سوريا محرومون من طفولتهم مع استمرار الجرائم بحقهم

أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا تقريرًا بعنوان “لقد محوا أحلام أطفالي”، حول ما خلفته سنوات الحرب الثمان من انتهاكات صارخة لحقوق الأطفال الأساسية، من بينها القتل والتشويه والجروح والتيّتم والحرمان من التعليم وتحمّل وطأة العنف الذي ترتكبه الأطراف المتنازعة، إضافة إلى تشريد أكثر من خمسة ملايين طفل داخل سوريا وخارجها.
وأكد رئيس لجنة التحقيق باولو بينيرو خلال مؤتمر عُقد في جنيف، أن هذه الانتهاكات تؤثر على أجيال كثيرة في المستقبل، محمّلاً الحكومة السورية المسؤولية الرئيسية لحماية الأطفال، مبينًا أنه على جميع الأطراف الفاعلة في النزاع بذل الجهود لحماية الأطفال.

ووثَّقت اللجنة هجمات قامت بها قوات النظام السوري والقوات الموالية لها في مناطق مكتظة بالسكان بدون هدف عسكري واضح، تسببت في وقوع عشرات من الضحايا بين الأطفال، وجرائم الحرب متمثلة في شن هجمات عشوائية تؤدي إلى قتل أو إصابة المدنيين، بالإضافة إلى حالات تعمدت فيها القوات الحكومية الهجوم على المدارس.
وسلط التقرير الضوء على الوضع “المروّع” للتعليم في سوريا، الذي يبعث على القلق، إذ وجد التقرير أن آلاف المدارس دُمرت أو استخدمت لأغراض عسكرية منذ بداية النزاع، وتوقف أكثر من 2.1 مليون طالب وطالبة عن ارتياد المدارس.
وطالبت المفوضة كارين أبو زيد الحكومة السورية ببذل جهود عاجلة لدعم أكبر عدد ممكن من الأطفال للعودة إلى مقاعد الدراسة وضرورة احترام الحماية الخاصة التي يتمتع بها الأطفال بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان المساءلة عن الانتهاكات التي حدثت، والتوقف عن استهداف المدارس والمرافق التعليمية، وإطلاق سراح جميع الأطفال المحتجزين وتصميم وتنفيذ برامج للتعافي الجسدي والنفسي.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق