الدولية

#الحوثيون يطلقون حرب العملة لتعميق الأزمة #اليمنية

يهدد منع ميليشيا الحوثي في اليمن تداول أوراق نقدية جديدة أصدرتها الحكومة المعترف بها دولياً بمضاعفة الأزمة الاقتصادية الحادة وبمزيد من المعاناة في البلد الغارق في الحرب منذ 5 أعوام.

ودخل قرار المنع حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الجاري، وتوقف سكان صنعاء وأصحاب محلات الصرافة عن التعامل بالأوراق النقدية الجديدة خوفاً من عقوبات قد تصل إلى السجن 10 أعوام، حسب مصادر مقربة من الانقلابيين.

ويصر الحوثيون على أن منع العملات الجديدة، التي بدأت الحكومة طباعتها في بداية 2017، يهدف إلى حماية الناس من التضخم.

وفي أسواق اليمن، تتكدس أكشاك المحلات بالخضار، ومع تدهور قيمة الريال اليمني، يشعر السكان بالضيق إثر تراجع قدرتهم الشرائية المتدهورة أصلاً.

ويقول عبده عبيد في مدينة عد:ن “الأسعار مرتفعة للغاية ولم نعد نستلم الرواتب. الوضع متدهور وكل البلاد من سيء الى أسوأ”.

وفي صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، اشتكى السكان أيضاً من منع تداول العملات الجديدة.

وقال المواطن عبد العزيز علي، إن المنع “شكل ضرراً كبيراً لنا، الكثير منا يمتلكون نقوداً من الطبعة الجديدة لكن أصبحنا غير قادرين على شراء قوت يومنا بهذه الأموال”.

وحذر منسق الشؤون الإنسانية في اليمن راميش رجاسينغام هذا الشهر أمام مجلس الأمن الدولي من خطر مجاعة جديدة في هذا البلد.

وقال المسؤول للمجلس عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة: “مع التدهور السريع لقيمة الريال، واضطرابات  دفع الرواتب، نلاحظ مجدداً بعض العوامل الرئيسية التي جعلت اليمن على شفير مجاعة قبل عام. علينا ألا ندع ذلك يتكرر”.

وتدير الحكومة المعترف بها دولياً البنك المركزي اليمني من عدن، عاصمتها المؤقتة، منذ 2016، بعدما اتهمت المتمردين باستخدام أموال المصرف لتمويل أنفسهم.

وأدى نقل عمليات المصرف المركزي إلى عدن الى وجود مركزين ماليين يتعاملان بعملة واحدة، الأول في المدينة الجنوبية، والثاني في صنعاء.

وأكد مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية في تقرير صدر أخيراً، أن المواجهة على الأوراق النقدية الجديدة قد تؤدي إلى انهيار منظومة الريال اليمني، مشيراً إلى أنها دفعت البلاد بالفعل الى استخدام عملات صعبة، خاصة الريال السعودي، والدولار الأمريكي.

وحسب التقرير، فإن “السكان الذين وصل الملايين منهم بالفعل إلى حافة الجوع سيتكبدون تكاليف زائدة وتدهوراً إضافياً في القدرة الشرائية وفي وضعهم” المعيشي.

ويرى الباحث في المركز أنتوني بيزويل الذي شارك في كتابة التقرير، أن في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين “يلجأ الناس إلى السوق السوداء..على أمل الحصول على أوراق نقدية ويدفعون تكاليف إضافية للحصول عليها”.

أما في الجنوب، يقول بيزويل، ولأن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية “ذات كثافة سكانية أقل ونشاط اقتصادي أقل، سيكون هناك فائض في الأوراق النقدية المطبوعة حديثا، ما يؤدي إلى التضخم”.

وبحسب التقرير، سيكون للقرار تأثير مباشر على القدرة الشرائية للسكان.

وأوضح “البضائع تدخل إلى اليمن. القضية متعلقة بالقدرة الشرائية وقدرة الناس على شراء البضائع المتوفرة في السوق”.

ويشكو اليمنيون من تضاعف أسعار المواد الغذائية مرتين على الأقل منذ بداية الحرب في 2014، بينما ذكرت صحيفة في عدن أن قيمة الريال تراجعت 5% في أسبوع واحد فقط.

ونددت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بمنع الأوراق النقدية الجديدة متهمة الحوثيين بابتزاز اليمنيين.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني نجيب العوج، أن “رئيس الوزراء معين سعيد تطرق إلى ذلك مع سفراء الاتحاد الأوروبي. وفعلاً طالبنا بالضغط” على الحوثيين.

وحسب العوج فإن الحكومة ستبحث الموضوع أيضاً مع الأمم المتحدة.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق