المقالاتشريط الاخبار

عبد العزيز منيف بن رزان يكتب: السعودية والكويت.. 130 عاما من الأخوة

بقلم..عبد العزيز منيف بن رزان

تمر الأيام والسنوات وتزداد العلاقات بين المملكة العربية السعودية والكويت رسوخًا وقوة ومتانة، كالشجرة القوية الثابتة في الأرض، الدانية قطوفها، كلما قدمت زادت الجذور تعمقًا في الأرض، فروح التعاون والإخاء أكثر ما تتميز به العلاقات السعودية- الكويتية بحكم عمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى أكثر من 130 عامًا .

وتتجاوز العلاقات بين المملكة والكويت كذلك في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدولية بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم ، أواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين والمنطقة الخليجية على وجه العموم.

وعلى الرغم من التحديات التي كانت تعصف بالمنطقة وبالعالم على مر السنين، إلا أن البلدين الشقيقين كانا على إدراك كبير بأهمية حفظ روابط هذه الأخوة التي تجمعهما على المستويين الحكومي والشعبي لمواجهة هذه التحديات تحت ظل قيادتين حكيمتين للمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، وكجزء من إجماع مشترك على مصير الأخوة بمفهومها الشامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ووثق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز روح التعاون بشكل أكبر مع الأشقاء في الكويت، حينما وافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة برئاسته في ذي القعدة 1439هـ على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي- الكويتي، ثم جرى التوقيع على المحضر بعد 24 ساعة من الموافقة عليه في اجتماع جرى في الكويت بين وزير الخارجية عادل الجبير، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الصباح، بغية دعم العمل الثنائي المكثف بين البلدين، وتعزيز العمل الجماعي المشترك.

وبلغت قمة العلاقات بين المملكة والكويت، ذروتها باتفاقية حقلي النفط، «الخفجي والوفرة» بعد تفاهمات باستئناف إنتاج النفط في المنطقة الحدودية المعروفة باسم المنطقة المقسومة بعد التوقف عن العمل منذ مايو 2015، حيث تم استئناف العمل في نهاية عام 2019، بهدف المحافظة على سياسة أسعار النفط، وان تكون مرضية للجميع منتجين ومستهلكين وعدم الإضرار بمصلحة الآخر.

وسياسيًا، وعلى مر تاريخ الأحداث التي تعرضت لها منطقة الخليج ازدادت العلاقات بين المملكة والكويت رسوخا وسط عاصفة الازمات التي كادت تعصف بالمنطقة، فكانت السعودية والكويت بمثابة حائط صد متين ضد من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار منطقة الخليج، أو مصالح شعبيهما وإبعاد المنطقة عن شبح الصراعات الدولية، وأكبر شاهد على ذلك موقف المملكة المشرف من حرب الكويت عام 1990.

وعقب الإعلان عن عاصفة الحزم لإعادة الشرعية في اليمن كانت دولة الكويت وأميرها من أوائل الدول التي سارعت لتأييد ومساندة موقف المملكة، الداعي لإنهاء الصراع في اليمن وبتر أذرع إيران في اليمن من خلال إقصاء مليشيا الحوثي الانقلابية على الحكومة الشرعية .

وأيضا، عقب المقاطعة العربية لقطر في 5 يونيو من عام 2017 ، لعبت الكويت عبر أميرها سمو الأمير صباح الأحمد الجابر ، دور الوساطة من أجل عودة المياه لمجاريها ، ودرء الخلافات بين المملكة وقطر ، حيث شهد عام 2017 وما تبعه العديد من اللقاءات التي جمعت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت من أجل التوصل لحل للأزمة الخليجية .

هذه العلاقات على المستوى الرسمي انعكست بطبيعة الحال على العلاقات بين الشعبين ، فترى الزيارات المتتالية والمتتابعة بين الرياض والكويت لا تنقطع بين الأخلاء تجمعهم علاقة أشبه بعلاقات القرابة يحرص كل صديق على صلة صديقه في الدولة الأخرى.

المملكة والكويت.. وطن واحد لشعب واحد يجمعهما مصير واحد.

مستشار بمركز الإعلام والدراسات العربية الروسية “CIARS “

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى