الاقتصاد

دور المدفوعات الرقمية في تسريع نمو قطاعي التجزئة والسياحة في المملكة العربية السعودية

تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولاً رقمياً ملحوظاً، وخصوصاً في دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اللتينتتسارع فيها جهود الرقمنةضمن إطاربرامجهما الوطنية للتنمية الاقتصادية. ويتنامى الطلب بشكل مطرد على بديل أفضل للنقد مثل حلول المدفوعات غير التلامسية، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تنامي معدلات انتشار الهواتف الذكية، وسعي جيل الألفيةالملم بالتقنيات الحديثةإلى الحصول على تجارب تسوق فائقة الخصوصيةوحلول دفع سلسة. ولذلك من المهم جداً لتجار البيع بالتجزئةتبني حلول الدفع الرقميإذا ما أرادوا تنمية أعمالهم.

وجمعت”قمة قادة التجزئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” – التي انعقدت في الرياض مؤخراً وكانت Visa راعياً رئيسياً لها –خبراء القطاع لعرضآرائهم حول فرص النمو المتميزة في المنطقة، والخطوات الضرورية لتطوير التجارة الرقمية.

ويستعرض مادهورميهرا، رئيس قسم مبيعات التجار والعملاء الجدد لدى شركةVisaالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رؤاه بهذا الخصوص.

  1. ما هي التوجهات التي لاحظتموها بين مسافري دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما السعوديين منهم؟

من التوجهات الرئيسية لدى المسافرين الخليجيين عموماً:

  • مدة الرحلات: تميل الرحلات على مستوى العالم عموماً لأن تكون أقصر، غير أنالمسافرينمن دول مجلس التعاون الخليجي ما زالوا يفضلون الرحلات الطويلة. وعلى سبيل المثال، يبلغ المتوسط العالمي لطول الرحلاتحالياً8 ليالٍ (بالمقارنة مع 9,5 ليالٍفي عام 2015). ومع ذلك، يبلغمتوسط طول الرحلات للمسافرين السعوديين 14 ليلة.
  • الإنفاق: تضم قائمة الجنسياتالخمسة الأكثرإنفاقاً خلال الرحلات كلاً منالمسافرين السعوديين (يعتزمون تخصيص ما يقارب 4,800 دولار أمريكي كمعدل وسطيلرحلاتهم القادمة)، والصينيين (4,034 دولار)، والأستراليين(3,529 دولار)،والأمريكيين (3,500 دولار)، والكويتيين (3,474 دولار). ويخطط المسافرون الإماراتيون (3,430 دولار) كذلك لإنفاق مبلغيتجاوز المتوسط العالمي البالغ 2,443 دولاراً.

في دول مجلس التعاون الخليجي، تتم غالبيةعمليات الإنفاق خلال مرحلة التخطيط والحجز للرحلاتعن طريق بطاقات الدفع؛ وذلك بنسبة 84% في الإمارات، و55% في السعودية، و60% في الكويت. ويقول المسافرون السعوديون إن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن وكيل السفر / الموقع الإلكتروني للحجز يفضل التعامل ببطاقات الدفع.

  1. ما الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في قطاع السفر / السياحة؟

وفقاً لنتائج دراسة نوايا السفر العالمية 2018، فإن 93% من المسافرين السعوديين – ومثل بقية أقرانهم من المسافرين الخليجيين – يعتمدون بشكل كبير على المصادر الإلكترونية في كل مرحلة من مراحل السفر. وبالفعل، تساعد التكنولوجيا الكثير من المسافرين على استكشاف وجهاتهم بشكل أفضل. ويستخدم المزيد من المسافرين الخليجيينأجهزتهم المحمولة للوصول إلى الإنترنت خلال رحلاتهم.

وتعتبر التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ في كل مرحلة من تجاربالرحلات الحديثة للمسافرين الخليجيين، بدءاً من التخطيط للرحلة وصولاً إلى استكشاف الوجهة والعودة مجدداً إلى الديار. وبالتالي من المهم جداً لقطاع السفر أن يواكبطريقة تفكير المسافرين في جمعالمعلومات واتخاذ القرارات؛ حيث أن الاستخدام المتزايد للأدوات المتاحة عبر الإنترنتيستوجب منا استخدام هذه المنصات للتواصل مع عملائنا في كل خطوة من رحلتهم.

وفي هذا السياق، تعتبر وسائل الدفع الرقميةمسألة بالغة الأهمية كونها تلبي حاجة المسافرين للحصول على تجربة سفر موثوقة وآمنة ومريحة دون الاضطرار إلى حمل النقود. ويمكن للمسافرين استخدام حلول Visaللدفع غير النقدي في أكثر من 53 مليون موقع تجاري حول العالم، عدا عن ضمان راحة البال مع حمايتهم بواسطة شبكة Visa العالمية الآمنة – والمدعومة بطبقات أمان متعددة مع توفير سعر صرف تنافسي عند الدفع بالعملة المحلية. ومع تنامي أعداد المسافرين الدوليينفي عام 2020، تتطلعVisaإلى مساعدتهمفي تحقيق أقصى فائدة ممكنة من رحلاتهم.

  1. كيف يبدو مشهد الإنفاق السياحي في المنطقة؟

في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كان نمو الإنفاق (السياحي)الواردموازياً للإنفاق المحلي، ودفع السياح مبالغ متزايدة على شراءمنتجات الطعام.

وفي عام 2019، شكل الإنفاق الوارد من الخارج نحو 9% من حجم مبيعات منتجات التجزئة في المملكة العربية السعودية.وتتوقع المملكة أن يرتفع عدد السياح من 40 مليون إلى 100 مليون شخص،وأن ترتفع نسبة الوظائف المرتبطة بالسياحة من 3% إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030؛وهو هدف يمكن تحقيقه في ضوء المشاريع الكبرىالتي تستثمر فيها المملكة مئات المليارات من الدولارات. وتشمل هذه المشاريع”نيوم”، المدينة المستقبلية الضخمة التي تطورها المملكة على الساحل الشمال الغربي للبحر الأحمر بتكلفة 500 مليار دولار، وكذلك تحويل 50 جزيرة وغيرها من المواقع البكر على البحر الأحمر إلى منتجعات فاخرة، ومشروع مدينة القدية الترفيهيةالتيستضم العديدمن المنتزهات الترفيهية ومرافق رياضة السيارات ومنطقة سفاري.

  1. ما هي نظرتكم المستقبلية إلى قطاع التجارة الإلكترونية ودور المدفوعات الرقمية في المملكة؟

وفقاً للتقارير الأخيرة، سيبقى مستوى الإنفاق على منتجات البيع بالتجزئة في المملكة العربية السعودية قوياً، حيث من المتوقع أن ينمو الإنفاق الخاص على هذه المنتجات بمعدل سنوي مركب4,5% ليصل إلى 170 مليار دولار في عام 2025. وتتركز نسبة النمو الأكبر في الإنفاق على الأغذية والمشروبات بواقع يصل إلى 94 مليار دولار في عام 2025، تليها منتجات العناية الشخصية والاكسسوارات بنحو 20 مليار دولار.

وفي هذا السياق، من المهم جداًلمنصات التجارة الإلكترونية السعودية أن تعمل على تبسيط أساليب الدفع،وتوفير خيارات دفع متنوعة إذا كانوا يرغبون بتحسين تجربة المستخدمين،وتعزيز ولائهم، وزيادة قاعدة عملائهم. كما أن تقديم مجموعة متنوعة من خيارات الدفع من شأنه أن يحد من احتمالات تخلي العميل عن إنجاز المعاملات في منتصفها، وأن يجعل أعمال التجارة الإلكترونية أقل عرضة لخسارة البيع. وأظهرت نتائج حملة “إبقِ آمناً” منVisaأن المتسوقين عبر الإنترنت ومستخدمي التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية لا زالوا يميلون أكثر إلى استخدامبطاقات الدفع (66%) بدافع من عوامل عدة مثل الأمان (82%) وإدارة الميزانية (66%) والتوافر (60%).

وتعمل Visa عن كثب مع التجار والمؤسسات المالية الشريكة والحكومة لتمكينهم من الاستفادة من واجهات برامج التطبيق منVisa،وعلامتها التجارية، وأكبر شبكة لمعالجة وقبول المدفوعات الرقمية في العالم، بغرض فتح فرص تجارية جديدة وتطوير حلول سلسة للمستهلكين.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى