المقالات

عرف الحب ؟

بقلم : نغم محمد 

 

الحب ليس رواية بختامها يتزوج الأبطال .. كما قال نزار قباني في قصيدته .. لذا ماهو الحب ماهو تعريفنا له ؟ قد يختلف كلا منا بتعريفه للحب حسب إحتياجاته العاطفية حسب تجاربه الحياتيه .. فالطفل يرى الحب بوالديه وارتباطه بهما ويحب من يقدم له الألعاب والهدايا ويهتم به .. لكن من منا لايحب الإهتمام ولا يحب الهدايا فالهدايا من احدى لغات الحب المهمة لدى الكثير من الناس وحتى في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم( تهادوا تحابوا ) فالهدية مهما بلغت قيمتها المادية فمعناها المعنوي اكبر لدى المتلقي ..
دعونا نعود لنقطة البداية .. ماهو الحب بالنسبة لنا واتفقنا أن الحب يختلف كلا منا بتعريفه لكن له أسس نتفق جميعاً عليها ..
* أن تحبني يعني أن تقبلني كما أنا بكل عيوبي وكل محاسني لا تسعى لأن تغيرني لأكون لك نموذج تتقبله كما تريد لقد أحببتني بهذا الشكل لا تحاول تغيري عندها ربما ستكرهني لأنني لم أعد كما أنا .. ساعدني لأكون الأفضل لأحسن من نفسي ولكن لا تفرض عليّ ذلك . لا تجعلني صورة لما تريده أنت وتشوهني حسب مزاجك فلن تحبني بصورة شخص أخر غير نفسي .. ولن أنجح لأجتاز إختبار رغبتك بتكوين صورتي كما تريد وليس كما أريد .
* أن تحبني يعني أن تكون قوتي وقت ضعفي وبلسم جراحي .. أن تحتويني كإحتواء أبي و أمي وحنان أختي و أخي أن تكون لي عائلة أخرى أستند عليها وافخر بوجودها بجانبي وتحميني من العالم بأسره وتحميني حتى من هفوات نفسي .
* أن تحبني يعني أن تحترم رغباتي وتثق بإختياراتي وتقدر أفكاري وقناعاتي لا تفرض عليّ شيئاً ينافي معتقداتي فأنا من أسكن بداخلك ولست طفلة تربيها كما تشاء لقد أحببتني بصورتي وطبيعتي التي نشأت عليها لا تسعى لتجريدي منها لأنني لن أكون بعد هذا العمر صورة لما تريد تقبلني كما أنا لأتقبلك كما أنت .
* أن تحبني يعني أن تتجاوز عن أخطائي وزلاتي فأنا بشر و أخطئ حتى على من خلقني فيغفر لي ويسامحني إن قدمت له استغفاري واعتذاراتي لذا ثقتي بربي أقوى من كل من على هذه الأرض لأنه يحبني ويتقبلني ويسامحني ويغفر لي مهما كثرت ذنوبي وزلاتي .. فمن أنت أيها الإنسان لتحمل الضغينة بقلبك ولا تسامح ولا تغفر فمن حبك لي أن تسامحني وتغفر لي ولا تصطاد عثراتي .
* الغيرة وما أدراك ما الغيرة ؟ أن تغار على محبوبك وتخاف عليه شي جميل لكن لاتدع الغيرة تدمر علاقتك بمن تحب الغيرة لها حدود ولها فن ولها أداب لاتدع غيرتك تصل للشك فقد تفقد كل مابدات من حب وصدق مشاعر كن غيوراً للحد الذي يحافظ على حبك وليس للحد القاتل الذي يفقدك توازنك وثقتك بنفسك وبمن تحب .
* خوفك على من تحب ليس بجعله ينفر منك ويخاف منك و لا يثق بك وبالحديث معك .. يجب أن تبرر مخاوفك وتجعله يقتنع بأرائك ولا تفرضها عليه فرضاً وتلزمه بإتباع قواعد السلامة الخاصة بك فهو إنسان حر نشأ بطريقة مختلفة عنك له قواعد وقوانين خاصة به يلجئ لك عند خوفه يحتمي بك عند حاجته لك لا تكن أنت القاضي والجلاد له فمحكمة الحب التي أنشأتها أنت قوانينها تبعاً لك لاتنطبق على كل البشر حتى من تحبهم خوفك الشديد على طفلك قد يجعله يتصرف تصرفات دون علمك أو قد تنشئه بعقد نفسية تجعله لا يعرف ماهو الصواب وماهو الخطأ فما بالك بحبيب نشأ مختلفاً عنك كلياً ؟
# لذا اكتب تعريفك للحب ومايعنيه بالنسبة لك وماهو الحب بطريقتك وهل تتفق مع ماذكر من الأسس بالحب ؟ أو ابعث لمن تحب وصف له شعورك وصف له الطريقة التي تريد أن يحبك بها فلكلا منا لغة خاصة بالحب وطريقة لو أوضحها لشريكه سيتفق معه وتحل الكثير من الأمور العالقة بينهما .

مبادروة ملتزمون

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى