المقالات

الفطرة السليمة

بقلم : رنا إبراهيم خجا 

 

هل فكرت أن تحمد الله على الفطرة السليمة التي خلقك عليها ؟ في زمن تغيرت فيه مفاهيم الناس ومبادئهم وافكارهم ومعتقداتهم … وكمثال :

المسترجلات من الإناث … وتقليد الذكور للإناث .. وانجذاب الذكور للذكور.. والإناث للإناث .. الحقد والغل والحسد في قلوب البعض وكره الخير للآخرين والإيقاع بين الناس للتفريق بينهم .. والميول الإجرامية للقتل والسرقة والتعذيب والتحرش والإغتصاب والإبتزاز بتهديد الغير والإدمان بأنواعه والمجاهرة بالمعصية وإسراف الأموال على أمور تافهة والإساءة للغير والأخلاق البذيئة في الكلام والتعامل .. السب والقذف في الأعراض والسخرية من الناس في أشكالهم أو صحتهم أو وضعهم الاجتماعي .. الطيش في التعامل بدون مراعاة مشاعر الناس سواء بإزعاجهم أو عمل مقالب فيهم وتصويرها أو حتى إظهار أنفسهم بمظهر الأغبياء فقط للفت النظر ولاعتقادهم أنهم بهذه الطريقة سيلفتون النظر إليهم ويلتف حولهم المعجبين محاولين أن يقلدوهم في أفعالهم الطائشة؟ … أو التشدد الذي قد يؤدي إلى التطرف !!…

هذه بعض الأمثلة البسيطة مع أن هناك الكثير والكثير من الأمثلة الأخرى مما أصبحنا نقرأ عنه أو نراه في مواقع التواصل من أفعال طائشة أو جرائم قتل بشعة لأتفه الأسباب أو عقوق الوالدين أو الادمان ومايتسبب فيه من جرائم مختلفة !!..
وكثرة التحرش والاغتصاب ليس بالنساء فقط بل بالأطفال وكبار السن بالشباب الصغير والتخلص من المواليد عند صناديق القمامة أو تعذيب الحيوانات واختلاف أنواع الشذوذ والمجاهرة بالمعاصي بفخر ..

هل تنبهت يوماً ان كل ماذُكر لايمثلك ولم ترتكب مثله يوماً في حياتك ؟

هل فكرت أنك سليم الفطرة وحمدت الله على تلك النعمة ؟ فأنت انسان سوي ليست لك ميول شاذة او اجرامية أو شيطانك يغلبك ويحرضك على القتل او السرقة أو التحرش او الإساءة لأحد باللفظ او بالفعل ؟
هل حمدت الله على وعي عقلك فلم تفكر أن تدمره بإدمان المخدرات أو شرب الكحول الذي يذهب أغلى ماخلقه الله فيك وهو العقل الواعي الذي يتحكم بكافة أعضاء ووظائف الجسد ؟

هل حمدت الله على قلبك السليم الخالي من الحقد والغيرة من الناس وتمني الشر لهم والحسد ..
وأنك ممن تفرح لفرحهم وتحزن لحزنهم وتسارع بمساعدتهم في حالة الحاجة للمساعدة ؟

هل حمدت الله أنك لم تظلم احداً في حياتك ولم تعيب عليه شكلاً أو صحة ً أو على مستواه المادي البسيط وتكبرت عليه بتعاملك معه ؟

هل حمدت الله على صحوة ضميرك وأنت تتعامل مع الناس بدون غش أو افساد أو إضرار بهم
ولم تتسبب لهم بقهر او بكاء يجعلهم يدعون عليك ؟

هل فكرت أنك لاتزال تتعامل بلطف مع الناس وتقدر لهم مايقدموه لأجلك فتشكرهم وتدعو لهم ؟

هل فكرت كم هو جميل لو استطعت أن تساعد محتاجاً او تفك كربة أو تكون مصدر ثقة لغيرك فتستمع له وتنصحه ولاتنشر أسراره .. هل فكرت انك من الممكن أن تكون مثالاً طيباً لغيرك وألا تذكر سيرتك في غيابك إلا بكل خير … وأنك قد تكون سبباً في دعوات الناس لك بالخير وأنت لاتعرف ؟

هل فكرت في معنى دعاء ( جزاك الله خير ) في كل مرة تقوم فيها بمساعدة أحد ولو بكلمة .. وتسببت في جبر خاطره ؟

إذا كانت لديك هذه الصفات فاحمد الله على نعمة الفطرة السليمة ..

وتذكر من قد لايتمتعون بها .. وحياتهم تكون كلها معاناة بسبب اضطراب الفطرة السليمة .. واضطراب في الوعي والسلوك ..

أنت في نعمة كبيرة إذا وجدت من يقول لك دوماً( شكراً ) … ( جزاك الله خيراً ) أو يدعو لك امامك أو بظهر الغيب وأنت لاتعرف لأنك كنت في يوم ما سبباً لسعادتهم ..
وأي مكان تذكر فيه لايذكروك الا بالخير وحسن الخلق ..

فالحمدلله على نعمة الفطرة السليمة
والله يمتعنا جميعاً بها حتى نلقى الله … بصفاء القلب والنية الطيبة.

مبادروة ملتزمون

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى