المقالاتشريط الاخبار

حراك درس للأبناء أن للخيانة رائحة نتنة لا يشمها إلا الأوفياء

بقلم / مزنه مبارك ال جريد*

إن ديننا الإسلامي الحنيف دين مسؤولية وتربية وأمانة وضعها في عنق كل شخص تجاه رعيته وعائلته لقول رسول الله: (كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها)، وأمرنا الإسلام أيضاً بتربية أبنائنا تربية صالحة وتعليمهم عادات وأركان الإسلام لتكون أفعالهم وتصرفاتهم في كبرهم سبباً في اطمئنان قلوبنا على مكانة أبنائنا في الجنة وحمايتهم من جهنم: ﴿يا أيها الذين آمنوا قووا أنفسكم وأهليكم ناراً ﴾ والأحداث التي جرت في الأيام الماضية وعاشها الأبناء فرصة عظيمة في  كيفية تربية الأبناء من قبل آبائهم الذين وقفوا صفا واحدا ورجلا واحدا لصد العدو وتحول حب الوطن إلى عرس وطني جليل أذهل شعوب الأرض من هذا التلاحم والتراحم والتفاف الشعب حول القيادة والقيادة حول الشعب دون أمر أو طلب من قادة هذا الوطن الطاهر. لان التصرف جاء مجرد ثقة مطلقة ومتبادلة بين قمة الهرم القيادي وقاعدته التي تحفظ توازنه بحب متبادل هذا الحب الذي سبب صدمة تشنج العدو منها.

لذا يجب أن يكون تصرف الآباء والأمهات الجليل قدوة لأبنائهم بأفعالهم وكلامهم وكلّ شيء ليتّخذوا الأبناء أفعال وأقوال وتصرفات آبائهم نموذجا يحتذون به، فيجب أن يكون الآباء حريصين على شرح ذلك لأبنائهم كلا حسب عمره حتى يكون ذلك جزءا من التربية الحسنة والصالحة وتعليمهم مكارم الأخلاق التي أساسها الإسلام قال رسول الله صل الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)

ويجب ألا تمر هذه الأحداث مرور الكرام وإنما يجب أن تكون درس يقول للأبناء أن للخيانة والغدر رائحة نتنة عفنها لا يشمها إلا الأوفياء للوطن والمجتمع والأهل وأصحاب النفوس العفيفة الراقية وكل الأعذار بعد الخيانة والغدر مجرد ترهات وثرثرة بغيضة لا معنى لها أبدا سوى الكذب وعدم الثقة. ذلك لأنهما وجهان لعملة واحدة من عمل الشيطان وإن المارق عن وطنه ومجتمعه وأهله مكروه، وليس له إلا الاحتقار والنبذ من كل الذين حوله الأمانة تشمل كل ما يملكه الإنسان والوطن أعز ما يملك.

وبما أن التربية الإسلامية للأبناء من أولى أولويّات الأبوين تجاه أبنائهم فهي إذن سببا في سعادة الأبناء في الدنيا والآخرة، والتّقصير والإهمال في تربيتهم كما أمر الله سبحانه وتعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم سيكون سببًا في شقائهم، ويحتمل الوالدان الوِزر نتيجة تقصيرهم وغفلتهم.

فعلى الآباء والأمهات أن يكونوا المدرسة الأولى في تلقين وتعليم الأبناء الدرس من كل حدث يمر بهم وليس الدرس الرقص والفرح فقط ولكن هناك القيمة الإسلامية والأخلاقية والدينية والإنسانية التي يجب أن يخرج بها من هذا الحدث.

 

*استشارية أسرية مختصة في الحصانة الفكرية عضو للمناصحة والرعاية بالرياض

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق