المقالات

قيادة المراة للسيارة

قيادة المراة للسيارة

بقلم/ عبدالعزيز احمد العليان

صدر قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة 
وكما توقعت بحدوث ضجة كبيرة في المجتمع والإعلام كافة بجميع أنواعه ومشاركة ببرامج التواصل الاجتماعي من نكت وفيديوهات تحمل من مناظر الحوادث ومن ما يخدش الحياء 
ومن الآراء المؤيدة ومن المعارضة ومن المشككة والمتشائمة وكأن هذا الحدث إنجاز لا مثيل له في العالم …
احببت ان اكتب عن حديث دار بيني وبين ابنتي وهي في الصفوف الابتدائية عندما كنت في الخامسة والاربعين من عمري ..
تعلمت منها درس 
الحوار الاول .
بابا نحن في مدارس البنات يعلمونا التدبير المنزلي . هل في مدارس الأولاد يعلموهم كيف يسوقوا السيارة وآدابها وقوانينها وأخطارها ؟ طبعاً فوجئت بهذا السؤال ولم يكن عندي له اجابة 
الحوار الثاني ..
بابا لو فرضنا كنت انا وانت فقط في جزيرة بعيدة نائية لسبب ما وكنت انت تصطاد السمك وتجهزه وتطبخه وتطعمني افضل او تعلمني الصيد وتجهيز وطبخ الطعام لنأكل ونعيش وبعدها اعتمد انا على نفسي واساعدك !
بهرني هذا السؤال رغم معرفتي به طبعاً فضلت تعليمها وشجعتها عليه
الخلاصة من هذا الحوار
اننا لم نفكر في تعليم الأولاد في المدارس قواعد قيادة السيارة ولا آدابها ولا خطورتها ولا اداب الطريق ليكون عند الشباب الثقافة والوعي . لذلك توجد حوادث كثيرة جدا وتهور !
وفِي نفس الوقت نعلم البنات حتى لو لم يسمح لها بالقيادة ليكون لديها علم بقوانينها
وبالنسبة للبنات لم نعطهم الثقة والاعتماد على النفس وتكوين شخصيتها الخاصة القوية وجعلنا اعتمادها على الرجل وصارت ضعيفة واتكالية رغم قدراتها التي ربما تفوق قدرة الأولاد 
متصورين ان مشاركتها لأي عمل جنباً الى جنب مع الرجل يسبب لها خطورة واستغلال لأننا زرعنا فيها الضعف وشعورنا ايضاً بأننا نعيش في غابة تحاط بوحوش جائعة ضارية بدون رادع ديني وأخلاقي وتفكيري حول بناتنا 
لا ننسى اننا زرعنا هذا الشعور المخيف في المجتمع بين الذكور والإناث 
بدل ان نزرع الثقة والاخلاق الحميدة والخوف من الله كمجتمع إسلامي 
فياليت نعيد حساباتنا ونبدأ في غرس ما كان يجب ان نغرسه لنجني ما نحب ان يكون عليه مجتمعنا
كم كنت اتمنى ان نفرح ونحتفل لو تعاون المجتمع مع المسؤلين في إعطاء المرأة حقوقها الاجتماعية والقانونية والشرعية واعتبارها الشريك الوحيد للرجل في بناء الحياة ونعتبرها المساوية تماماً والمكملة للنسيج الاجتماعي 
فلا تظلم ولا يهضم حقها ولا جبرها بأخذ اموالها دون وجه حق ولا اعتبارها ناقصة وضعيفة فنتجبر عليها فيظلمها الرجل اي كان اب عم اخ زوج ابن او قريب وهذا الظلم والاستغلال على أوجه كثيرة الكل يعرفها

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى