المقالات

“عصفور الشبابيك”

بقلم : مؤمنة فرفور 

– أيها العصفور، أخبرني عن حال الأرض و الإنسان في هذا الزمان .
– الأرض بدأت تتنفس، و الهدوء أصبح فستاناً للصباح و السكون معطفاً لليل. الناس انشغلت بأنفسها عن أمور الآخرين و أصبح الاتصال أقوى بين الروح و السماء، و نفض الغبار من على أسطح الكُتب، و رجع الكتاب صديقاً للإنسان، لتمسكه الأيادي وهي ترتشف القهوة و تقلب الصفحات، و حد الإسراف على موائد، و أحلت البركة على الطعام، وأقر الجميع بالنعم و حمد الله على كل الأيام، واشتاق الناس إلى زيارة المساجد و المعابد، و انضمت قيمة الصحة إلى قائمة الثراء من جديد، و رُفعت الدعوات بشدة بكل اللغات و اللهجات و الأوقات.
– جميلة هي هذه الأخبار، حسناً هل لك أن تمدني ببعض من الحكم التي سمعتها من منازل الناس؟.
– “الأمل نبض الإنسان”، ” الحياة لعبة للجميع فيها رسائل مختلفة كلها تؤدى إلى تطوير الإنسان إن فهمها جيداً”، “الجهل عدو، و محاربته عيش للأمم”، ” لا حيرة للإنسان عندما يمارسها في أذية غيره “،
” تتوازن الأرض عندما يتوازن الإنسان”.
– قبل أن ترحل أخبرني هل أنت سعيد أيها العصفور؟.
– نعم سعيد، فأنا أطير بحرية و سلام دون أن أؤذِي أو أؤذَى. و أنتِ؟.
– نعم سعيدة، و كيف لي أن لا أكون سعيدة و في منزلي شبابيك تطل على أبواب السماء!. فايا يونان أدركت السعادة و الحب عندما غنت عن الشبابيك و قالت:

“أكتر شي بحبه بهالبيت هو الشبابيك.. كل واحد فيهم إلو قصة بتذكرني فيك..من هالشباك أول مرة شفتك وقلبي داب.. وعلى هالشباك استنيتك ترجع بعد غياب.. كل الشبابيك بتذكرني فيك..من هالشباك كنت رح أرميلك حالي.. على هالشباك سهرت فكر فيك ليالي.. وآخر شباك رح يبقى باقي العمر مفتوح يللي ودعتك منه آخر مرة قبل ما تروح.. أكتر شي بحبه بهالبيت هو الشبابيك”.

– في المرة القادمة سأغرد الأغنية على شبابيك غرفتك.
– سأنتظرك على الشبابيك و في يدي كتاب و قهوة.

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق