الصحة

وسط مزاعم عن نشأة كورونا.. كشف خفايا السوق الصينية الرطبة؟

سلّط انتشار COVID-19 القاتل حول العالم، الضوء على تجارة الحيوانات البرية ضعيفة التنظيم في الصين.

وبينما ما يزال العلماء يبحثون في الأصل الدقيق للفيروس، فإنه ليس سرا أن المتخصصين في الأمراض المعدية ظلوا منذ عقود يدقون ناقوس الخطر، بشأن تسارع وتيرة تفشي المرض، بما في ذلك “السارس” والإيبولا وزيكا.

– ما هي السوق الرطبة؟

تحوي الأسواق الرطبة سلسلة من الأكشاك التي تبيع الخضار والفواكه الطازجة والأسماك الحية، والدجاج واللحوم الأخرى. وسُميت تيمنا بذوبان الجليد المستخدم لحفظ البضائع، وغسل الأرضيات لتنظيف الدم.

وكشفت وكالة “رويترز” أنها تعرضت لتدقيق أوثق، بعد ربط انتشار فيروس كورونا بداية بسوق للمأكولات البحرية في ووهان، الصين.

وأضافت وكالة الأنباء أن الأسواق الصينية، حيث يجري تجميع الحيوانات البرية والمسلوقة في كثير من الأحيان، تُوصف بأنها أرض خصبة للأمراض وحاضنة للعديد من الفيروسات، لتتطور وتقفز حاجز الأنواع إلى البشر.

وبعد إصابة مئات الأفراد بالفيروس الجديد بسرعة، قالت السلطات إنه “على ما يبدو” انتشر من الحياة البرية التي جرى تداولها بشكل غير قانوني في سوق للمأكولات البحرية، وسط المدينة الصينية.

وفي يناير الماضي، قال جاو فو، مدير المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في مؤتمر صحفي: “أصل فيروس كورونا الجديد هو الحياة البرية التي تُباع بشكل غير قانوني في سوق للمأكولات البحرية في ووهان”.

وأُغلقت السوق، وقالت السلطات إنها ستحظر التجارة غير القانونية بالحياة البرية، وتشدد الرقابة على الأسواق الرطبة.

وشجب خبراء الحفاظ على البيئة وخبراء الصحة منذ فترة طويلة التجارة في الحياة البرية، لتأثيرها على التنوع البيولوجي وإمكانية انتشار الأمراض في الأسواق.

وحذر كريستيان والتزر، المدير التنفيذي لجمعية الحفاظ على الحياة البرية ومقرها نيويورك، بالقول: “ما هو أكثر خطرا بكثير هو إخفاء وتمازج كل هذه الأنواع معا في منطقة صغيرة جدا، مع اختلاط الإفرازات والبول معا”.

ومع ذلك ، أشارت بافيدا بانانوند، الأستاذة المشاركة في إدارة الأعمال الدولية بجامعة Thammasat في بانكوك الشهر الماضي: “تشكل الأسواق الرطبة جزءا من الثقافة المحلية في آسيا، حيث يعتقد الناس أن اللحوم والمنتجات المباعة هناك طازجة وأرخص سعرا من التجزئة الحديثة”.

ويعتقد أن تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) بين عامي 2002-2003، الذي بدأ في الصين وقتل نحو 800 شخص، خرج من الأسواق الرطبة.

وقالت بافيدا إن هذه الأسواق التقليدية هي شريان حياة لملايين صغار المزارعين والبائعين والشركات الصغيرة.

وأضافت: “سيكون من الصعب استبدالها بالكامل لأنها تخدم المستهلكين في الحد الأدنى من القوة الشرائية، ناهيك عن تفضيلها الثقافي”.

وبعد عدة أشهر، ما يزال العلماء الذين يدرسون أصول الفيروس، غير متأكدين بنسبة 100% من مركز نشأته بالضبط.

المصدر: ذي صن

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق