نلهم بقمتنا
رسالة من (كورونا) – منصة الحدث الإلكترونية عرض الموقع بالنسخة الكاملة عرض الموقع بالنسخة الكاملة
المقالاتنافذة الإعلامي عبدالعزيز قاسم

رسالة من (كورونا) أكرمني الشيخ د. عايض القرني بالاستجابة لرجائي بسَبْك قصيدة عن جائحة كورنا، وأبدع فيها أيما ابداع، وستكون قصيدته وثيقة شعرية لما مررنا به، تبقى للأجيال والتاريخ.. ونظم -من نبله- في نهايتها بيتين في أخيكم، يشكر له شحذ همته لكتابة القصيدة.. عبدالعزيز قاسم

د. عائض القرني

1- رُحماكَ يَا ربَّنا جئنا مسَاكينَا
فَهبْ لنَا رحمةً تمْحُو مَآسِينَا

2- بتنَا بِفَيرُوسَ (كُورُونَا) عَلَى قَلقٍ
والْهَمُّ والْحُزنُ قَدْ أضْنَا أمَانِينَا

3- هذَا البَلاءُ طَغَى فِي كلِّ نَاحيةٍ
فباتَ يملأُنَا رُعباً ويَكوِيـنَا

4- وقْد سَهِرنَا عَلَى خَوفٍ يُسامرنَا
وَإنْ فَررْنَا فَــلَا الأكوانُ تأويـنَا

5- واستيقظَ العالمُ المنكوبُ مُرتقبًا
لِمَا أصابَ به إيرانَ والصِّينَا

6- وأَعْلنَ الطِّبُ إِفلَاسًا وَقدْ مُلِئُوا
رُعـبًا ومَا وجَدُوا حَـلًا يُواسِينَا

7- وَصَارَ كلُّ طبيبٍ جُلّ هِمتهِ
نَجَاتَنَا إنْ رأى الأدواءَ تَشْوينَا

8- فَلا العَقاقيرُ عَنْ أجسَادنَا دَفعتْ
ولَا الدّواءُ لَهُ نفْعٌ بأيدِينَا

9- وبادرَ الناسُ مذْهُولينَ ، والْتجأوا
لربّهـمْ رَهـــبةً منهُ مُصــلينَا

10- وسَبَّحَ العالمُ المأنوسُ خالقَه
وردد الكلُّ هـَـــــــذَا كَسْبُ أيدينَا

11- طَارُوا بِجُرثُومةٍ من خَوفِهمْ فَرَقًا
فَكيــفَ لوْ ثوّر اللهُ البراكيــــــنَا

12- وَكَيفَ لَوْ زَلزلَ الدَّنيا بِقدرتِه
وَكَـيفَ لوسَامَهم خسـفًا وسِجِـينًا

13- وكَيفَ لَوْ أرسلَ الرّيحَ العقيمَ على
أوْطَانِهــم فَفَنَــتْ منْهمْ مَلَاييـــنَا

14- يَا أيُّها العَاجِزُ المَخْلُوقٌ كَيفَ تَرَى
عَجائِــــبَ اللهِ تَشكِيلًا وَتَلوينًا

15- يَا أيَّهَا التّائِهُ المِسْكِينُ هَلْ ظَهَرتْ
جــَــــلَالةَ اللهِ أَوْ أحْكَامَهُ فِينَا

16- يَا أيُّهَا الطّينُ والْعبدُ الفَقِيرُ أَمَا
عَرَفتَ قَدرَكَ أمْ لَمْ تَعرِفِ الطّينا؟

17- فَرُّوا على زحفِ (كُورونَا) ولقّنَهمْ
دَرسًا مِن الذّلِ حَتَّى مَلَّ تَلقِـــينَا

18- كَأنَّ وثْبةَ (كُورونَا) تقولُ لنا:
عُـــودُوا إلى اللهِ يُؤوينَا ويُنجـينَا

19- حَتَّى المآذنُ تَبكِي وَهْيَ وَاجِفةٌ
مِنْ رَوعةِ الخَطْبِ إعْوالًا وتحزينَا

20- ولِلإمَـامِ نَشــيجٌ فِي تِلاوَتِه
يُقطّــعُ القلـــبَ أو يُبكي مَآقِـــــينَا

21- وَكَعبَةُ اللهِ ثَكْلَى فِي مُصِيبتِها
تَشْكُـو إِلَى اللهِ حَـالَ الْكونِ تَأْبِينَا

22- صَارَ المطافُ حزينًا بَعدَمَا هُجِرَتْ
رُبوعُه وَهْوَ طولَ الدّهرِ يَحْوينَا

23- لَا البَحرُ ذُو رَأفةٍ تُرجَى فَنَرْكَبُهُ
ولَا الفَضــَاءُ يُواســـينَا ويَحمِـينَا

24- ولَا الجِبالُ بِهَا عَزمٌ فَتَعْصِمنَا
ولَا الفَــيَافِي لِبـرِّ الأمنِ تُرسينَا

25- صِرنَا نَشُكُّ بأيدينَا فَنغْسِلُهَا
كَأنّهَا أَصبحَتْ كَرْهًا تُعــــادينَا

26- وَصَارَ مَنْ كَانَ بِالأشْوَاقِ نَحْضِنُهُ
يَفِـــــــرُّ مِنَّا ولَا يُلْـــــمِمْ بِوادِينَا

27- وَنقْرأُ النّتَ والمِذْياعَ نَسْمَعُه
والذّعرُ يَدْهمُنَا والْهَــــمُّ يُضْنِينَا

28- أينَ المَفرُّ وكلُّ الأَرضِ عَاجِزَةٌ
وذَابَ بِالخَوفِ مَنْ كَانُوا سَلَاطِينَا

29- أَينَ المفرُّ وَكلُّ النّاسِ شَارِدةٌ
وذَا الفَضَـاءُ بَمَا يُؤذِي يُواتِـــــــينَا

30- أينَ المَفرُّ وَأهلُ الطِّبِ قَدْ يئِسوا
فَمَنْ يُعــَــالِجُـــنَا أوْ مَنْ يُعَـــــزِّينَا؟

31- فِرُّوا إِلَى اللهِ جلَّ اللهُ خَالقُنَا
فَعنْـــده الْأمْنُ يعْفُــو ثُــمَّ يُغْنــــــينَا
32- فِرُّوا إِلَى اللهِ تَكفِينَا وِلَايتُه
فَهْــــوَ المهيــــمنُ إبداعـــاً وَتكوينَا

33- فِرِّوا إِلَى اللهِ لَنْ يُنْجيكُمُ أحدٌ
فَهْوَ اللّطـــيفُ ليَعفُو عَنْ مَعَاصِينَا

34- فِرُّوا إِلَى اللهِ هيَّا بالسّجُودِ لَهُ
ثمَّ اجْـأَرُوا علّهُ يَعْفُــــو فَيَشْفِيـــنَا

35- نَاجُوه فِي سجدةٍ بيضاءَ خَاشـعةٍ
وسَلّمُوا الرّوحَ فِي مِحْـــرابِه دِينَا

36- فِي فترةِ الْكربِ (صلُّوا فِي رحالكمُ)
فَالْأرضُ مسجدُكُم طهرًا وتمكينَا

37- واسْتنجِدُوا بدعَاءِ اللهِ واعْتَصِمُوا
بِحَـــبْلهِ وكَفَاكُـــمْ ذَاكَ تحْصِـــينَا

38- تَضَرَّعُوا والْهَجُوا بِالذّكرِ وانْكَسِروا
لِعــــــزّةِ الله فَالإِخْـــــبَاتُ يُدنِينَا

39- واسْتبشِرُوا يَا عبادَ اللهِ وانتظرُوا
لطَائفَ اللهِ يَحمينَا ويَكفينَا

40 ـ غدًا تَزولُ الْمَآسِي فانْتظِرْ فَرجًا
فالعُسْرُ مِنْ بعدِه يُسرٌ يُسلينَا
——–

وهذه القصيدة دعاني لنظمها وألهمني بموضوعها أخي: أبو أسامة عبدالعزيز قاسم الإعلامي المعروف ولهذا أقول له :

(ابا اسامة ) شكرا لا انتهاء له
ودمت في عالم الابداع تشجينا

يا(قاسم)القلم السامي بأحرفكم
تزهو وترفل بالفصحى نوادينا

https://www.facebook.com/100000902030705/posts/3934175276622501/

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى