المقالاتشريط الاخبار

إنْسانِيَّة ملِكْ

في ديسمبر من العام الميلادي المنصرم اكتشفت أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد ١٩) في مدينة ووهان الصينية .

مع انتشار الخبر في وسائل الإعلام استقبله عامة الناس ببرود مثله مثل غيره من أخبار الأوبئة التي تظهر ثم تختفي دون علم الناس بتفاصيلها .

هذه المرة كان الأمر مختلفاً !

إذ أظهرَ الفيروس قدرة هائلةً على سرعةِ الانتشار ..

وشيئاً فشيئاً بدأ عامة الناس باستيعاب الأمر مع شيئٍ من عدم الاقتناع فانقسمت آراؤهم بين:

* رأي يقول أنها حرب بيولوجية .

* وآخر يقول أنها كذبة جديدة ولكنها حضرت قبل دخول شهر أبريل

مع تسارع الأحداث وارتفاع وتيرة الاستعدادات ووصول الفيروس لمعظم دول العالم بدأت تحدث الصدمة لدى المتلقي العادي وهو يشاهد :

* انتشار المرض بشكل غير مسبوق .

* انهيار أنظمة صحية بدولٍ عظمى .

* مقاطع مصورة لأزمات إنسانية بدول متقدمة اقتصادياً وعلمياً .

أما في وطني المملكة العربية السعودية :

فقد كان الأمر مختلفاً تماماً حيث تعاملت حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله – منذ وقت مبكر جداً – مع الأمر بجدية كاملة و بعدِ نظر ، ورأت مالم يرهُ المواطن .

وعندما قيَّمتِ الأمر ووصَلَتْ لمرحلةِ اتخاذِ القرار كانت أمام خيارين :

إمّا الاقتصاد أو الإنسان ..

فاختارت الإنسان ، المقيم قبل المواطن ..

وانطلقت على إثْرِ ذلك في حربها لحماية الإنسان من هذا الفيروس باتخاذ قرارات وإجراءات عديدة انقسمت لمرحلتين ، مرحلة سبقت ظهور الفيروس بالمملكة
ومرحلة ما بعد اكتشاف أول حالة في ٢٠٢٠/٣/٢م ..

فكانت جهود المملكة محل إشادة من رئيس منظمة الصحة العالمية ، كما كانت ردود الأفعال لدى الشعوب الغربية وتحديداً الأوروبية تشيد بإجراءات المملكة وتتمنى بعض تلك الشعوب لو كانت تعيش على أرض المملكة العربية السعودية .

وعلى النقيض يظهر الإعلام المعادي للسعودية من قطر وتركيا ليتهكَّـم ويسخر من تلك الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة السعودية مستخدماً هذه الأزمة الإنسانية سياسياً بالسخرية والتهكم ..

وما لبث الأمر إلّا أسابيع حتى انقلب السحر على الساحر فما سجلته السعودية من إصابات خلال شهرين سجلته تركيا في يومٍ واحد .. أسأل الله السلامة للجميع .

إنَّها مملكة الإنسانية و القيم العظيمة ضحَّت بكل شيئ مقابل أمرٍ واحدٍ فقط وهو سلامة كل إنسانٍ على أرضها .

وفي المقابل رأينا دولاً ضحَّت بشعوبها مقابل سلامة اقتصادها فخسرت الإنسان والاقتصاد والسمعة معاً .

ورأيناً دولاً مثل تركيا تعجز عن الزام شعوبها بعدم التجول .

بالمقابل مع صدور قرار الملك بحظر التجول كان الشعب السعودي كافّة يردد بالفعل قبل القول ( سمعاً وطاعة ً )

إن العلامة الفارقة في كل ذلك هو التناغم التام ‏وانسجام الشعب السعودي مع قيادته لثقته الكبيرة فيها بشكلٍ أذهل العالم.

عزيزي القارئ :

إنَّ المعركة مع هذا العدو الخفيّ على مستوى العالم مستمِّرة ولم تنتهي أسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد من كل مكروه والبشرية جمعاء .

وأسأله سبحانه أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وينصرهم على أعدائهم .

وأن ينصر أبطال الوطن من رجال أمنٍ مرابطين على الثغور ومن ممارسين صحيين مرابطين بالمستشفيات وميادين وزارة الصحة.

ودمتم بخير

بقلم : إبراهيم سعيد بخروش

مبادروة ملتزمون

‫11 تعليقات

  1. ربنا يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده على ال مجهودات المبذوله لحفظ المقيم والمواطنين وانا كوافد مصري كل الشكر والتقدير والاحترام على ال مجهودات وبإذن الله تعالى نعدي منها على خير

    وبشكر الاستاذ ابراهيم بخروش على المقاله الجميله

    موفق انشاء الله

  2. موقف قيادتنا حفظهم الله هو محل فخر واعتزاز وهي تعلم العالم انها تقدم مصلحة الانسان وان المواطن هو راس المال الحقيقي فيجب علينا جميعا الدعاء لله بان يحفظ بلادنا وولاة امرنا من كل مكروه ويرفع الوباء عن بلادنا وعن العالم اجمع .

  3. .
    تحدثت بلساني وكتبت بقلمي
    فولاة أمرنا أفعالهم تنم عن إنسانية عظيمة
    وحروفك وقلمك في وصف ذلك تنم عن إبداع في الكتابة وعن تلاحم الشعب والقيادة

  4. نسأل الله الواحد الاحد ان يكشف هذه الغمة عن البشرية جمعاء وان يوفق خادم الحرمين وولي عهدة وحكومتنا الرشيدة فقد احسنوا التوقيت وبادروا بقرارات فاعلة كان لها الأثر الطيب الاحترازي وهذا بتوفيق الله ثم بحسن الإدراك شكراً لصاحب المقال ونرجو له دوام التوفيق/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق