المقالاتشريط الاخبار

…………………أحلام اليقظة………………………

• أحلام اليقظة هي واقع افتراضي يعمد إليه أحدهم ليكون بديلا عن واقعه الحي .

• وهنا سر النجاح أو الفشل في التعامل مع هذا الواقع الافتراضي .

• الذين اتخذوا منه بديلا دائما عن واقعهم الحي فلن يجنوا من وراء ذلك البديل إلا مزيدا من الإخفاق و التردي في واقعهم الذي يعشونه .

• الأذكياء هم من يجعلون منه بديلا مؤقتا للواقع الحي .
يتعاملون معه وكأنه حبة الدواء التي يصفها الطبيب لمريضه ليتسعملها عند اللزوم فقط .

• يستعملونه حينما تتكرر الإخفاقات و يكاد يلفهم اليأس بطوق من القنوط فيفروا من ذلك كله إلى نجاح متخيل .

• إذا سرقتنا أحلام اليقظة من الواقع تماما فستدفعنا إلى الاستسلام لما نحياه في دنيانا مكتفين بالنجاحات التي حققناها في عالم الخيال .

• الطالب الذي يعيش واقعا دراسيا متدنيا لن يغني عنه شيئا أن يطلق لمخيلته العنان بأن ترتيبه الأول على زملائه في الصف .
• الزوجة المقصرة في وجباتها الأسرية والزوج المقصر في واجبه الأسري لن يتحول واقعهما إلى الأفضل لمجرد أنهما قد صنعا عالما خياليا مارسا فيه أدوارهما بكفاية واقتدار .

• إن الجرعة المناسبة من أحلام اليقظة هي تلك الجرعة التي تبذر الأمل وتمنع من السقوط في هوة اليأس والاستسلام .

• هي تلك الجرعة التي يمارسها الحالم وهو يحسن تقرير المسافة بين الحلم والواقع ، فلا يختلط حلمه بواقعه ، ولا يحل أحدهما مكان الآخر .

• إذا كنت تحسن استعمال أحلام اليقظة فلا تفرط فيها فهي داعم نفسي له أثره الفاعل في الاحتفاظ بمضاء العزيمة لمواصلة السير .
أما إن كنت بخلاف ذلك فما أطلبه منك الآن هو التخلي عنها ريثما تعقد لنفسك دورة تدريبية تتمرن فيها على فن استثمار أحلام اليقظة .

أخيرا :
تذكر دائما أن أحلام اليقظة هي واقع بديل مؤقت .
فالمرجو منك أن تضع خطا عريضا تحت كلمة ” مؤقت “
……………………………………….
أبو باسل
عبدالله بن محمد الزبيدي
الجمعة 17/ 7 / 1441

مبادروة ملتزمون

‫4 تعليقات

  1. في هذه الأيام ومع موجة الأخبارالسلبية نلاحظ في أغلب وسائل التواصل الاجتماعي تداول صور وإحداث قديمة وهو مصداق لحديثك اخي ابو باسل في اللجوء للهروب احيانا عند مواجهة مشاكل أو صعوبات في الحياة نقال رائع شكرا وتقبل تحياتي.

  2. مقال رائع وخاتمة جميلة اعجبني بأنه يجب ان يتم وضع خط عريض على كلمة مؤقت فهناك فعلا اناس يفوصون بشكل عميق في واقعهم الافتراضي والواجب علينا ايقاضهم من ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق