الاقتصاد

النفط متباين وسط أرقام صينية ضعيفة وصعود المخزون الأميركي وخطة ترامب لتخفيف الغلق

تباينت أسعار النفط اليوم الجمعة حيث ألقت بيانات ضعيفة للاقتصاد الصيني وتنامي مخزونات الخام في الولايات المتحدة بظلالها على خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح الاقتصاد المغلق بسبب جائحة فيروس كورونا.

وسجلت العقود الآجلة للخام الأميركي أدنى مستوياتها في 19 عاما، مواصلة خسائرها بالمقارنة مع خام القياس العالمي برنت، لأسباب منها اقتراب أجل عقد أقرب استحقاق الحالي تسليم مايو أيار.

لكن العقود الأطول تراجعت هي الأخرى مع تنامي المخزونات، في حين يتوقع المنتجون والمتعاملون تخفيضات إنتاج في الأشهر المقبلة.

وظلت أسعار النفط ضعيفة حتى بعد إعلان منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجين آخرين مطلع الأسبوع اتفاقا لخفض الإنتاج نحو عشرة ملايين برميل يوميا في مواجهة طلب ضعيف.

وارتفعت عقود برنت 26 سنتا بما يعادل 0.9 بالمئة ليتحدد سعر التسوية عند 28.08 دولار للبرميل، في حين أغلق الخام الأميركي تسليم يونيو حزيران، الذي أصبح العقد الأنشط لليوم، منخفضا 50 سنتا أو اثنين بالمئة ليسجل 25.03 دولار.

وهوى عقد مايو أيار الأقل نشاطا 1.60 دولار أو 8.1 بالمئة إلى 18.27 دولار، قبيل حلول أجله في 21 ابريل نيسان مع مسارعة المستثمرين بالانتقال منه إلى عقد يونيو حزيران.

ونزل العقد حتى 17.31 دولار للبرميل أثناء الجلسة، مسجلا أدنى مستوى له منذ نوفمبر تشرين الثاني 2001.

وانكمش الاقتصاد الصيني 6.8 بالمئة على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة حتى 31 مارس آذار، في أول تراجع من نوعه منذ بدء رصد الأرقام الفصلية في 1992.

وتراجع إنتاج مصافي التكرير اليومي في الصين إلى أدنى مستوياته في 15 شهرا، لكن ثمة مؤشرات على تعاف مع بدء تخفيف إجراءات احتواء فيروس كورونا.

واستمدت الأسعار بعض الدعم من تخطيط الولايات المتحدة لتخفيف إجراءات الإغلاق بعد أن أعلن ترامب خطوطا إرشادية للولايات لقيام بذلك على ثلاث مراحل، لكن الدعم المبكر لأسعار برنت لم يعمر طويلا.

وجاء دعم إضافي من وقف شركات النفط الأمريكية تشغيل 66 منصة حفر هذا الأسبوع، في أكبر تراجع أسبوعي منذ 2015 وليصل إجمالي الحفارات العاملة إلى 438، وهو أقل مستوى منذ أكتوبر تشرين الأول 2016، بحسب شركة خدمات الطاقة بيكر هيوز.

والطلب العالمي على الوقود منخفض نحو 30 بالمئة. حدا ذلك منتجين رئيسيين من بينهم روسيا، في إطار مجموعة أوبك+، للموافقة على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يوميا.

وقال هان تان المحلل في إف.إكس.تي.إم “إذا شرعت أجزاء أكبر من الاقتصاد العالمي في خطط لاستئناف النشاط وتطبيع الأوضاع بدرجة ما، فقد يساعد ذلك أسعار النفط على الوقوف فوق أرض أصلب في مايو أيار، وبدعم من انطلاق تخفيضات معروض أوبك+.”

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى