الدوليةشريط الاخبار

ضوء أخضر أميركي لحكومة الاحتلال لضم المستوطنات وفرض السيادة الاسرائيلية

الحدث:

رصد تقرير الاستيطان الاسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، المساعي الإسرائيلية الحثيثة لتنفيذ خطة “صفقة القرن” التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وذلك بعد الاتفاق الذي أبرم بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس لتشكيل حكومة إسرائيلية بشرط فرض السيادة الإسرائيليّة على مناطق في الضفة الغربية المحتلة في الأول من تموز المقبل.

وأشار التقرير الذي يغطي الفترة من (18- 24 نيسان الجاري) بهذا الخصوص، إلى اعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي أن قرار ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة يعود في “نهاية المطاف” إلى إسرائيل، يعتبر بمثابة ضوء أخضر لحكومة نتنياهو– غانتس للمضي قدما في الترتيبات المتفق عليها بينهما بشأن البدء بفرض السيادة الاسرائيلية على أراض في الضفة الغربية فور انتهاء الطاقم الاميركي– الاسرائيلي من رسم الخرائط، التي تتيح لحكومة اسرائيل المباشرة بتنفيذ الصفقة على الارض من طرف واحد بإجراءات ضم لمناطق الاستيطان وسط انشغال العالم بالحرب على وباء “كورونا”.

وأوضح أن حديث بومبيو لم يكن ارتجالا بقدر ما هو تقدير متفق عليه في طاقم العمل الأميركي– الاسرائيلي المكلف بإنجاز خرائط الضم قبل هذا التاريخ، ليصبح ممكنا وضع الترتيبات العملية لخطوات أحادية من جانب اسرائيل بموافقة أميركية.

وقد لاقى هذا الاتفاق بفرض “السيادة الإسرائيليّة” على مناطق في الضفّة الغربية تنديدا أوروبيا وروسيا، وفي الوقت ذاته أكد غالبية أعضاء مجلس الأمن رفضهم لهذه المخططات أو الاعتراف بأي تغييرات أحادية الجانب تسعى لتقويض حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وأعربت روسيا عن قلقها إزاء خطط التنفيذ الأحادي لما يسمى “صفقة القرن”، في ما أكد نائب رئيس الوزراء الأيرلندي، وزير الشؤون الخارجية والتجارة سيمون كوفيني، خطورة أي خطوة من قبيل ضم الأراضي في الضفة الغربية، لأنها جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن القانون الدولي يحظر ضم الأراضي بالقوة،

على صعيد آخر، وفي سياق سياسة التهويد ومواصلة مخططات الاستيطان صادق المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي مندلبليت على قرار يقضي بالاستيلاء على أراضي الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ، وتوظيفها للمشاريع التهويدية والاستيطانية، تحت ذريعة التطوير والتوسع.

يذكر أن نتنياهو وخلال اقتحامه للحرم الإبراهيمي أبدى موافقته على قرار الاستيلاء على أراضي الحرم من دائرة الأوقاف الإسلامية، من أجل تعزيز الاستيطان في منطقة الحرم والبلدة القديمة بالخليل.

وعلى الأرض شرع المستوطنون وبحراسة الجيش الإسرائيلي بأعمال تجريف لأراضي مواطني قريتي ياسوف واسكاكا شرق سلفيت بمنطقة باب السرب، وهي منطقة محاذية لمستوطنة “نفي نحيميا” الجاثمة على اراضي المواطنين جنوب ياسوف وشرق اسكاكا؛ بحجة انها محاذية للمستوطنة.

فيما أعاد المستوطنون بناء مبانٍ في البؤرة الاستيطانية المسماة “كومي أوري” بالقرب من مستوطنة “يتسهار” الى الجنوب من مدينة نابلس، بعد أن هدمت 6 مبانٍ.

ويتخوف أهالي محافظتي سلفيت وقلقيلية من تدفق المياة العادمة القادمة من المستوطنات في المحافظتين في ظل فيروس كورونا، وأصبح التخوف من نقله عبر هذه المياه التي تتدفق في الأودية الفلسطينية بمسافة ثمانية كيلومترات وأكثر، كما هي الحال في بلدة كفر الديك وبروقين في محافظة سلفيت، وكذلك في محافظة قلقيلية قرب مستوطنة “شعاريات”، والقادمة من مصانع “اريئيل”، و”بركان”، و”عمانويل”، و”أديرت”، والتي تضخ مياها ملوثة غير معالجة إلى أراضي القرية المجاورة، ما أدى إلى تلف أشجار الزيتون وتلوث التربة في المنطقة، وتلوث الخزان الخاص بالمياه الجوفية والتربة والمزروعات.

وفي هذا الاطار تؤكد سلطة جودة البيئة الفلسطينية انه في ظل انتشار “كورونا” في المستوطنات وتدفق مجاريها في الاودية وقرب التجمعات السكنية ازدادت المخاوف من خطورة انتشار وتفشي الفيروس، خاصة أن الابحاث أثبتت أن براز المصابين يمكن أن يكون سببا بنقل المرض، ولا تزال المستوطنات والمناطق الصناعية تلقي مجاريها في الاودية، ما يشكل بحد ذاته مكرهة صحية تهدد الصحة العامة، ويتفاقم ذلك نتيجة وجود معادن ثقيلة في مجاري المستوطنات الصناعية.

ويستغل المستوطنون أزمة “كورونا” للاستيلاء على أراضٍ في أنحاء الضفّة الغربيّة بدعم من جيش الاحتلال، حيث تفاقم عُنف المستوطنين منذ ظهور مؤشرات على انتشاره في الاراضي الفلسطينية في أنحاء الضفّة الغربيّة، رغم تقييد الحركة والإغلاقات وسلسلة إجراءات العزل الاجتماعيّ المشدّدة التي اتّخذتها دولة الاحتلال.

المصدر – وفا

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق