المقالاتشريط الاخبار

إنسانية #السعودية ..أفعال ..لا .. أقوال

بقلم/ الدكتور أحمد البوقري

تحية من القلب لسيدي ومولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز حفظه الله ورعاه، صاحب الرأي الرشيد والنظرة الثاقبة في إدارة شؤون الوطن، وتحية فخر واعتزاز لسمو سيدي ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه صاحب رؤية 2030 التي تسير ببلاد العز والأمجاد نحو الارتقاء والتطور، وهاهي مملكتنا مملكة الإنسانية والعطاء تسطر بأحرف من نور وسط ظلام جائحة كورونا الحالك أسمى معاني الإنسانية فتقدم بأياديها البيضاء العون للجميع دون تمييز أو تفرقة، ماجعلها نموذجاً فريداً يحتذى به شرقاً وغربا.
ولقد استطاعت جائحة كورونا التي تواصل الانتشار في العالم وتهدد الإنسانية جمعاء أن تكشف الوجه الحقيقي للدول والحكومات وتظهر المزيف والمستور من سلوكياتهم القبيحة الغبية، ففي الوقت الذي تخلت فيه دول غربية عن مواطنيها وأساءت التعامل مع المقيمين على أراضيها أثبتت رؤية الأمير الشاب الطموح محمد العزم واقعيتها ومصداقيتها، وأثبتت مملكة السعودية إنسانيتها التي تجاوزت الحدود وعطاءها الذي لا ينضب في الرخاء والشدة أكثر من أي وقت مضى.
وفي الوقت الذي يواصل فيه وباء كورونا حصد المزيد من الأرواح وضرب اقتصادات العديد من الدول العملاقة الذي بات اقتصادها على شفير الانهيار، وتداعى نظامها الصحي كأوراق الخريف، وفي عمق الأزمة وشدة الخطر كانت السعودية سباقة في اتخاذ القرارات والإجراءات الاحترازية الوقائية فتعاملت الحكومة الرشيدة مع وباء كورونا بكل حكمة وانسانية ورباطة جأش، فشاهد الجميع عمليات التنسيق الفاعلة بين القطاعات والوزارات لمواجهة الوباء ومحاصرته، فكان هدف المملكة الأول سلامة الإنسان أينما كان، ولقد تجلت الإنسانية السمحاء في أجمل معانيها في البلد المعطاء فكان العلاج مجاناً للمواطن والمقيم وحتى المخالفين، في حين أن الإحصائيات سجلت أن ما نسبته 73‎%‎ من المصابين بالفيروس هم من العمالة الوافدة وهذه النسبة المرتفعة لم تثني حكومتنا في التفكير بحجم الإنفاق المالي الذي سيصرف لعلاج هؤلاء المصابين، لأنها مملكة الإنسانية، وفي منهجها ودستورها الاسلامي الإنسان أولاً وفي نفس الاهتمام.
إنَّ ما تقوم به الكوادر الطبية “الجيوش البيضاء” المرابطة في الصف الأول لمواجهة جائحة فيروس كورونا الذي غزا العالم على حين غره وما يقدمه رجال الأمن الساهرين على سلامة الوطن وكل من هو على أرضه، أصاب المتشدقون بحالة صدمة أخرستهم وشلت نعيقهم، ولم يقف إهتمام حكومة المملكة عند هذا الحد بل وصلت إنسانية الملك سلمان يحفظه الله إلى كل العالم داعياً دول العشرين لبذل مزيد من الدعم المالي لمكافحة جائحة كورونا في العالم حيث قدمت مبلغ 500 مليون دولار لدعم المنظمات ومراكز الأبحاث للقضاء وباء كرونا لحماية الإنسان إنها حقا دولة عظيمة في القيادة حكيمة في القرار.
كما جاء انعقاد قمة العشرين في 26 مارس الماضي والتي استضافتها السعودية افتراضياً، لتنسيق الجهود العالمية لمكافحة الجائحة، والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي، وكذلك دعم المملكة لمنظمة الصحة العالمية وقطاعات الصحة الهشة في الدول الأكثر احتياجا كالسودان وفلسطين واليمن في وقت عجزت فيه دول متقدمة عن علاج مواطنيها، ليؤكد أن بلادنا الغالية تسير في الطريق الصحيح لمكافحة هذا الوباء وصولا لمحاصرته والقضاء عليه في بلادنا العزيزة بلاد الحرمين الشريفين، وسائر أرجاء المعمورة.
واليوم على الرغم من سوداوية المشهد وقساوة المرحلة، فإن المستقبل يدعو للاستبشار خيراً بفضل حكمة وحنكة القيادة العظيمة، التي سارعت لاتخاذ القرارات المناسبة وذلك للحيلولة دون انتشار الفيروس، وتعاون الشعب العظيم وتنفيذه للقرارات التي تصب في مصلحتهم ومصلحة الوطن الام.
فكان الملك سلمان بن عبد العزيز –يحفظه الله – الأب الحنون الذي نصح أبناءه وبناته بكلمات مضيئة وبث فيهم روح الأمل والطمأنينة، وإلى جانب سلمان الحزم كان ولي العهد الأمين الساهر دائما على مصلحة المواطن وأمن وسلامة الوطن، والذي أثبت أهليته في إدارة المعركة ضد هذا الوباء القاتل ووباء الحاسدين، ومقابل هذا المشهد الواعد دعونا ننظر إلى رؤساء دول أخرى عملوا على بث حالة الخوف والهلع بين مواطنيهم، بل وفشلوا في تقديم العلاج وتوفير المواد التموينية لهم فكان الإنسان آخر همهم، والجشع قد أعمى بصائرهم، ونذكر هنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو واحد منهم ما دفع بعض مستشارية للانقلاب عليه وتحميله مسؤولية أرواح آلاف الأمريكيين الذي راحوا ضحية وباء كورونا بسبب تعنته وحماقته.
بلاشك يواجه العالم أجمع اليوم خطراً قل نظيره، إلا أنه جعل أنظار الجميع تتجه إلى مملكة الإنسانية وقرارات الرحمة، ومن هنا وجب الالتزام بأوامر القيادة والتعاون بإخلاص للخلاص من هذا الوباء، وأخيراً أؤكد أن أزمة كورونا سحابة صيف سوف تنقشع بإذن الله أولاً ثم بعطاء الحكومة وتخطيط وحكمة قيادتنا الرشيدة، ومابعد هذه الأزمة سيختلف عما كان قبلها.

الدكتور / أحمد البوقري
المملكة العربية السعودية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق