المجتمع

أهم عالمة أوبئة صينية: الفيروس التاجي الجديد تحوّر 33 مرة منذ نهاية العام الماضي

نقلت صحيفة إيطالية عن تقرير صادر عن لي لانجوان، وهي من أهم العلماء الصينيين في مجالي علم الأوبئة وطب الكبد، أن فيروس كورونا تحور 33 مرة منذ ديسمبر الماضي.

ونقلت النسخة الإيطالية من صحيفة “businessinsider” عن العالمة الصينية قولها، إن الفيروس التاجي ليس سلالة واحدة، وأنه يتغير باستمرار كما بقية الفيروسات، ما يؤدي إلى نتائج متباينة، مثل تباين شدة العدوى في البلدان الموبوءة.

ووصفت كلمة “الطفرة” على أنها كلمة مثيرة للخوف، وتؤخذ بتأثير قصص الخيال العلمي، على أنها تؤدي دائما إلى شيء أكثر قوة وفتكا.

لكن الطفرات في الواقع، هي تغييرات تكون جزءا من دورة الحياة الطبيعية لأي كائن حي، ولاسيما تلك الأصغر، وهي أكثر في تلك التي تشكلت بواسطة سلسلة واحدة من الحمض النووي مثل “كوفيد – 19”.

وأضافت أن معظم هذه “الطفرات” مميتة للفيروس ذاته، وذلك لأنها إذا لم تكن مفيدة يتم التخلص منها.

وبهذا الشأن، كتب ناثان جروبو، الباحث في قسم علم الأوبئة بجامعة ييل بالولايات المتحدة، مقالا بعنوان: لماذا لا يجب أن نقلق بشأن الطفرات التي تحدث أثناء الوباء؟ لفت فيه إلى أن الفيروس كي يصبح أكثر فتكا، يتوجب أن يغير العديد من السمات الجينية له في الآن ذاته، وهي عملية يصعب عليه القيام بها في مثل هذه الفترة الزمنية المحدودة.

إلا أن عالمة الأوبئة الصينية، لي لانجوان اكتشفت أن التغيرات في الفيروس التاجي الجديد، تمس جوانب نادرة جدا، لم تتم دراستها حتى الآن، وأنها يمكن أن تؤثر على العدوى، ويمكن على وجه الخصوص أن تؤثر بأشكال مختلفة على الخلايا والحمل الفيروسي، وبعضها في الواقع أكثر خطورة من البعض الآخر.

 وعلى سبيل المثال، أثبتت سلالة عدوانية بشكل خاص أنها قادرة على توليد حمولة فيروسية أعلى 270 مرة من السلالات الأخرى، وكذلك قدرة أسرع على قتل الخلايا.

وعثر على سلالات أكثر عدوانية في أوروبا ونيويورك، حيث سجلت معدلات وفيات مماثلة، في حين أصابت سلالات أخف أجزاء أخرى من الولايات المتحدة، مثل ولاية واشنطن.

وباختصار، يمكن أن يكون للوباء معدلات انتشار وفتك مختلفة من بلد إلى آخر، وهذا يمكن أن يكون تفسيرا للتباين في شدة الوباء، على الرغم من أن الوفيات تعتمد أيضا على عوامل مثل العمر والظروف الصحية وحتى فصيلة الدم.

وترى لانجوان أن تحديد الطفرة المحلية يمكن أن يساعد بشكل أفضل في العمل ضد الفيروس، واختبار الأدوية المناسبة، وكذلك البحث عن اللقاحات، ولكن من الجلي، إذا تغيرت الأشكال المحتملة للفيروس، فيجب أن تكون الأدوية المضادة فعالة للجميع لتلافي الفشل.

المصدر: businessinsider

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق