المقالات

ذكريات دراسة زمان

ذكريات دراسة زمان

بقلم

الكاتب/ فالح الصغير

• وجوه طفولية طازجة تتحرك وسط الأزقة تسير لمسافات طويلة من أجل الوصول إلى المدرسة.

لا تتأخر يا بُنيّ..

صوت المدير الواقف منذ الصباح الباكر في استقبال طلابه بعصاه التي يخفيها تارة ويخرجها تارة أخرى حسب الظروف والمتطلبات، مَن يصل متأخرًا بعد قطع المسافات الطويلة يستمع لصوت مرتفع بالتحذير أو عصا تهوي عليه في مكان لا يتغيّر قد يصل الأمر إلى استخدام «الفلكة»، والذين مرُّوا بالتجربة يعرفونها جيدًا، ذات زمن مضى ارتكب طالب خطأ كبيرًا فأصدر المدير أمره بضربه بالمذكورة آنفًا وسط دائرة من الطلاب، بعدها اختفى الطالب ولم يعُد إلى المدرسة!

• بعض الطلاب يرون آخرين يحملون أشياء ملفوفة بورق نظيف ورائحة جذابة تزيد من جوعهم، خلال الفسحة تفتح الأوراق تفوح منها الرائحة إلى الفم، منهم مَن يتمنى أن يكون ذلك الفم، يستمر ذاك الطالب في الأكل ولا يهتم بالعيون التي تتابعه، ربما يسمع صوتًا خافتًا:

• «بقي لي شوي»، كأنه لم يسمع، يستمر حتى تنتهي معركة الأكل من أنواع لا تدخل بيوت البعض.

بعد إلحاح وأيام طويلة قرّر أن «يبقي شوي» لصديقه المقرّب الذي يحل الواجبات معه ولا يستغني عنه؛ لأنه «شاطر» ودرجاته أكثرها كاملة.

الذاكرة تحمل الكثير عن أيام الدراسة في ذلك الزمن، الجو المدرسي، الحفلات، المهرجانات، الرحلات، القراءة خارج المنهج وغيرها.

السؤال قائم.. هل ما زالت تلك باقية أم على الأقل جزء منها؟

ومضة:

• ردد «يا زين أيام زمان» كنا نذهب للمدرسة مشيًا على الأقدام في عز البرد والمطر، الآن تغيَّر الحال.. فالأب يرافق ابنه في المرحلة الأولى حتى داخل الصف، وبعد محاولات يقتنع الابن ولا يكرر «لا تروح عني بابا»!

تويتر falehalsoghair
[email protected]

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى