المقالات

مفاهيم تويتر 

مفاهيم تويتر 

بقلم
الكاتب /علي بدوي

بالنظر لما ترتاده نسبة عالية من المجتمع وبشكل يومي وربما آني لتستقي منه أو منها المعلومة سواء كانت هذه المعلومة اخبارية بأنواعها المخلتفة أو مجتمعية بشقيها المحلي والدولي سنجد أن المكان الذي يمكن أن يعرضها لنا ويضعها بين أيدينا حتى وإن لم نكن نحن من طلبها عنوة وباسمها الصريح فلن نجد بأول من  مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها المختلفة سواء تويتر أو الفيسبوك أو غيرهما . 

وهذا بحد ذاته يجعل من مهمة أصحاب الهموم الإصلاحية سواء في التعليم أو التربية أو العلوم الإنسانية  والاجتماعية مهمة صعبة بل قد ترتقي لمستوى المستحيلة،  برغم إيماني الشخصي الكامل بعدم وجود المستحيل بوجود الإصرار والعزيمة والتوكل على الله قبل كل شيء . 

في نظرة سريعة لحديث المجالس ستجد أن كل ما وقعت عينك عليه وأثير خلال الفترة القصيرة الماضية على مواقع التواصل ستجده مجسداً  أمامك في شخصية أحدهم ممن يشعرون بالزهو بأنفسهم وبما تلقوه من تلك المواقع ليعيد اجتراره أمامك مرات ومرات وبنفس الكيفية التي تلاقاها بها وربما بنفس حدة الصوت أو تزيد بحسب عدد المجالس التي عادة ما يحرص على حضورها، لكي يمارس نرجسيته تلك متخذاً مما قرأه في حساب فلان صاحب الستمائة ألف متابع وعلان صاحب الثلاثمائة ألف مطبل كدليل وشاهد على ما ينشره من سطحية ، وبهذا كله أصبحت أساسات بناء الإنسانية والإنسان من علوم ومعارف قيد التهميش حتى إشعار آخر، وأصبح عماد الأمة اليوم ( شبابها ) مجرد ببغاء أو ان شئت فقل غراباً ينعق بما لا يسمع، وأصبح الجهل ليس في القراءة والكتابة فكلنا بحمد الله نقرأ ونكتب ولكنه في المفاهيم . 

نعم هي المفاهيم ولكي تتضح الصورة للقرئ الكريم أقول : إن أكتساب الفرد للمفاهيم الخاطئة مفهوم خلف مفهوم خلف مفهوم يجعل منه مجرد حاوية لجمع الخبث وهذا الخبث فتنته ليست فقط على الفرد وحده بل هو إنعكاس على الجماعة ومن ثم على الوطن بأسره وهذا مالا نرجوه ومالا نتمناه . 

ولكي ننجوا من هذا كله فلابد للدول الواعية ومؤسساتها والتي تضع مصلحة الفرد والجماعة نصب عينيها أن تأتي بمشروع يكون محوره الأساس المفاهيم وليكن منبرها وسائل التواصل طالما أصبحنا نعتقد كسعوديين بأهميتها في حياتنا اليومية . 

ولكن الحذر من أن  تستخدم ذات الأدوات السابق استخدامها وذات الرموز فكلنا نرى نتاجها ونتائجها علينا كمجتمع وإن أردنا الإصلاح والصلاح فعلينا بالعقول الناشئة والسواعد الفتية أما ماتقادم عهده فقد بلى وعطب ولم يعد له ولهم من جدوى ،،، وأجري وأجركم على الله . 

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق