المقالات

بين الفرح والالتزام

الوثاق ـ فهد بن سعد المالكي

 

في السنة الثانية من الهجرة احتفل المسلمون بعيد الفطر المبارك بمناسبة إتمام عبادة الصيام في شهر رمضان ، وهو أول عيد يحتفل به المسلمين ، وسمي بعيد الفطر لأن المسلمين يفطرون فيه بعد صيام شهر رمضان

قال الله تعالى ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) وهو تكبير يوم العيد تعظيم لله وشكر له على نعمته التي هدانا بها عن غيرنا ممن ضلوا، ووفقنا لإتمام عبادة الصيام

وهو شعيرة من شعائر الله وأوصانا بها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قدم للمدينة ووجد لهم يومان يحتفلون فيهما فقال : ( قد أبدلكم الله بهما خيرا منهما ، يوم الفطر ، ويوم الأضحى )

ومنذ ذلك الحين عبر تلك السنوات الطويلة احتفل المسلمين بالعيد رغم كل الظروف ، فاحتفلوا به في الرخاء واليسر والاستقرار واحتفلوا به في الشدة والحروب والأزمات

ولذلك فان إظهار الفرح والسرور بالعيد واجب ولا يتعارض مع ما يمر به العالم في ظل أزمة جائحة كورونا ، فينبغي على المسلم أن يجمع بين الاثنين ، إظهار شعائر الدين بالصلاة والتكبير والفرح والسرور وتقديم التهنئة للناس عبر وسائل التواصل الإلكتروني وفي الوقت ذاته الالتزام بالأنظمة والإجراءات الوقائية وان يراعي الشخص المصلحة العامة ويحرص على سلامته وسلامة الناس من حوله

فالعيد لا يعني أن نجتمع فحسب أو نخرج للنزهة أو نلبس الجديد ، إنما العيد لمن خاف يوم الوعيد ولمن صام وقام وأعفى وأعطى ولمن يعظم شعائر الله

ان في الفرح والسرور تجديد لطاقة النفس وزيادة في قوتها وعزمها للتقدم بقوة نحو العبادات والأعمال الصالحة والأمور النافعة للفرد والمجتمع فلا تكترث الحزن لك ولمن حولك ، وإنما افرح وانشر الفرح لمن حولك فان ذلك ينعكس ايجابا عليك وعليهم كما في الابتسامة التي تسعد صاحبها وتسعد متلقيها وتصنع الألفة والمودة ، فافرحوا وابتسموا وأحيوا شعائر الله وعظموها ، قال الله تعالى : ( ومن يعظّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب ) .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى